الرئيس السيسي.. واحكام التاريخ

تابعت خطوات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهوريه مصر العربيه في التعبير عن التزامه بالتضامن الكامل مع المملكه العربيه السعوديه واحتضانه الشراكه الكامله وتقبل متطلباتها، ويرددها الرئيس المصري وبكل تصميم علي وعي مصر وترحيبها بشروط الواجب دون تردد، واعيه لكثافه التكلفه للالتحاق كشريك، مع اصرار الرئيس عبدالفتاح السيسي علي دعوه البرلمان المصري لاتخاذ قراره حول مبادره موقف الرئيس. وكنت مثل المشاهدين سواء من مصر او من المملكه العربيه السعوديه، او من مواقع اخري من التربه العربيه، مستقبلا الموقف بارتياح، مثمنا قرار رئيس مصر نحو الشراكه في كل ما تريده المملكه العربيه السعوديه لصد النوايا السيئه مهما كان حجمها ومهما بعدت جغرافيتها. والحقيقه اختياري لهذا المشهد الذي يعلو وبصوت الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وباعلي النبرات مقررا الشراكه المصريه في كل ما يمس امن المملكه وسيادتها او يتعرض لمسارها السياسي والدبلوماسي او يحمل نقدا لاذعا لها. كانت نبرات صوته صافيه في صدقها وخطواته توحي بعزمه علي المشاركه المصريه في تعظيم امن المملكه العربيه السعوديه والحفاظ علي استقرارها واستمرار نهجها في الترابط العربي والاسلامي وتعزيز صلاته بجميع الاطراف في الاسره العالميه. ادون هذه الملاحظات حول قناعات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في ترابطه مع الدول العربيه والاسلاميه ومع جميع الشعوب التي تلتحق بالاسره العالميه. وبكل صراحه تذكرت الرئيس المصري السابق المرحوم محمد حسني مبارك رحمه الله، الذي وضع مسار مصر العربي والاسلامي ومع الجميع، منفتحا ايجابيا وبلا تحفظات ومن دون تعقيدات والمهم ان تتحاور مع الكل ودون تباعد وبلا تحليلات قد يتولد منها اشكاليات تؤدي الي التردد والتحفظ. مصر الان سليمه من كل الماخذ، تعدت مراحل التنقيب عن المفردات الصاخبه في نبراتها وصياغتها. تعبت مصر كثيرا من محتوي ملفات ادت الي ابتعادها عن تراثها المعتدل في تعبيراته والمناسب لاعتدالها والمؤكد لواقعيتها والمستخلص من تنوع مساراتها التاريخيه. كان الرئيس المصري السابق المرحوم محمد حسني مبارك رحمه الله ابن مصر النقي من اوهام التسلط الداخلي والاقليمي، اغلق ابوابا لا تستسيغها مصر، لا في ترابها ولا تناسب تركيبتها التاريخيه. كانت مرحله اجتهادات فرديه غريبه علي المجتمع المصري، كانت الاذاعات المصريه تبث سيولا من النقد اللاذع لدول عربيه. كان ذلك زمنا مؤذيا للجميع، اربك الفكر العربي، ولم يفرق بين الاوهام والاحلام. وجاء من ذلك العهد هزيمه الخامس من يونيو 1967 باحتلال اسرائيل كلا من فلسطين وسيناء المصريه والمرتفعات السوريه، وجاء اكبر الاذي للشعب الفلسطيني الذي فقد ما تبقي من فلسطين. حضرت اجتماعات مع رؤساء دول رفعهم الغرور ومجدهم النفاق، واستطعموا السلطه واستذقوا البهتان والمبالغات، وسقطوا لانهم اقتربوا من بقع الانفجار. كنت مع المرحوم الشيخ صباح الاحمد رحمه الله في جولاته لتحقيق توافق عربي عبر قمه عربيه تنعقد في الكويت. كانت قضايا اليمن وتواجد مصر هناك ودعم المملكه للنظام الملكي في صنعاء، كل ذلك صنع عقده تريد الكويت تجاوزها عبر قمه عربيه تنعقد في الكويت. كان الرئيس المصري جمال عبدالناصر لا يريد قمه يلتقي فيها بالملك فيصل بسبب حرب اليمن. وفشلت مساعي الشيخ صباح بسب موقف رئيس مصر جمال عبدالناصر، كانت الاوضاع متوتره، وزادت توترا مع خطوات الرئيس المصري جمال عبدالناصر في سحب قوات الامم المتحده من سيناء وتعاظم التوتر مع اسرائيل بعد منع بواخرها حريه المرور في مضيق تيران، ومنها جاءت خطوات اسرائيل في تحطيم اليات المنع واحتلال سيناء كلها. كانت هزيمه 1967 نهايه لعصر سلبي تمكنت الانظمه العسكريه فيه من التحكم في مصر وسوريا وبعض الدول العربيه مثل اليمن. دفعت الدول العربيه لاسيما مصر وسوريا الثمن الغالي، فمن دون استعدادات ومن دون امكانات اندفعت قياده مصر لانهاء الترتيبات التي اتخذتها الامم المتحده لازاله الاحتلال الاسرائيلي للاراضي المصريه في غزه وسيناء، مع انكشاف ضعف البنيه العسكريه العربيه خاصه في دول المواجهه. جاءت انتصارات اسرائيل من جهل عربي كبير وضخم حول قدره اسرائيل وجهوزيتها للمواجهه. وكما ذكرت في بدايه المقال فالواضح ان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اكد علي ضروره تجهيز مصر للانضمام الي المملكه العربيه السعوديه في مواجهه المخاطر التي تهددها، هذه دروس وقفت الدول العربيه عليها من خلال العبر التي استوعبتها، ولا شك بان المؤشرات تؤكد توجه الراي العام العربي نحو الواقعيه مع الاصرار علي كشف الحقائق ومعارضه الاندفاع نحو الشعارات وممارسه الحذر والاستجابه لاملاءات التعمق والواقعيه والابتعاد عن شباك الهزيمه التي يتحملها العرب منذ عام 1967. عبدالله بشاره
تأكيد الرئيس السيسي التزام مصر بالشراكة مع السعودية