ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم اسرار جوهر حيات

سمو ولي العهد.. دبلوماسيه الخبره وفتح الابواب الاقتصاديه

سمو ولي العهد.. دبلوماسيه الخبره وفتح الابواب الاقتصاديه

لا تبدو مشاركه الكويت في اجتماعات الامم المتحده الاخيره مجرد حضور بروتوكولي في مناسبه دوليه، بل مساحه تتحرك فيها الدبلوماسيه الكويتيه علي اكثر من مسار، اهمها المسار السياسي، والاقتصادي. ويبرز في هذا المشهد نشاط ممثل سمو امير البلاد الشيخ مشعل الاحمد، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، حفظهما الله ورعاهما، في اجتماعات الدوره الـ81 للجمعيه العامه، من خلال سلسله واسعه من اللقاءات مع قاده ومسؤولين دوليين، الي جانب مسؤولين في مؤسسات ماليه واستثماريه وشركات عالميه كبري. ولعل ما يعطي هذا الحضور الدبلوماسي اهميه خاصه هو ان سمو ولي العهد لا يدخل عالم السياسه الخارجيه من بوابه المنصب الحالي فقط، بل يحمل معه تجربه تمتد لعقود في العمل الدبلوماسي والحكومي، بدءا من التحاقه بوزاره الخارجيه عام 1978، ومحطات عمله المختلفه مثل عمله في وفد الكويت الدائم لدي الامم وغيرها وصولا الي توليه حقيبه وزاره الخارجيه، قبل ان يتولي رئاسه مجلس الوزراء. هذه الخلفيه تجعل حضور سموه في نيويورك امتدادا لمسيره طويله في اداره العلاقات الدوليه، وفهما لطبيعه الدور الذي تستطيع الكويت ان تلعبه في محيط اقليمي ودولي شديد التعقيد، فالكويت كانت وستبقي لاعبا رئيسا، خاصه في ملفات السلام واستقرار المنطقه. واللافت ان الحضور الكويتي في هذه الاجتماعات لم يتوقف عند الملفات السياسيه، فحضرت الملفات الاقتصاديه والاستثماريه بقوه، من خلال لقاءات سموه مع ممثلي مؤسسات اقتصاديه، مثل الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» والرئيس التنفيذي لـ«غولدمان ساكس»، حيث نوقشت فرص استثماريه واعده في الكويت، الي جانب الاستثمار في الطاقات الوطنيه وتطوير المهارات القياديه والفنيه. وهنا نؤكد ان الكويت لا تحتاج فقط الي علاقات دوليه قويه، بل تحتاج الي تحويل هذه العلاقات الي مشاريع واستثمارات وشراكات حقيقيه داخل الاقتصاد الكويتي، حيث هذه هي النقطه التي يمكن ان تتحول فيها الدبلوماسيه من اداه لبناء العلاقات الي اداه لدعم الاقتصاد. فالكويت، التي بنت مكانه سياسيه ودبلوماسيه لافته عبر عقود من العمل الخارجي، امام فرصه لان تجعل من هذه المكانه جسرا الي اقتصاد اكثر تنوعا، فالنفط سيظل جزءا اساسيا من الاقتصاد، لكن تنويع مصادر الدخل لم يعد ترفا اقتصاديا، بل ضروره تفرضها التحولات العالميه. ولذلك، فان الحراك الذي نشهده في نيويورك يستحق ان يقرا من زاويه ان الكويت توسع شراكاتها السياسيه وكذلك شراكاتها الاقتصاديه، فالدبلوماسيه الكويتيه لديها رصيد طويل، وسمو ولي العهد يحمل خبره دبلوماسيه وحكوميه، تجعل حضوره الدولي قائما علي تجربه ممتده، فالكويت مميزه دائما بحضورها في المحافل الدوليه، وستبقي ذات مكانه بارزه. اسرار جوهر حيات

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓