«لا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم»

المتمعن لواقع الاحوال والاحداث الماساويه المتتاليه، التي تعيشها هذه الايام الامتان العربيه والاسلاميه، يجد بوضوح ان هناك حمله لتنفيذ مخططات اجراميه مخفيه تحاك ضد هاتين الامتين، الهدف منها تقويض قواعد وتماسك وحده الامه العربيه الاسلاميه ومحاوله النيل من متانه كيانها العربي الاسلامي، قد لا يكون هذا سهل تحقيقه للمغرضين، لان وجود الكيان العربي الاسلامي، كما نؤمن نحن ـ المسلمين ـ مدعوم ومفروض من خالق الخلق الله سبحانه وتعالي، ولذا سيبقي راسخا متينا في الارض بمشيئه الله. الا ان من الواجب علي الامه العربيه الاسلاميه الا تنسي ان ما يجري من مؤامرات عداء واعتداء علي ارض العالم العربي الاسلامي في هذه الايام ليس بالهين، ولذا يجب التصدي له بكل قوه وعزم، وهذا لا يمكن ان يتحقق الا بوحده هذه الشعوب، التي باتحادها يمكن ان تكون لها قاعده صلده، تمكنها من الوقوف شامخه لحمايه حماها دون الحاجه الي عون الاخرين، الذين يعملون وفق مصالحهم الذاتيه، التي تطغي في كل الاحيان علي كل الاعتبارات. ايران دوله مسلمه جاره، من المفروض ان تكون تحمل مشاعر الانسانيه المسلمه، التي تعير لحسن الجوار والجيره قيمه، تلك التي شددت علي تنفيذها تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف، الذي يشدد علي احترامها والتقيد بما يجب التقيد به من حسن الجوار، لا ان تكون ايران تلك الدوله المسلمه الجاره دوله معاديه لجيرانها من المسلمين، وترميهم بالصواريخ المدمره والطائرات المسيره، وها هي تكرر هذا الاعتداء لغرس صوت العداء ليعلو بين المسلمين، ناسيه ان هذا الفعل هو ما تبتغيه القوي الاجنبيه المعاديه ان ينشر بين الاخوه المسلمين. ايران من المفروض عليها ان تحكم العقل كدوله اسلاميه جاره، وان تعلم ان مصيرها مرتبط لا محال بمصير جيرانها من المسلمين، وان تكون دائما كدوله كبري اداه لخلق الموده والتفاهم والاخوه بين الجيران، لا ان تنجرف وراء هذه الفتن، التي يدسها اعداء العروبه والاسلام. علي العرب والمسلمين كافه التكاتف والتعاون ونبذ الاحقاد، والسير جميعا في طريق مستقيم واحد دفاعا عن مصير امتيهما، وهذا يمكن ان يتحقق بسهوله في تحكيم الاراده والعقل، والعمل علي تصفيه النفوس من الشر، وكما قال الشاعر: ان العود محمي بحزمته.. ضعيف حين ينفرد محمـد سالم البلهان