سلامه الطلبه.. مسؤوليه من؟

وجهت احدي المدارس الخاصه بمحافظه حولي رساله الي اولياء امور الطلبه بالمرحله المتوسطه تضمنت: «قيام طالبين بنشاط خطير تضمن الضغط المتعمد علي منطقه الرقبه، وذلك لاختبار القدره علي التحمل الجسدي لكل منهما، رغم ان مثل هذه الافعال والانشطه تحمل خطوره بالغه قد تصل الي تهديد الحياه. وهذا السلوك مرتبط بالتحديات الرائجه علي منصات التواصل الاجتماعي او بمهارات تعلموها من خلال انشطه رياضيه خارج المدرسه». ولقد تواجدت سيارات النجده والاسعاف خارج اسوار المدرسه حينها ولا علم لنا حتي الان بما حصل للطالبين، فالمدرسه في رسالتها لاولياء امور الطلبه ذكرت انهما بصحه جيده، وحسب ما يتداوله الطلبه فان المعتدي فصل من المدرسه ليومين فقط، والمعتدي عليه ما زال راقدا بالمستشفي! ان الضغط المتعمد علي منطقه الرقبه لاختبار القدره علي التحمل الجسدي يشكل تهديدا فوريا ومباشرا علي الحياه، فالرقبه تحتوي علي شرايين رئيسيه تغذي الدماغ بالدم والاكسجين. لقد كان هذا الموقف الماساوي بين الطالبين في ساحه المدرسه بالقرب من الكانتين (المقصف) وكانت مجموعه كبيره من الطلبه واقفين بالقرب من الطالبين المتعاركين وكذلك بعض المعلمين، وكان المعتدي عليه يصرخ طالبا المساعده، فلماذا لم يتدخل المعلمون لفض هذه اللعبه الخطيره، اليس هذا دورا رئيسيا للاداره المدرسيه؟ ان اداره المدرسه مسؤوله مسؤوليه كامله عن المحافظه علي سلامه الطلبه اثناء تواجدهم بها، وتشمل هذه المسؤوليه توفير بيئه تعليميه امنه وخاليه من المخاطر الجسديه والنفسيه، وهنا يحق لنا ان نتساءل: لماذا يتم فصل الطالب المعتدي بعنف علي زميله لمده يومين فقط؟ لماذا لا يتم فصله لمده اسبوع او اكثر واستدعاء ولي امره وابلاغه بفعل ابنه اللاسوي؟ هل فعلا يمنع استدعاء ولي الامر الي المدرسه لمناقشه سلوكيات ابنه الشائنه وتكتفي الاداره المدرسيه بتوبيخه من الاخصائي الاجتماعي وفصله لمده يومين؟ ان هناك قانونا كويتيا يتضمن: «اذا نتج عن تقصير المدرسه ضرر مادي او جسدي او معنوي للطالب (مثل تعرضه لاصابه بليغه بسبب اهمال المشرفين او سوء صيانه المرافق) فان من حق وليه مطالبه المدرسه بتعويض مالي»، كما ينص القانون الكويتي علي ان: رقابه الطالب تنتقل فعليا الي المدرسه خلال الدوام الرسمي والانشطه. وبموجب هذا المبدا، تحل مسؤوليه الدوله (في المدارس الحكوميه) او اصحاب المدارس (في المدارس الخاصه) محل مسؤوليه المعلم بشكل مباشر لتامين التعويض للمتضرر، وفي اعتقادي هذا هو الحل الامثل في الوضع الحالي للمدارس. ا. د. بهيجه بهبهاني