العلاقات الكويتيه المغربيه

نموذج عربي اصيل… يسير فيه الاحفاد علي نهج الاجداد حين تحتفل المملكه المغربيه الشقيقه بعيد العرش المجيد، فانها تستحضر تاريخ دوله عريقه حافظت علي وحدتها، وصانت هويتها، ورسخت عبر القرون نموذجا فريدا في تلاحم العرش والشعب واستقرار المؤسسات. وياتي الاحتفال هذا العام بالذكري السابعه والعشرين لتربع صاحب الجلاله الملك محمد السادس، نصره الله وايده، علي عرش اسلافه ، بعد مسيره حافله بالاصلاح والتنميه، جمعت بين اصاله التاريخ ومتطلبات العصر، ورسخت مكانه المملكه المغربيه اقليميا ودوليا. وفي هذه المناسبه الوطنيه الغاليه اقول: ايا عرش المكارم والوئام عليك من الاله ازكي سلام محمد ، يا ابن الحسن المفدي، بعز شامخ ابد الدوام تبوا عرش اسلاف كرام فاشرق بالهدي بدر التمام وقد كان لي، شرف تلقي دعوه كريمه من سعاده سفير المملكه المغربيه لدي دوله الكويت، السيد علي بن عيسي، لحضور حفل الاستقبال الذي تقيمه السفاره مساء الخميس 30 يوليو 2026 بفندق الريجنسي، احتفاء بعيد العرش المجيد. وهي دعوه اعتز بها، لما تعكسه من كرم الضيافه، وسمو الدبلوماسيه المغربيه، وحرصها علي توثيق روابط الاخوه بين البلدين الشقيقين. ولم يقتصر البناء في المملكه المغربيه علي النهضه العمرانيه والاقتصاديه، بل امتد الي بناء الانسان، وترسيخ الهويه الاسلاميه، والمحافظه علي الثوابت الدينيه والوطنيه. وصان الدين في نهج قويم واحيا مجد اجداد كرام وسار علي خطا الاباء حتي غدا للمجد عنوان الدوام وقد اولت المملكه المغربيه عنايه كبيره بحفظ القران الكريم، وتعليم علومه، حتي تخرجت اعداد غفيره من الحفاظ والحافظات من ابناء المغرب وبناته، الي جانب رعايه التعليم العتيق، والعنايه بالمساجد، وترسيخ قيم الوسطيه والاعتدال، فاجتمعت الاصاله والعراقه مع التنميه والتحديث في صوره حضاريه متوازنه. واعلي رايه القران نورا بصدق العزم والايمان قام واكرم اهله علما وفقها ففاح المسك في تلك الخيام وفي الكتاب اجيال تسامي بحفظ الذكر في حلق الكرام وامسي المغرب الاقصي منارا لنهج الحق والاسلام سامي ومن هذه المناسبه الكريمه، استحضر تاريخا طويلا من العلاقات الاخويه التي جمعت دوله الكويت و المملكه المغربيه ، وهي علاقات لم تبن علي مصالح عابره، بل قامت علي الثقه والاحترام المتبادل ووحده الانتماء العربي والاسلامي. وقد تعاقبت قيادات البلدين علي ترسيخ هذا النهج؛ فمن المغرب الملك المجاهد محمد الخامس، ثم جلاله الملك الحسن الثاني، وصولا الي جلاله الملك محمد السادس، نصره الله. ومن الكويت الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم، ثم الشيخ صباح السالم، فالشيخ جابر الاحمد، والشيخ سعد العبدالله، والشيخ صباح الاحمد، و الشيخ نواف الاحمد رحمهم الله امراءنا جميعا، وصولا الي حضره صاحب السمو امير دوله الكويت الشيخ مشعل الاحمد الجابر الصباح، حفظه الله، الذي يواصل نهج الحكمه وتعزيز اواصر التعاون مع الاشقاء. وقد تجلت هذه الاخوه في مواقف ستبقي راسخه في ذاكره التاريخ؛ فقد وقفت المملكه المغربيه قياده وشعبا الي جانب دوله الكويت اثناء الاحتلال العراقي موقفا ثابتا في رفض العدوان ونصره الشرعيه، وهو موقف يذكره الكويتيون بكل تقدير ووفاء. وفي المقابل، كانت الكويت شريكا في دعم العديد من المشروعات التنمويه والانسانيه بالمملكه المغربيه، ايمانا منها بان التضامن العربي و الاسلامي لا يقتصر علي المواقف السياسيه، بل يمتد الي التنميه والبناء. وفي الكويت اخوه صدق ود تاخوا في الموده والوئام اذا نادي الوفاء رايت شعبا يلبي ندبه العهد التمام وما نسي الكويتيون يوما مواقف مغرب عند الزحام وقفت مع الشرعيه الغراء صدقا وكان علي المبادئ خير حام وحفظ الله مغربنا عزيزا وشعبا في السعاده والوئام كما لم تقتصر العلاقات علي السياسه، بل شملت الثقافه والتعليم والاستثمار والعمل الخيري والتبادل الانساني، حتي اصبح المغربي يشعر في الكويت بانه بين اهله، كما يجد الكويتي في المغرب دفء الاخوه وصدق المحبه. وهذا الرصيد الشعبي هو الضمان الحقيقي لاستمرار هذه العلاقه وترسيخها. وفي هذه المناسبه العزيزه، اتقدم باصدق التهاني والتبريكات الي صاحب الجلاله الملك محمد السادس، نصره الله وايده، والي الاسره العلويه الملكيه الشريفه، والحكومه المغربيه. و نسال الله رب العرش العظيم ان يحفظ جلاله الملك محمد السادس، وان يسبغ عليه نعمه الصحه و موفور العافيه، ويمده بالتوفيق والسداد، ويقر به اعين شعبه وبلاده، وان يديم علي المملكه المغربيه عزها ووحدتها، وامنها ونهضتها، ورخاءها وكرامتها، انه نعم المولي ونعم النصير . كما اجدد خالص التقدير لسعاده السفير علي بن عيسي، ولجميع اعضاء سفاره المملكه المغربيه لدي دوله الكويت، علي جهودهم المباركه في تعزيز اواصر الاخوه والتعاون بين البلدين. وستظل العلاقات الكويتيه المغربيه، باذن الله، نموذجا عربيا و اسلاميا اصيلا، كتبت المواقف الصادقه صفحاته، ورسخت الثقه اركانه، وغرس الاجداد جذوره، وسيحفظ الاحفاد ثماره، لتبقي الاخوه الصادقه اقوي من تقلبات السياسه، وابقي من تغيرات الزمان. د. عبد الحميد خليفه الشايجي استاذ العقيده والدعوه – جامعه الكويت