ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم د. محمد حسين الدلال

الحرب العالميه الثالثه

الحرب العالميه الثالثه

كلما اردت ان اكتب عن مواضيع مرتبطه بالشان الداخلي اجدني مرغما ان اترك ذلك جانبا واصب ما لدي من قول او كلمات فيما يجري من اوضاع شائكه في الاقليم من حولنا وعبر العالم باسره. بقدر ما تنامي دور الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي يعد نعمه تجعلنا في قريه عالميه نعرف تفاصيل ما يحدث في اصغر مدينه حول العالم، وبالمقابل هما نقمه تجعلنا نعيش ايضا الاهوال والحروب والمكائد وصور الدمار التي يقوم بها الانسان ضد اخيه الانسان عند وقوعها واثناء وقوعها وبعد وقوعها في كل مكان بالعالم، والعالم العربي ليس بعيدا عن تلك الاهوال، وعليه فان الامن المجتمعي والفردي وامن الدول والشعوب اصبح المطلب الاول لدي البشريه، وبالاخص لدي شعوب المنطقه العربيه. كيف لا يكون مشهد الحروب والنزاعات القائمه هو الاولويه في الاهتمام والنظر والتدبير ونحن نشهد ونعيش واقع ويلات الحروب والتدمير والقتل والاباده في المنطقه العربيه وفي عدد من الاراضي الاوروبيه، كيف لا ونحن نشهد تقويضا متعمدا للنظام الدولي وسعيا مسعورا لانهاك واستبعادا متعمدا لادوار منظمه الامم المتحده والمحكمه الجنائيه الدوليه والمنظمات الدوليه المراقبه والمشرفه علي الاداء الدولي، كيف لا والقوي العظمي تتسابق لتحقيق مكاسب علي الارض وفي تنميه اقتصاداتها علي حساب امن واستقرار الغير، كيف لا والقوي العالميه والاقليميه تقوم بتحالفات استراتيجيه لتقويض القوي المنافسه لها علي حساب السلم العالمي، كيف لا والحروب والصراعات القائمه تهدد وتربك وسائل الملاحه والامداد التجاري والغذائي وتؤثر سلبا في الاقتصاد العالمي، ثم الاقتصاد الخليجي والعربي مما ادي الي حاله من التراجع الاقتصادي العالمي، وما ترتب عليه من فوضي واضطرابات في عدد من دول العالم اهمها دول اوروبا، كيف لا والجميع يشهد تسابقا محموما نحو انفاق كبير في ميزانيات الدفاع والتسلح لعدد كبير من الدول، ويصحب ما سبق سعي محموم نحو امتلاك انواع سلاح الدمار الشامل، بما في ذلك التوسع في استخدام الحروب الرقميه والسيبرانيه التي من شانها في حال قيامها ان تعرض الدول لشلل كامل في قدراتها الحياتيه، كيف لا ونحن نسمع ونري تصريحات من رؤساء دول وحكومات واجهزه رسميه، تنذر بقرب وقوع حرب عالميه ثالثه، ودولنا الخليجيه والعربيه والدول المسلمه تقع في بؤره الصراع الاقليمي والدولي الحاد المرتبط باحتماليه تنامي وتفاقم الصراع الي ما لا تحمد عقباه. قد يري بعض القراء قدرا من التشاؤم فيما سبق ذكره من تحليل وقراءه للاحداث، وقد يكون ذلك صحيحا، خاصه ان بعض المراقبين والخبراء السياسيين والعسكريين يرون ان فكره قيام الحرب العالميه الثالثه يعد من الغباء المؤدي لفناء البشريه، وهو بمنزله انتحار جماعي بما يمتلك العالم من اسلحه فتاكه، وان القوي العظمي لديها من الوسائل والاساليب السياسيه والدبلوماسيه التي تحول دون تفاقم الاوضاع ووصولها الي نقطه اللاعوده. ان دول الخليج العربي والدول العربيه والاسلاميه عليها دور كبير في الحيلوله دون تفاقم الامور نحو حرب شامله لا تبقي ولا تذر، فحاله الانقياد لدي بعض الدول العربيه والمسلمه للمشاريع العالميه والاقليميه التي تهدف لتحقيق انجازات مصلحيه انانيه، يجب الا تنسينا ان ذلك سيكون علي حساب امن واستقرار شعوبنا ودولنا، وهو بمنزله لعب بالنار، وعلي الدول الخليجيه والعربيه والمسلمه دور في تدعيم وتقويه المنظمات الدوليه الكابحه لغلو القوي العظمي، ومن ثم اصبح من الواجب احياء دور المنظمات الدوليه وجعلها في الواجهه لمواجهه التصعيد القائم في المنطقه العربيه وعدد من الدول والمناطق العالميه، بل اصبحت فكره اقامه تحالفات موسعه خليجيه – عربيه – مسلمه كاتفاق مكه واجبه في هذه المرحله الحساسه، وفي كل الاحوال مطلوب ان تكون الدول الخليجيه والعربيه والمسلمه علي درجه عاليه من المصداقيه والشفافيه والالتحام مع شعوبها عبر الاستعداد والتجهيز لما هو ات من ازمات ومخاطر قادمه، والله خير حافظا. د. محمد حسين الدلال

ملخّص قياس

نشر مقال تحليلي حول التهديدات العالمية والأمن العربي

أشخاص:محمد حسين الدلال
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓