ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم د. محمد حسين الدلال

الامن المائي

الامن المائي

واجه مجلس التعاون الخليجي عددا من التحديات الوجوديه منذ نشاته في عام 1981، ومن اكبر تلك التحديات الغزو العراقي الغاشم علي دوله الكويت في عام 1990، والتحدي الثاني والاكثر خطوره من احداث عام 1990، هو ما نعيشه حاليا من حرب عسكريه واقتصاديه بين امريكا والكيان الصهيوني ضد ايران، والمستمره منذ قرابه سته اشهر، ومن المرشح استمرار حال النزاع والاستنزاف وعدم الاستقرار لمده اطول. تحديات الحرب القائمه في منطقه الخليج العربي تجاوزت صور الدمار والضرر العسكري والاقتصادي، لتصل الي تهديد مصادر الحياه الرئيسه في دول الخليج العربي من مياه وكهرباء وغذاء ومنشات مدنيه، فالمنطقه الخليجيه من مناطق الاحتباس الحراري، وتشهد دول الخليج العربي ارتفاعا ملحوظا في درجات الحراره تفوق المعدل العالمي للحراره، وقد عملت دول الخليج العربي علي بذل جهود داخليه لكل دوله، لتوفير بيئه مناسبه لتامين المياه والكهرباء لشعوب المنطقه في ظل ندره كبيره للمياه الصالحه للاستخدام البشري او الري والزراعه، واعتمدت معظم دول الخليج العربي، في ظل ندره المياه، استخدام تقنيه تحليه مياه الخليج العربي تعويضا عن النقص الكبير في المياه وقله المياه الجوفيه الصالحه للاستخدام. ومن جانب اخر، مازالت الجهود الخليجيه المشتركه غير فعاله او متقدمه في العمل المشترك الخليجي للتصدي لتبعات الازمات، مثل الحروب، لتوفير مصادر مشتركه لتامين المياه بين دول الخليج العربي. ووفقا للمعلومات المنشوره في نوفمبر من عام 2025، فان متوسط انتاج المياه العذبه في دوله الكويت يعادل 421 مليون غالون امبراطوري تقريبا يوميا (الغالون الامبراطوري وحده قياس، يعادل الغالون الواحد 4.500 ليترات)، يقابل ذلك معدل استهلاك للمياه العذبه يعادل 442 مليون غالون امبراطوري يوميا، وقد سحب من المخزون ليغطي متطلبات الاستهلاك من المياه ما يعادل 654 مليون غالون امبراطوري، وبلا شك ان معدلات الاستهلاك للمياه كبيره في اوضاع طبيعيه، وانها في ظل اوضاع الحرب القائمه معدلات اكثر خطوره، خاصه ان العدوان الايراني الاثم طال منشات تقطير المياه وانتاج الكهرباء، ويهدد بشكل مستمر تقويض الامن المائي من منشات لتحليه المياه الصالحه للشرب والاستخدام البشري. بذلت، وما زالت، جهود كبيره ومقدره من المسؤولين والعاملين في وزاره الكهرباء والماء بدوله الكويت، الي جانب اخوانهم في القوات العسكريه والامنيه، اثناء الحرب القائمه، لحمايه وتامين توفير الماء والكهرباء للمواطنين والمقيمين دون انقطاع كبير يذكر، علي الرغم من استهداف النظام الايراني لمحطات انتاج الكهرباء وتحليه المياه، الا ان الخطر الذي يواجه مصادر الامن الامن المائي وامن الكهرباء ما زال قائما، في ظل احتمال معاوده الحرب والعدوان الايراني، مع عدم اغفال ظروف اخري تجعل من الصعوبه بمكان الاستفاده من تحليه مياه الخليج كاحتمال تلوث مياه الخليج نتيجه للحرب، مع استمرار تزايد الخطر البيئي بسبب مخلفات بعض الجهات في الدوله، التي تلقي ملوثاتها في البحر، واثرها الخطير علي سلامه البيئه البحريه. من المعلوم ان كلا من دوله الكويت ودوله قطر ومملكه البحرين مصدرها الرئيسي من المياه عن طريق تحليه بحر الخليج، ما يستوجب معه قيام دول الخليج العربي مجتمعه باتخاذ خطوات سريعه وجاده لايجاد اتفاقيات مشتركه للربط المالي تغطي احتياجات دول الخليج العربي جميعا، وبالاخص الربط عن طريق الاستفاده من مياه البحر الاحمر، ويتطلب ايضا ان تقام مشاريع كبري لتخزين المياه عبر استيراد المياه الصالحه للشرب بواسطه البواخر الكبري، وتخزينها في الاراضي الكويتيه واراضي دول الخليج، مع اهميه استيراد كميات كبيره من المياه المعباه وتخزينها وفق خطه مرسومه للاستخدام وقت الحاجه، وهناك خطوات نجحت بها بعض الدول عالميا في اعاده تكرير والاستفاده من مياه الصرف الصحي، ولا ننس اهميه التركيز علي واجبات التوعيه والترشيد الاعلامي والمجتمعي في استخدام المياه، مع اهميه المراقبه للاستخدامات غير الرشيده للمياه. د. محمد حسين الدلال

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓