ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم اسرار جوهر حيات

المملكه.. درع الخليج

المملكه.. درع الخليج

تعرضت دول الخليج العربيه، خلال الاشهر الماضيه، لعدوان اثم، سواء من قوات الحرس الثوري الايراني او من ميليشيات وجماعات ارهابيه وجهت عدوانها تجاه دول الخليج، بينما سعت دولنا الخليجيه دائما لاستقرار الامن والسلام بالمنطقه، ومدت علي الدوام يدها للخير والسلام والصلح والحوار بين اطراف الصراع. مؤخرا، تعرضت الممكله العربيه السعوديه لعدوان اثم من ميليشيات وجماعات من الدول المجاوره، الا ان المملكه كانت كما دائما، وكما دول الخليج كافه، عصيه علي من اراد بها السوء لا سمح الله، وثابته امام العدوان، وغير قابله للمس، بل انها دائما تؤكد انها صمام امان للمنطقه، وتحافظ علي امن الطاقه والاقتصاد. ويجب الاشاده هنا، اولا بالدور الذي لطالما لعبته المملكه خلال السنوات الاخيره في امن منطقه الخليج من جهه، وفي تطورها الاقتصادي من جهه اخري، الي جانب دورها الدبلوماسي، الذي برز للجميع، خاصه خلال الازمه الاخيره في المنطقه، بينما ثانيا يجب الاشاده بتعاملها السريع مع الاحداث، والذي شهدناه في عدم ترددها في توقيع اتفاقيه دفاع مشترك بينها وبين تركيا وباكستان، وهي اتفاقيه مكه، التي وقعت قبل ايام، لتثبت المملكه سرعه تعاطيها مع الاحداث، وتفكيرها الاستراتيجي والامني، وادراكها ان التحديات الامنيه باتت تتطلب تحالفات اقليميه جديده، ومختلفه، وشراكات استراتيجيه قادره علي تعزيز منظومات الدفاع الامني والتعاون العسكري والاستخباراتي، خاصه ان الاتفاقيه تنص علي مبدا الدفاع الجماعي، بحيث يعد اي اعتداء علي احدي الدول الثلاث، لا سمح الله، هو اعتداء علي الجميع، في رساله واضحه بان الامن لم يعد مسؤوليه منفرده، بل مسؤوليه جماعيه ومشتركه. ولا يجب النظر لاهميه الاتفاقيه فقط ضمن اطار اطرافها الثلاثه فقط، بل انها تمثل نواه لمنظومه امنيه اكبر ربما مستقبلا، فبامكان المملكه، التي اثبتت دوما انها الحاضنه لدول الخليج وخط دفاعها الاول، تطوير الاتفاقيه، فان هذه الاتفاقيه من الممكن ان تكون نواه ومبادره امام دول الخليج للانضمام اليها، لتكون منظومه دفاعيه اشمل واوسع امام اي عدوان محتمل، لا سمح الله، وتعزز الدفاعات وتوحد التدريبات العسكريه، وتبني القدره الجماعيه علي مواجهه التهديدات ان وجدت، بل انها ستكون عامل ردع، فاي عدوان سيتردد اكثر من مره امام منظومه امنيه تشمل اكثر من دوله. ان المملكه العربيه السعوديه، وخلال خطواتها الاخيره المدروسه والاستراتيجيه، اثبتت ادراكها ان الامن يجب الا يكون ردود افعال فقط، بل ان ارساء الامن والاستقرار في المنطقه بحاجه لمؤسسات وتحالفات قادره علي الاستباق والردع. فمفهوم الامن اليوم اختلف، ولم يعد مجرد انفاق عسكري، بل هو استثمار استراتيجي في استقرار المنطقه ومستقبلها، فدول الخليج جميعها بحاجه لشراكات دفاعيه متناميه مع القوي الاقليميه المؤثره، لبناء مشروع امني خليجي شامل ومستدام. ولعل الفرصه مناسبه لنعيد التاكيد ان امن المملكه هو امن الكويت، فتضامن البلدين والشعبين الشقيقين، لطالما كان ثابتا بالتاريخ والمواقف، فما يمس السعوديه، لا سمح الله، يمس الكويت والعكس صحيح، وهذا ما اثبتته قيادتا البلدين علي مر السنين والتاريخ المشترك، فلطالما كانت المملكه جار السعد، الذي تامن الكويت بوجوده، ولطالما كانت الكويت الداعمه والواقفه بثبات مع شقيقتها المملكه العربيه السعوديه. اسرار جوهر حيات

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓