ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم د. محمد حسين الدلال

بين ذكري الغزو والمحكمه الجنائيه الدوليه

بين ذكري الغزو والمحكمه الجنائيه الدوليه

بعد ايام قليله تحل علينا ذكري الغزو العراقي الغاشم علي دوله الكويت في 2 اغسطس من عام 1990 م، وتاتي تلك الذكري ونحن في وسط حرب مسعوره اقحمت فيها دوله الكويت ودول الخليج العربي اقحاما دون ذنب او خطا منها، ونال بلدنا وشعبنا ودول الخليج العربي الضرر والاعتداء من ايران ومن تبعات هذه الحرب، اقتصاديا وامنيا ومعيشيا. ذكري الغزو العراقي الغاشم تورد الينا العديد من الذكريات والاحداث والمواقف ذات المعاني والدروس التي يتطلب استذكارها في ظل الحرب القائمه، فاولي تلك المعاني كان بديدن اهل الكويت خلال الغزو التقرب الي الله وطلب العون منه لكشف الضرر وطلب التحرير، وبلطف من رب العالمين سخر العالم لتحرير الكويت وشعبها، ومن ابرز المعاني في الغزو التفاف الشعب الكويتي حول قيادته السياسيه وبالشرعيه الدستوريه، ما منع الغازي من التلاعب او كسر صمود ورباط ومقاومه الشعب الكويتي للغازي الغاشم، وفي ذكري ذات معني كبير كان لموقف دول الخليج العربي الموحد في دعم قضيه الكويت العادله بالتحرير اثره البالغ في الوقوف صفا واحدا امام تحدي الغزو وكسره، ثم نعمه الله بالتحرير، ومن المعاني الاكثر تميزا الادوار التي قام بها الشعب الكويتي من المرابطين في داخل الكويت ومن اهل الكويت في الخارج حين بذلوا الغالي والرخيص وقدموا التضحيات تلو الاخري وبدعم مبارك من الشرعيه الكويتيه من اجل مقاومه المحتل وعصيان اوامره ونشر قضيه الكويت العادله في العالم. ان الحرب الدائره في منطقه الخليج العربي تستوجب ادوارا عديده، اهمها الاستفاده من دروس وتجارب الغزو العراقي الغاشم من تقرب للمولي عز وجل، خصوصا مع توافر الالتفاف الحكومي والشعبي والعمل المشترك من اجل مواجهه الحرب الدائره وويلاتها وفق استراتيجيه تصنع بيد حكوميه وبمشاركه اطراف شعبيه ذات حكمه واختصاص من اجل تعزيز الجبهه الداخليه والسعي للخروج من الازمه القائمه بلا اضرار تذكر او باقل الاضرار الممكنه. من جانب اخر، وفي اطار التعامل مع العدوان الايراني الاثم علي الكويت ودول الخليج العربي يقترح ان تبادر دوله الكويت بصوره منفرده او بالتعاون مع عدد من دول الخليج العربي بالمصادقه علي اتفاقيه روما للمحكمه الجنائيه الدوليه، ومن ثم المبادره بتقديم شكوي جنائيه ضد ايران علي ما قامت به وتقوم من جرائم حرب واعتداءات اثمه ضد الكويت وشعبها والمدنيين فيها عموما والمنشات المدنيه لدوله الكويت. تساؤلات بشان منطقه جليب الشيوخ تتخذ بعض الجهات الحكوميه قرارات عده، بعضها ايجابي والبعض الاخر سلبي، ونجاح القرارات يعود لاسباب، منها صحه صدور القرار، ومراعاه من اصدره للعديد من الاعتبارات القانونيه والعمليه والفنيه في تنفيذه، وفي احيان عده قد يفشل القرار الايجابي لعدم مراعاه معايير اتخاذ القرار الصحيح او معايير تنفيذه بشكل صحيح. من القرارات الاخيره، التي طال انتظارها، القرار الخاص باعاده تنظيم منطقه جليب الشيوخ في ظل الوضع الخاطئ الذي يعيشه سكان تلك المنطقه، والفوضي الاداريه والصحيه والبيئيه التي عشعشت بالمنطقه، ومع تاكدينا علي صحه المضي بقرار اعاده التنظيم لمنطقه جليب الشيوخ، باعتباره مطلبا حكوميا وبرلمانيا وشعبيا منذ عقود سابقه. وعلي الرغم من صحه القرار، فانه ينبغي الاشاره الي عدد من التساؤلات المحيطه باعاده تنظيم منطقه الجليب، متطلعين ان تنجح هذ المهمه الصعبه، فابتداء نتساءل عن ماهيه الخطه المتكامله الموضوعه من الجهات الحكوميه لاعاده تنظيم المنطقه؟ والسؤال ايضا عن سلامه التوقيت المناسب للتنفيذ والمدي الزمني للتنفيذ؟ ومن التساؤلات المهمه هل تمت دراسه تبعات اخلاء السكان من تلك المنطقه؟ وكيف سيتم احتواؤهم سكنيا في مناطق اخري في ظل ارتفاع اجور السكن؟ وهل قامت الجهات الحكوميه المختصه بانشاء مدن عماليه تستوعب العماله التي هي جوهر سكان منطقه الجليب؟ وهل تمت دراسه الاثار الاقتصاديه لاخلاء سكان الجليب وتبعات ذلك علي الانشطه التي تعمل بها تلك العماله في شتي الانشطه بالدوله؟ واخيرا هل تمت دراسه التبعات والاثار القانونيه للاخلاء من اضرار وتعويضات واعاده التنظيم وتكلفه ذلك علي الدوله؟ التساؤلات السابقه وغيرها يجب ان تكون علي طاوله الجهات الحكوميه التي تقوم باعاده تنظيم منطقه جليب الشيوخ، فصحه القرار بتنظيم المنطقه وصحه اجراءات تنفيذه مرتبطه بوجود تصور متكامل يشمل مراعاه ودراسه ووجود حلول لكل التبعات والاثار المرتبطه بقرار اعاده التنظيم، الذي نتمني ان تنجح فيه الجهات الحكوميه. د. محمد حسين الدلال

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓