«الداخليه».. ايجابيات الوزير وعقلانيته

اقف متمعنا في اقوال النائب الاول وزير الداخليه الشيخ فهد اليوسف الصباح ومستذكرا لقاء تم في واشنطن مع والده المرحوم الشيخ يوسف الصباح خلال احدي زياراته الي العاصمه الامريكيه، وكانت ملاحظاتي حول الحديث مع المرحوم والده تؤكد اليقين بواقعيته وعقلانيه تحليلاته وعدم توافقه مع اشارات ذكرتها عن الحجم الكبير للاهتمامات الداخليه التي تشغل الكويت، كان والده قارئا ومتفهما، واشعر من قراءاتي لتصريحات الوزير لاسيما اخرها كما نشرتها صحيفه الجريده في عددها الصادر يوم الاثنين الماضي 27 يوليو 2026 وفيها الكثير من المحتوي الذي كان والده مقتنعا به وابرز خطوطها تواصل الحوار مع العراق فلا مفر من دائميه اللقاءات مقرونه بالعزم علي تامين نجاح جوانبها الايجابيه، وتحمل قناعات النائب الاول الكثير من امال والده في تواصل الحوار وتعميق الثقه بين الدولتين وتجنب الصراعات ورفض التحريض والتعالي عن الاشاعات، وكلها وصفه لقياده المسار السياسي الذي تؤمن به الكويت في تعاملها مع ملفات الجوار، لا سيما حواراتها مع بغداد. ويضيف النائب الاول في وثيقه الحكمه التي يريدها كوصفه لاداره مناخ العلاقات، ويمكن ان اسجل بان مقابلته في الجريده تبرز مخاوفه من التطاول علي منطق التعقل وبما يؤدي الي تخريب مناخ الثقه وفقدان تبادليه الاحترام، ويتخوف كثيرا من الاشاعات والمبالغات، واهم نصائحه التي تسيدت ذلك اللقاء ايجاد المناعه لرفض المبالغات في طبيعه ما تتفق عليه الدولتان. ومن دون شك يريد النائب الاول ان تكتمل جميع الجوانب في خريطه العلاقات بين البلدين التي ترتكز علي قاعده رسميه وشعبيه يرتاح لها الطرفان. ويتطوع النائب الاول في تاكيداته علي ان الطرفين لن يسمحا للفتنه لتقترب من مصالح البلدين وانهما سيقاتلان كل من يضمر الشر للبلدين، ويؤكد في هذا التعليق اهميه هذه الحقيقه. ونتابع هذا المحتوي البناء في علاقه البلدين ونتمني بالا يكتفي في تواصله علي محيط منطقه البصره والسعي في دوائرها وانما الامل الذي يريد الشعبان الوصول اليه ان ترتفع المنافع المشتركه في جميع المجالات الممكنه ومن خلال تصميم القيادتين علي الوصول الي اعلي رتبه في سلم المنافع المشتركه. لازالت العلاقات بحاجه الي ازاله التلوثات التي صنعها نظام الاستبداد بقياده صدام حسين، الذي وضعه التاريخ علي راس المطلوبين للثار من السجل العراقي التاريخي المعيب الذي خلفه نظام صدام حسين. واعتقد ان نشاط النائب الاول يتعدي منطقه البصره فيملك الحيويه مع وصفات اللياقه الايجابيه للاهتمام بكل جوانب ملف العلاقات لا سيما في تجاوز منطقه البصره الي الفضاء الشمالي، وندرك حجم التحديات التي تواجه الحكومه العراقيه التي رئيس وزرائها علي فالح الزيدي زار واشنطن في 13 يوليو 2026 لتجاوز بعض العقبات التي لازالت تعالجها حكومه العراق بالتاني وبالمشاركه مع جهود الولايات المتحده. هناك فرص يمكن لدول مجلس التعاون لا سيما الكويت والمملكه وقطر والامارات ان تساهم في الاستفاده منها وتحقق بذلك شراكه خليجيه عراقيه تساهم في تشييد عراق المستقبل الذي يجعل اهتماماته الكبري تستهدف التنميه والترابط التجاري مع دول الخليج ونحو تركيا وسوريا. وتبقي علاقات العراق مع ايران تحمل ابعادا في الترابط الامني بين البلدين وتبقي الحاله في العراق موضوعا يشغلنا في الخليج ويشغل الاخرين في اوروبا وامريكا ايضا، واكثر من ذلك يشغل سوريا وتركيا باهتمام اكبر، وتبقي الكويت مستمره في رصدها لاحتمالات التحول داخل العراق وتاثيراته علي منطقه البصره، وعلي مخاوف النائب الاول الذي دون التعبير الصحافي المثير، مؤكدا العزم علي واد الفتنه، مع التاكيد علي محاربه كل من يضمر الشر للبلدين. كلنا نشيد بالجهد المضني الذي يبذله النائب الاول لتامين صحه وعافيه العلاقات مع العراق، مقتنعا بان التطور اللامع في العلاقات سيبرز وبشكل مضيء في المستقبل وسيتوجه نحو مرحله يتسيدها التاخي. هذه جواهر في مضمون العلاقات ويتوقع من يتابع بيانات النائب الاول بان المستقبل سيظل مزينا بمعاني هذه الجواهر في اضاءه هذا الطريق. شخصيا اري في النائب الاول وتوجهاته نوعا من الالحاح علي التعامل العملي لازاله العقبات وتمهيد الطرق لكل الحلول الممكنه فلا يتردد في معالجتها تحت اشرافه الشخصي. ويبقي الوضع في ايران، حيث تطاولت فيه جراه الحشد الشعبي علي عقلانيه رجال الدين وممارسي السياسه، حيث توغل الحشد الي تفاصيل العلاقات الايرانيه مع دول العالم وبالذات مع الولايات المتحده ومع دول مجلس التعاون حيث يتعامل الجانب الايراني لتعطيل وحده المواقف الخليجيه، هناك حوارات مع سلطنه عمان ونغمه خاصه مع المملكه العربيه السعوديه وضجه ايرانيه صاخبه من نصيب الكويت والبحرين مع عذوبه ملطفه محفوظه لكل من قطر والسلطنه ولا اتوقع بروز صفحات ايرانيه تحمل نغمه المغازله مع الكويت والبحرين، وتظل لسعات المفردات وقنابل الغارات تهبط في اجواء الكويت والبحرين. هذه حالات وتدخلات ايرانيه جميع اهدافها التدخل والتاثير علي الامن الجماعي الذي تتحمله وزاره الداخليه في الكويت في بحثها عن علاج لصد هذا التهديد. ومن دون اي شك فان معالي النائب الاول لن يتباطا مهما لدي ايران من جراه وعزم علي ازعاج الكويت. تبقي الحقيقه التي لا تغيب عن ايران بان اولوياتها التي تشغلها هي الحفاظ علي النظام وابعاده عن المخاطر التي قد تبدل الاوضاع في ايران، فاولويات ايران هي بقاء النظام والحفاظ علي حيويته واشغال المنطقه بطموحاته. عبدالله بشاره