ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم د. محمد حسين الدلال

تجاوز الخطوط الحمر!

تجاوز الخطوط الحمر!

المتابع للشؤون السياسيه والامنيه والعسكريه والاقليميه والدوليه، يلاحظ حاله الاندفاع الدولي القائم لحاله الحرب واستخدام القوه المفرطه، والاستهانه بالخطوط والقواعد الحمر المستقره منذ عقود، اضافه الي تجاهل تام للمواثيق والمنظمات الدوليه المعنيه بالسلام الدولي، او تلك المعنيه بالحفاظ علي حقوق الانسان. القي استاذ التاريخ والشؤون العالميه بجامعه ييل الامريكيه، البروفيسور اود ارني، في شهر مارس الماضي، محاضره عنوانها «لماذا سنه 2026 تشابه سنه 1914؟»، فالبروفيسور ارني يري ان مسببات الحرب العالميه الاولي تتشابه مع الاوضاع الحاليه القائمه دوليا، من حيث غياب القواعد المنظمه بين الدول، وازدياد حالات الحسابات الخاطئه، وارتفاع نسب التسابق لامتلاك السلاح، وتحول الازمات الاقليميه الي مواجهات اكبر دوليا. وفي مقال يشابه المقال السابق، يذكر رئيس معهد الخدمات الاستخباراتيه الجيوسياسيه، الامير ميخائيل ليختنشتاين، في ديسمبر من عام 2025، ان التردد في فرض الخطوط الحمر واحترام المواثيق الدوليه، يشجع سياسات استخدام القوه والامر الواقع، ويقود الي حروب اوسع، وفي كتاب شيق للكاتب والمؤلف ا. اندلمان، بعنوان «خط احمر في الرمال»، يحذر الكاتب من خطوره القفز علي الخطوط الحمر في الشرق الاوسط وفي العالم، ويري انه من الضروري اعاده احياء الخطوط الحمر، لضمان السلام والاستقرار الدولي. منذ ايام قليله دعت دول اوروبيه عده، مثل بريطانيا والمانيا وفنلندا وغيرها، مواطنيها الي التاهب لحاله الحرب، والاستعداد بتخزين الماء والغذاء والاحتياجات الضروريه، وتلك الدعوات تمثل صوره من الاستعداد للوضع الاسوا في حال اندلاع حرب مع روسيا وحلفائها في القاره الاوروبيه، نتيجه لمالات الحرب الروسيه – الاوكرانيه، وتلك الدعوات تعكس حاله تدهور الاستقرار العالمي، نتيجه التجاوزات التي تقوم بها قوي النظام الدولي في اقاليم مختلفه، والشرق الاوسط ليس ببعيد عن ذلك، فتجاهل تلك الدول العظمي للخطوط الحمر، وتجاهلها للمواثيق الدوليه، وسعيها الي التوسع باسم القوه، وحساباتها الخاطئه في التعاطي مع الشؤون الدوليه، طريق زلق يؤدي الي تدهور السلم الدولي. ان المنطقه العربيه ككل، ودول الخليج العربي علي وجه التحديد، تواجه مخاطر كبيره في ظل تدهور الاوضاع الاقليميه والعربيه، ولعل دولنا العربيه الاكثر عرضه، وهو ما يوجب قيام دولنا الخليجيه والعربيه بمواقف وتحركات ومبادرات عاجله مع دول العالم، تضمن عدم الانجرار الي مخططات القوي العظمي، او تقويض المواثيق الدوليه، او تجاوز الخطوط الحمر، التي كانت تضمن الاستقرار والامن في الاقليم العربي او في العالم. حرقه الدكتور طارق الدويسان واخرين داب الدكتور طارق الدويسان، منذ سنوات، علي تبني قضيه تطوير التعليم، وكان مع غيره من المختصين، ممن ينادون دوما باهميه ان يكون التعليم وتطويره هدفا استراتيجيا للدوله، يتجاوز الحاله الوزاريه وتبدلاتها، فالتعليم ليس مرتبطا بوزير ياتي ويذهب، وانما التعليم خطه دوله تتم رعايتها من اعلي مستويات السلطه التنفيذيه، ويتم اعدادها وفق اسس علميه واستراتيجيه، وتنفذ وفق اليات محكمه، وباستخدام خطط تشغيليه قابله للقياس، كما يدعو الدكتور طارق الدويسان، وغيره من المختصين، الي ضروره حوكمه وضمان جوده جهاز التعليم واستقلاليته، وقد تقدم الدكتور طارق الدويسان بعدد من المقترحات في شان تطوير التعليم، نشرت في عدد من الوسائل الاعلاميه ووسائل التواصل الاجتماعي. ومن جانب اخر، قام عدد من المختصين الاخرين بالدور ذاته النابع من حرقتهم للنهوض بالتعليم في الكويت. ادعو من خلال جريده القبس السلطه التنفيذيه الي ضروره الالتفاف الي مقترحات وملاحظات الدكتور طارق الدويسان، والي عدد من المبادرات، التي تقدم بها عدد من المختصين، من خلال تشكيل فريق عالي المستوي يتبع مجلس الوزراء، ويشارك عدد من اعضائه في الفريق، من اجل تقييم واقع التعليم، ومن ثم رسم خطه متكامله لتطوير التعليم في الكويت. د. محمد حسين الدلال

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓