الاهانه

هل تعرضت يوما للاهانه؟ وهل مست هذه الاهانه كرامتك والمتك؟ وكيف تفاعلت مع هذا الاثر؟ اثر الاهانه بكل انواعها يعتمد علي امور غايه في الاهميه، اولها طبيعه الطرف الذي جاءت منه، وبوجود من، وهل يستدعي السبب ذلك؟ واخيرا الاثر الذي تركته الاهانه داخلك من غبن وانكسار. هناك امر في غايه الاهميه، ومن شانه ان يخفف من اثر الاهانه. جواب اول تساؤل يطرحه المرء علي نفسه في موضوع الاهانه سيحدد حجم الاثر النفسي للاهانه. هل ما حدث يمس كرامتي فعلا؟ ام انه مجرد انفعال عابر لا يستحق ان اهدر عليه نفسي ووقتي وراحتي؟ اذا كانت الاهانه صادره من شخص غاضب او منفعل، فرد الفعل عليها يجب الا ياخذ حيزا واسعا داخل قلبك. اما اذا كانت نتيجه سوء فهم، او اختلاف اسلوب، فذلك امره هين، ويمكن التغاضي عنه بسهوله. واسهل ما يمكنك تجاوزه هو الاهانه، التي تصدر من شخص لا قيمه حقيقيه لرايه في حياتك. اما اذا تكررت الاهانه، وكان هدفها واضحا في التقليل منك او من قدرك، فهنا يجب ان ياخذ التعامل مع الموقف اعلي درجات الجديه. التغاضي في بعض المواقف عن بعض انواع الاهانات هو قوه اكثر منه ضعفا، لان بعض المعارك، التي تنخرط فيها، قد تقلل من هيبتك اكثر مما تتوقع. وافضل رد فعل هنا يكون بالتزام الصمت، واذا ما استلزم الموقف الرد، فاختصر قدر الامكان، لانك اذا اعطيت المسيء مساحه اكبر مما يستحق، فالمردود لن يعجبك. هل تعرف ان اكبر خدمه تقدمها للمسيء اليك هي عندما يشعر بان كلماته هزتك واثرت بك كثيرا؟ فبعض العلاقات قد لا تحتاج الي قطيعه، بل تحتاج الي ان يعرف كل طرف اين يقف. واشد انواع الاهانه الما هي التي يجب عدم التغاضي عنها، لان ذلك يسبب لك تاكلا داخليا. وافضل رد فعل هنا هو اتخاذ موقف حازم وواضح دون ابتذال في الكلام، وتقليل العلاقه قدر الامكان، وان تطلب الامر انهاءها، فلا شيء يمنع. الكرامه لا تحمي بالصراخ، بل بالوضوح والحزم وعدم السماح بتكرار التجاوز. وللاسف، بعض الاهانات تكون مؤلمه اكثر، لانها صدرت من شخص كان يملك مكانه كبيره في قلبك، لذلك فهذه الجراح لا يعالجها الانتقام، بل استعاده احترامك لنفسك والابتعاد فورا. ليس كل من اهانك انتصر عليك. الانتصار الحقيقي يحدث فقط عندما تنكسر صورتك امام نفسك، وفي احيان كثيره يكون التجاهل حكمه، والابتعاد ارقي رد فعل، وراحه لك، راحه تامه. اقبال الاحمد