سلطنة عمان وكازاخستان.. رؤية مستقبلية وآفاق واعدة
في إطار حرص سلطنة عمان على مد الجسور وتوثيق العلاقات بينها وبين دول العالم المختلفة، قام صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم بزيارة «دولة» لجمهورية كازاخستان الصديقة، وهي الزيارة الأولى لسلطان عماني لهذه الدولة ولآسيا الوسطى، حيث تمثل الزيارة تتويجا للعلاقات العمانية الكازاخستانية الممتدة لاكثر من ثلاثة عقود، وتفتح افاقاً جديدة في العلاقات الثنائية، وتعكس مكانة السلطنة دوليا. زيارة تاريخية ناجحة، ولقاء جلالته مع فخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف والترحيب بها في استانا له مؤشر قوي على ما وصلت اليه العلاقات بين البلدين من تطور ونمو خلال الفترة الماضية، وتوقيع الاتفاقيات، خاصة الاستثمارية والتجارية والاقتصادية هي بداية حقيقية لتحويلها لنتائج عملية ـ كما ذكر الرئيس الكازاخستاني ـ لما فيه خير ومصلحة البلدين وشعبيهما الصديقين. زيارة تفتح صفحة جديدة بين السلطنة ودول اسيا الوسطى، والانفتاح على هذه الدول يجعل من موقع البلاد الاستراتيجي نافذة تجارية واستثمارية لربط اسيا الوسطى بقارات العالم الأخرى. فعمان ولله الحمد أمام مرحلة وحراك ورؤية ثاقبة واعدة، ولعل اختيار استانا تحديدا لتكون هي البداية في اسيا الوسطى لها دلالة كثيرة سنجني ثمارها في القريب العاجل. فمن قلب افريقيا، لآسيا الوسطى، ينتقل الطائر الميمون، ومن قارة اسيا لاوروبا، والهدف ليس التعريف بحضارة عمان التاريخية أو ثقافتها أو سياستها المتزنة او السمت العماني، بل لتعريف هذه الدول مكانة السلطنة التجارية والفرص الاستثمارية المتاحة لديها وموقعها الاستراتيجي، وما تملكه من مقومات وخامات ومعادن وشواطئ ورمال وغيرها الكثير، مما يسهل لكل الدول توظيفها بما يخدم مصالحها في الحاضر والمستقبل. لذلك أرى أن زيارة جلالة السلطان إلى جمهورية كازاخستان ليست مجرد حدث في روزنامة الزيارات الرسمية المتعددة لجلالته والتي ستتبعها زيارة تاريخية ومهمة في القريب العاجل، وإنما وفق رؤية جلالته الحكيمة بجعل عمان واحة للاستقرار التجاري والاستثماري الامن ضمن مشروع عمان الكبير الاقتصادي لتكون نافذة الاستثمار العالمية لكونها تملك موانئ ومطارات متعددة وخدمات لوجستية وكلها تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري مع أي دولة دون ضرر أو ضرار، ومن هنا علينا تفعيل مخرجات هذه الزيارات وتعزيز الاستفادة منها في مختلف المستويات. واليوم، تربط سلطنة عمان وجمهورية كازاخستان بعلاقات صداقة تتسم بالثقة والاحترام المتبادل، ونتائج الزيارة وما حظي به جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ـ تفتح افاقاً واعدة بان المستقبل سيكون اكثرا اشراقا، وتقديرا لهذه المكانة المرموقة لسلطان البلاد المفدى لدى القيادة الكازاخستانية منح من فخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف وسام النسر الذهبي «ألتين قيران» وهو أعلى وسام في جمهورية كازاخستان يمنح لرؤساء الدول الصديقة، تقديرًا لجهود لجلالته ودوره في تطوير أواصر العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين. فقد شهدت مسقط واستانا على مدار ثلاثة عقود من العلاقات الوطيدة نموا ملحوظا في العلاقات وبناء جسور التواصل حيث تتطلع كازاخستان للاستفادة من ما تمتلكه سلطنة عمان من مقومات لتعزيز التنوع الاقتصادي والاستثمار خاصة وان سلطنة عمان بوابة رئيسية على المحيط الهندي ومركز تجاري ومالي وسياحي يربط اسيا بالقارات الأخرى بالإضافة الى ان الاقتصاد العماني اصبح منفتحاً على العالم، ويرحب بجميع المستثمرين. لذا فزيارة «دولة» إلى كازاخستان تحمل الكثير من الدلالات السياسية والاقتصادية، فعلى المستوى السياسي من شأن هذه الزيارة أن تزيد من صلابة العلاقات بين البلدين، وفي الجانب الاقتصادي ستعزز من العلاقات التجارية والاستثمارية والارتقاء بها لآفاق أكثر رحابة في مختلف المجالات. فالدبلوماسية العمانية النشطة تمكنها من أن تصبح ذات تأثير قوي، وزيارة كازاخستان لجلالة السلطان التي تعد الأولى تعد منعطفا جديدا لاهتمام السلطان الآخذ في الاتساع نحو كل القارات والدول، كهدف استراتيجي مستقبلي لجعل عمان بوابة عالمية للتجارة والاستثمار ومنفذا بحريا مباشرا الى الأسواق المحورية في الشرق الأوسط وافريقيا وقارة اسيا، وتحقيق رؤية عمان 2040 لاقتصاد مزدهر متنامٍ قادر على التكيف أمام المستجدات الإقليمية والدولية، فعُمان وجهة استثمارية واعدة تجمع بين الاستقرار السياسي والاقتصادي والتشريعات المُحفِّزة والموقع الاستراتيجي.. والله من وراء القصد.
في إطار حرص سلطنة عمان على مد الجسور وتوثيق العلاقات بينها وبين دول العالم المختلفة، قام صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم بزيارة «دولة» لجمهورية كازاخستان الصديقة، وهي الزيارة الأولى لسلطان عماني لهذه الدولة ولآس
الحدث: زيارة السلطان هيثم بن طارق المعظم لجمهورية كازاخستان ولقائه بالرئيس توكاييف