تنظيم شؤون العباده

سبق ان كتبت، وطالبت، شفاهه ونصا، بضروره تنظيم عمل دور العباده، والجمعيات الخيريه، بحيث لا تشكل عبئا علي سكان المنطقه، ولا تكون مصدر خطر امني، ولا مورد اثراء غير مشروع، لا وسيله استغلال سياسي او مذهبي، خاصه بعد ان تجاوز عددها الالف. تحقق الكثير مما سبق ان طالبنا به، مع صدور مرسوم تنظيم انشاء واداره دور العباده، الذي لا يشمل مساجد الاوقاف، حيث نص علي تشكيل لجنه مختصه، من ممثلي عده وزارات، وعضويه ثلاثه مواطنين من ذوي الخبره، لوضع الضوابط، وتحديد مواقع الدور، واصدار تراخيصها، مع منع انشاء ايه دور عباده جديده، بغير ترخيص، وضروره موافقه الجهات المختصه علي ايه توسعه او ترميم او هدم. كما حدد القانون وجود ممثل قانوني للدار، وتعهده بانفاق ايه اموال تحت يديه في الاغراض المرخصه، وعدم استخدام الدار في غير النشاط المرخص له، وتقديم ميزانيه سنويه خلال ثلاثه اشهر من انتهاء السنه الماليه، والالتزام، كما ينص المرسوم علي حظر القيام بايه انشطه تتضمن اساءه للاديان او الطوائف، او التدخل في السياسه، او في شؤون الدول الاخري، وعدم اثاره الفتن الطائفيه او العنصريه او الدعوه للتطرف والعنف، وعدم ممارسه الشعائر بما يخل بالامن او النظام العام. وضروره جمع التبرعات بتصريح، وعدم تنظيم ايه فعاليه دون تصريح ايضا، والحرص علي عدم التواصل مع المؤسسات الدبلوماسيه او الامنيه او الرسميه للدول الاخري، او استضافه اشخاص من خارج الكويت دون تصريح، وعدم استخدام مقر الدار في غير النشاط المرخص، وعدم استخدامه للاقامه. وعدم جواز تنازل الممثل القانوني عن الترخيص للغير، دون موافقه الوزاره. ولمراقبي الجهات الحكوميه صفه الضبطيه القضائيه، وحق التفتيش والاطلاع علي السجلات وضبط المخالفات. وان يتم توفيق اوضاع كافه الدور المرخصه خلال 6 اشهر. كما تضمن القانون عقوبات زمنيه وماليه مشدده، يكون ممثل الدار القانوني مسؤولا شخصيا وبالتضامن، عن تنفيذ ايه احكام تصدر علي الدار. * * * ما دفعني للشكوي، وما عجل في صدور المرسوم، غالبا، ما اصبح يشكله وضع بعض الدول من خطوره، نتيجه الزياده الرهيبه في دور العباده فيها، وتعدد انتماءات المشرفين عليها، بحيث اصبحت مصدر تفرقه وقوه لمن يديرونها، ولم يكن غريبا تجاوز اعداد المنتمين لهذه الجهات، من مختلف المذاهب والاديان، لاكثر من مئه بكثير. كما كان لانشطه بعض هذه الدور دور في تعطيل مصالح الناس، من خلال الزياده الضخمه في العطل الدينيه التي تحولت لعطل رسميه، والمبالغه غير المرغوبه في اغلاق الطرق وتسيير المواكب، طوال العام تقريبا. ولو تحركت حكومات تلك الدول في الوقت المناسب، لما وصلت الامور فيها للتسيب الحالي. كما نكرر سابق مطالباتنا بضروره تنظيم انشطه جميع الاطراف، والحد من ظهور المتشددين في وسائل الاعلام، الخاصه والرسميه، مع عدم التهاون مع من يتهجم علي معتقدات الطرف الاخر، وضروره منع بعض «المتخلفين»، الذين تصدوا للافتاء، من نشر الخطير والمتطرف من فتاواهم، وحصر امر الافتاء علي الجهات الرسميه المعنيه. احمد الصراف