ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم احمد الصراف

سلام الوهم والم الواقع

سلام الوهم والم الواقع

يقول داعيه حقوق الانسان، البروفيسور الامريكي اليهودي، نورمان فينكلشتاين: ارفض ادانه «حماس»، لاعتقادي بان من قاموا بعمليه 7 اكتوبر، لم يكن لديهم خيار اخر، بخلاف الموت.. كعبيد!! اتمني من كل من ادان العمليه، بصرف النظر عن شديد مواقفهم السلبيه من حماس، كما هو الحالي معي، ان يبينوا للعالم كيف يمكن ان يعود للفلسطيني، ولو شيئا من حقوقه، وبيته الذي اغتصبه، قبل 78 عاما، مهاجر من روسيا او اوكرانيا؟ في نفس يوم تصريح «فينكلشتاين»، ادلي وزير الامن القومي الصهيوني المتشدد، «ايتامار بن غفير»، بحديث للاسوشيتد برس، قال فيه، حرفيا: «لا سر في انني اختلف مع رئيس الوزراء (نتانياهو) واعتقد ان عمليات الاغتيال المستهدفه يجب ان تنفذ في غزه، من خلال تصفيه 30 الي 40 (فلسطيني) كل ليله. ليس فقط اولئك الذين يمثلون تهديدا مباشرا لنا، فهناك اشخاص لا يستحقون الحياه. ولا ينبغي ان يعيشوا. انهم ليسوا بشرا حتي». اثار تصريح بن غفير عاصفه دوليه واسعه، وقد وصف من قبل خبراء قانونيين دوليين، بانه دليل يمكن ان يستخدم امام محكمه العدل الدوليه كاشاره علي «نيه الاباده الجماعيه». وربما كان التصريح السبب الذي عجل في قرار بريطانيا الاخير بمقاطعه المنتجات الاسرائيليه القادمه من المستوطنات الاسرائيليه، غير القانونيه. كما دعا بن غفير ايضا لـ«هجره جماعيه» للفلسطينيين من غزه، واعاده توطين اسرائيليين مكانهم. وقال حرفيا: «اري غزه كلها لنا» (I see all of Gaza as ours)، وهو تصريح وصفه خبراء قانونيون بانه قد يرقي لـ«تطهير عرقي». * * * يقول الراباي الامريكي الشهير «يوسف مزراحي»: يغضب «الغوييم» (وهو الاسم الذي يطلق علي غير اليهود) لان اليهود يسيطرون علي المال، فمن سيسيطر علي المال؟ انت؟ هل تقارن نفسك بالشعب المختار، الا تري نعمه الله عليهم؟ من الجيد لك انهم يديرون البلاد، ويديرون العالم، ويديرون الاقتصاد. لقد حاول العالم كله تدمير اليهود، لكن كل الامبراطوريات زالت، وبقي اليهود في السلطه. وفقا لقوانين الطبيعه، كان من المفترض ان يموت اليهود في السنه الاولي بعد نزول التوراه عليهم، عندما جاء اعداؤهم العماليق. لم يكن لديهم جيش، ولا سلاح، كانوا في وسط الصحراء مع اطفالهم، وفجاه تعرضوا للهجوم. في ذلك الوقت، كانت النجاه معجزه عظيمه. 3300 عام من المذابح والهولوكوست وكافه انواع الحروب، والجيوش تاتي الي القدس لحرقنا احياء، اختفت كلها ونحن «فوق الجميع»، ودائما في السلطه، دائما متقدمون علي العالم. تخيلوا العالم من دوننا، سيكون حتما اكثر بدائيه بالف عام. جميع الاختراعات في العالم تقريبا من صنع اليهود، وخاصه الاسرائيليين. الطب، الاطباء، الجراحون، كبار القضاه في امريكا، جميع انواع المصممين، المهندسين المعماريين، الفنانين، الموسيقيين، كبار الحاخامات، الفلاسفه. حاولوا تخيل العالم من دوننا، علما باننا نشكل فقط ربع الواحد في المئه من العالم. للذكري فقط، كانت الولايات المتحده علي وشك الافلاس عام 2008، كان كل شيء علي وشك الانهيار، فمن انقذ هذا البلد؟ لا احد غير اليهودي «بن شالوم برنانكي»، رئيس الفدرالي. الذي كان يهوديا متدينا، وقد قام ببعض التحركات البارعه في اداره الفائده، فخفضها، واجبر البنوك الكبري علي شراء البنوك الصغيره، قبل ان يصبح الجميع في فوضي عارمه. وكانت امريكا ستصبح اسوا من روسيا الاتحاد السوفيتي، لكن لا يبدو احد ممتنا لما قام به. * * * بعد كل ذلك ياتي البعض ويصرح بان الاسرائيليين لا يريدون غير السلام. احمد الصراف

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓