ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم غدير الرشيدي

القانون وهويه الاعلام الالكتروني

القانون وهويه الاعلام الالكتروني

شهد العالم تطورا سريعا في وسائل الاتصال والاعلام، فلم يعد الاعلام يقتصر علي الصحف والكتب، بل ظهرت وسائل سمعيه وبصريه، مثل الاذاعه والتلفزيون، ثم تطورت الي وسائل الكترونيه ومنصات رقميه وشبكات التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا)، ما جعل التواصل بين الافراد والدول اسرع واسهل. وتتميز وسائل الاعلام الالكتروني بسرعه الوصول الي عدد كبير من الافراد والجمهور في وقت قصير، ما جعلها اكثر تاثيرا في الراي العام. لكن اذا نظرنا الي المساله من جانب اخر، نجد ان قوه تاثير الاعلام الالكتروني واتساع نطاقه يثيران مساله قانونيه مهمه، وهنا نطرح السؤال التالي: الي اي مدي يستطيع القانون تحقيق التوازن بين ضمان حريه الاعلام وحمايه حقوق الافراد؟ وللاجابه عن هذا السؤال، لا بد اولا من التعرف علي مفهوم حريه الاعلام، وهي قدره وسائل الاعلام والافراد علي الحصول علي المعلومات، ونشر الاخبار، والتعبير عن الاراء والافكار عبر الوسائل الالكترونيه، دون رقابه تعسفيه، وذلك في حدود ما يسمح به القانون. عند الحديث عن علاقه الاعلام الالكتروني بالقانون، نجد ان هذه العلاقه تقوم علي تحقيق التوازن بين الحريه والمسؤوليه. فمن ناحيه، يضمن القانون حق الافراد في التعبير عن ارائهم ونشر الاخبار عبر وسائل الاعلام. ومن ناحيه اخري، يتدخل القانون عندما تؤدي ممارسه هذه الحريه الي الاعتداء علي الاشخاص، مثل التشهير او القذف والسب، او تتسبب في اضرار للمجتمع، مثل نشر الاخبار الكاذبه او التسبب في زعزعه الاستقرار السياسي. لذلك، فان وظيفه القانون ليست منع الاعلام من ممارسه دوره، وانما وضع ضوابط وقواعد قانونيه تحدد الحقوق والالتزامات المترتبه علي ممارسه النشاط الاعلامي، بما يضمن حمايه الافراد والمجتمع. ومن ابرز القيود التي وضعها القانون: اولا: عدم الاعتداء علي خصوصيه الافراد ويقصد بذلك عدم نشر المعلومات او الصور الخاصه بالاشخاص بما ينتهك خصوصيتهم. ثانيا: عدم القذف او التشهير اي عدم استخدام وسائل الاعلام للاساءه الي سمعه الاخرين، كما ذكرنا سابقا. ثالثا: احترام الاداب العامه والقيم الاجتماعيه ويقصد بذلك الامتناع عن نشر المواد المخله التي تخالف القانون والاداب العامه. تثبت هذه القيود ان هناك مسؤوليه قانونيه تعد الوجه المقابل لحريه الاعلام. وفي النهايه، فان الاعلام الالكتروني الحر والمسؤول هو الاعلام الذي يستطيع اداء دوره في نقل المعلومات والاخبار الحقيقيه دون تضليل او كذب، والتعبير عن الاراء ومناقشه قضايا المجتمع، مع الالتزام بالضوابط القانونيه واحترام حقوق الاخرين. ولذلك، تدخل المشرع الكويتي لتنظيم ممارسه العمل الاعلامي، ووضع مجموعه من القواعد والضوابط القانونيه التي تنظم هذه الحريه وتحدد قيودها، ومن ابرزها: 1 - قانون تنظيم الاعلام الالكتروني رقم 8 لسنه 2016. 2 - قانون الاعلام المرئي والمسموع رقم 61 لسنه 2007. غدير الرشيدي

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓