ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم احمد الصراف

ما المراجع الدينيه الاسلاميه الشيعيه؟

ما المراجع الدينيه الاسلاميه الشيعيه؟

يختلف المذهب الشيعي عن غيره في بضعه امور، منها وجود «مرجعيه دينيه»، يلجا لها «الملتزم»، عند الضروره، ويتبع اراءه وفتاواه، ونصائحه. نشات فكره المرجعيه، حسب الروايات الشيعيه، بعد غياب الامام «الثاني عشر»، فاضطر المؤمنون للجوء للفقهاء في مواضيع الافتاء والقضاء وبعض الشؤون الدينيه. لذلك لم تعد القياده الدينيه مرتبطه بالدوله، بل بالحوزه العلميه، خاصه مع اتساع البلاد، وزياده اعداد الاتباع. يطلق علي كبار رجال «المراجع العظام»، وهم الذين بلغوا مرتبه الاجتهاد والاعلميه، وغالبا يلقبون بـ«ايه الله العظمي»، واليهم يرسل «مقلدوهم» ما يتوجب عليهم دفعه من «خمس». وكان المراجع، تاريخيا، ولا يزالون مستقلين عن السلطه، ويتواجدون في النجف وكربلاء، وفي قم الايرانيه. وعاده يوجد اكثر من مرجع في الوقت نفسه، ولكل واحد شبكه من الاتباع او المقلدين والوكلاء والدوائر. اما خارج الفقه الشيعي الجعفري، فان لاتباع مذهب الاباضيه؛ الذي ينتشر في عمان، وشمال افريقيا، نظاما مشابها قليلا، حيث لهم مرجعيتهم ومؤسساتهم الدينيه، لكن ليس بنفس بنيه «المرجعيه» الشيعيه، الاثني عشريه، القائمه علي التقليد الفردي للمرجع الاعلي. كما لا يتوجب عليهم دفع الخمس. اما عند اهل السنه، فليس هناك «مرجعيه» بل دار افتاء، او «مفت اكبر»، وحسب المذهب الفقهي. فالمذهب الحنفي، مثلا، ينتشر في تركيا، وبلاد القوقاز، واوزبكستان، وبلاد الشام ومصر والعراق، وباكستان، والهند، وافغانستان. اما المالكي فنجده ينتشر في عموم شمال افريقيا، والسودان، وصعيد مصر، وبعض دول افريقيا. اما الشافعي فينتشر في مصر، واليمن، وفلسطين، والاردن، وشرق افريقيا، والصومال، وفي اندونيسيا، وماليزيا، وبروناي. اما الحنبلي ففي السعوديه وقطر. جميع مفتي هذه الدول، بحكم الواقع، موظفون في الدوله، ويتلقون عاده مرتبات مجزيه. لكن لا يوجد اتفاق علي جهه «افتاء» واحده، كما ان هناك جهات مستقله لا تتبع ايه جهه حكوميه. لكن نري ان للمرجعيه الشيعيه قوه معنويه واسعه، خاصه ان كان من المراجع العظام. فخلال فتره احتلال العراق للكويت، اصدر المرجع الاعلي فتوي بحرمه اقتناء او بيع او شراء ما تم الاستيلاء عليه من ممتلكات الكويتيين. وكان لتلك الفتوي تاثير في استنكاف الكثيرين عن شراء ما تمت سرقته. كما اصدر المرجع السيستاني، خلال قيام القوات الامريكيه بالاطاحه بصدام، عام 2003، فتوي بجواز التعاون مع الجيش الامريكي، المحتل. فالمرجع الشيعي ليس مجرد مفت؛ بل مرجعيه تقليد دينيه وسياسيه، يتبعها الناس في تفاصيل عباداتهم ومعاملاتهم. مقابل ذلك لا تكون فتاواهم ملزمه بالضروره لاتباع غيرهم. كما سبق ان انحاز بعض المراجع العظام للراي الحكومي، اذا كان مناسبا لهم، ولم يكونوا «ضد الحكومه»، دائما، او مستقلين تماما، في ارائهم او اهوائهم. احمد الصراف

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓