«حوبه الكويت» جمره حارقه.. لا تقربوها

استوقفني كثيرا، وتاملت مجري حديث احد السياسيين العراقيين المخضرمين في لقاء معه، ردا علي سؤال لمذيع الحلقه حول مصير كل من اعتدي علي الكويت من قريب او بعيد، بدايه من الملك غازي، واذاعه قصر الزهور التي اسسها في يونيو 1933، ودورها التحريضي علي الكويت، والتي انتهت بوفاه مؤسسها، مرورا ـ كما يقول ذاك المتحدث ـ بنوري السعيد وازمه عبدالكريم قاسم مع الكويت، مرورا بالاعتداء علي الصامته، الي عبدالسلام عارف، واخرها جريمه الغزو، كل هذه، وغيرها التي جاءت ضد الكويت ـ كما قال ذاك الضيف ـ كانت نهايتها ماساويه علي الذين قاموا بها، اما بالقتل او السحل او الاعدام، اذ لم ينج احد من العقاب السماوي نتيجه عدوانه علي الكويت، لان الله سبحانه حافظها من كل من يريد النيل منها. تذكرت ذلك عند سماع الحكم علي النائبه العراقيه المدعوه عاليه نصيف، التي لم تكن لها قضيه خلال وجودها المشؤوم في البرلمان العراقي سوي الهجوم علي الكويت، وانها سرقت الاراضي والنفط، وتعمل ضد العراق، وكل ما كان يخطر علي لسانها من احاديث، كسبا لعطف الشارع العراقي لها، حتي جاءت اراده الرحمن لتظهر علي حقيقتها «حراميه سوبر» بالملايين من الدنانير العراقيه والدولارات والذهب والعقارات، وبعد كل ذلك جاءت كلمه الفصل من القضاء العراقي بسجنها عشر سنوات، اللهم لا شماته، لكنها دعوه المظلوم، وان كنت اتمني اكثر، حتي تاخذ ما اخذه قبلها من «حوبه الكويت» عليهم، هذه الارض التي وصل خيرها الي اقاصي الدنيا، وامنت بالسلام والخير لشعوب العالم. فماذا ستقول هذه المتهمه العراقيه، وهي تتذكر السنوات العشر، التي سوف تعيشها خلف جدران السجن؟ هل ستهاجم الكويت، ام ستكتب سيناريو السرقات التي اوصلتها الي حيث المكان الذي تستحقه، وينسيها ما كانت تهاجم فيه الكويت؟ لقد ارادت بالكويت شرا، فكان مصيرها مثل الذين سبقوها علي امتداد العلاقه بين البلدين، ولله الحمد. نغزه الكويت بفضل من رب العباد، هي جمره تحرق كل من يريد الشر لها ويمسها بسوء، ولم يعطنا التاريخ احدا تطاول عليها وتحقق له ما كان يريد، وتكفي شواهد غزو الكويت، وما جره علي العراق من ويلات الي يومنا، فكم هم الذين ارادوا بالكويت شرا فكانوا الاخسرين.. طال عمرك. يوسف الشهاب