ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم اسرار جوهر حيات

الكويت.. اقتصاد صامد وسط النيران

الكويت.. اقتصاد صامد وسط النيران

في الوقت الذي كانت فيه المنطقه تعيش واحده من اكثر لحظاتها قسوه، الكويت كتبت قصه اقتصاديه مختلفه، عنوانها الصمود امام النيران، والاستمرار وسط الحرب. فاضطرابات المنطقه السياسيه والعسكريه لم توقف الاقتصاد الكويتي، بل علي العكس، فان الارقام الاقتصاديه اثبتت ان الصواريخ كانت في سماء المنطقه، واسواقها تترقب كل خبر سياسي بقلق، بينما النمو الاقتصادي الكويتي، لم يتوقف. وبرغم ان الكويت لم تكن تبحث عن ازدهار اقتصادي وسط الحرب، لكنها اثبتت شيئا اهم وهو ان اقتصادها يملك مناعه تسمح له بمواصله العمل حتي عندما تهتز المنطقه من حوله. فبلغه الارقام، ووفق بيانات وزاره التجاره تجاوزت الصادرات غير النفطيه الكويتيه خلال النصف الاول من 2026، مليار دينار لتبلغ 1.04 مليار دينار، ليثبت الرقم ان عجله التجاره لم تتوقف. وفي القطاع الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الكويتي، جاءت المفاجاه حيث اعلنت مؤسسه البترول الكويتيه عن تحقيق صافي ارباح بلغ 2.155 مليار دينار خلال السنه الماليه 2025–2026، بزياده كبيره علي العام السابق، لتسجل المؤسسه اعلي اربشاح لها خلال ثلاث سنوات، في عام استثنائي شهد تذبذب في اسعار النفط وتداعيات الهجمات الايرانيه التي اثرت في الانتاج والتكرير. حتي البورصه الكويتيه لم تكن خارج المشهد، فبعد التراجعات التي رافقت التصعيد الاقليمي، عاد السوق الي التقاط انفاسه، واستمرت التداولات والنشاط الاستثماري، لترتفع في الربع الثاني من 2026 القيمه المتداوله في السوق ككل بنحو %63.9 مقارنه بالربع الاول، حيث انفردت البورصه الكويتيه في حجم وقيم التداولات علي مستوي الاسواق الخليجيه. ولا نجزم بان السوق لم يتاثر بالحرب، بل علي العكس بلا شك تاثرت البورصه وتراجع السوق وارتبك، لكن الفارق ان الارتباك لم يتحول الي انهيار، بل كان الصمود والعوده والارتفاع عنوان المشهد الاقتصادي الكويتي. ووفق البيانات، فان اصول الهيئه العامه للاستثمار قدرت بنحو 1.072 تريليون دولار في 2026، بزياده نحو %4، لتحتفظ الكويت بموقعها بين اكبر الصناديق السياديه في العالم بالتالي يمكن الجزم بثقه بان الكويت لا تدخل الازمات الاقتصاديه بجيوب فارغه فوراء الاقتصاد احتياطيات واصول واستثمارات تراكمت عبر عقود، فسبق ان اكد صندوق النقد الدولي ان الكويت تمتلك «هوامش خارجيه قويه»، وان النظام المالي مستقر، بالتزامن مع تعاف في النشاط الاقتصادي ونمو قوي للقطاع غير النفطي. ويجب ان نعي تماما ان الحرب لم تجعل الاقتصاد الكويتي اقوي فجاه، ولم تختف التحديات الهيكليه، فما زال الاقتصاد بحاجه الي تنويع اكبر، وايرادات غير نفطيه اقوي، واصلاحات ماليه واقتصاديه اعمق، فرغم تجاوز اختبار الحرب، مازلنا نطمح للمزيد من الازدهار الاقتصادي لاننا، ككويتيين قادرون علي تحقيق النمو دائما. اسرار جوهر حيات

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓