ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharآراء بقلم د. أحمد بن سالم باتميرا

سلطان عُمان يربط الحاضر بالتاريخ

يتوجه اليوم «الأربعاء» حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان إلى القارة السمراء في زيارة دولة وتاريخية يزور خلالها جمهوريتي بوتسوانا وأنجولا، حرصاً من جلالته على تنمية العلاقات الثنائية مع الدول الأفريقية في جميع المجالات التي يمكن تطويرها خلال الفترة القادمة. وتمثل هذه الزيارة الأولى لسلطان عمان لدول أفريقية معانٍ كثيرة، وهي أن سلطنة عمان في العهد المتجدد منفتحة على الجميع، وترحب بالتعامل والتعاون مع مختلف الدول، وأن سياسة الأبواب المفتوحة والدبلوماسية الاقتصادية هي في المقام الأول أحد أهم توجهات العهد الجديد، وأن عمان تعمل على تعزيز علاقاتها والارتقاء بها مع الدول التي تسعى لنفس التوجه دون ضرر أو ضرار! ومن المقرر أن يبحث سلطان عمان في كل من عاصمتي البلدين «غابورون ولواندا» دعم وتعزيز العلاقات الطيبة وآفاق تنميتها وتطويرها، بما يحقق مصالح وطموحات الشعب العماني مع الشعبين الصديقين، خاصة وأن سلطنة عمان ترتبط بعلاقات تاريخية ممتدة لقرون مع دول أفريقية عديدة والتي اتسمت بالتجارة والاحترام المتبادل. وجلالة السلطان المعظم يضع الرئيس البوتسواني دوما بوكو والرئيس الأنجولي جواو لورينسو في منزلة سامية لكونهما من أصدقاء عمان وقاما بزيارتها، فهو يتطلع للتعاون معهما في تطوير العلاقات الثنائية لتكون أكثر متانة على مر السنين والأعوام القادمة، خاصة وأن هناك مصالح مشتركة ورؤى متقاربة بين القادة، وزيارة كبار المسؤولين والوفود من الجانبين هي تأكيد على أسس تنمية العلاقات ودفع التعاون بينهما إلى الأمام بوتيرة متصاعدة. وترتبط السلطنة مع هذه الدول الأفريقية بمجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها، وتعكس الزيارات النشطة لجهاز الاستثمار العماني خلال الفترة الماضية رغبة صادقة لرفع مستوى العلاقات والشراكات الاقتصادية مع دول القارة السمراء لتنويع سلتها الاستثمارية مع شراكات واعدة وقطاعات مختلفة آمنة! لذا فجولة سلطان البلاد المفدى تفتح آفاقاً أرحب لمستقبل عمان، لا سيما في الجانب الاقتصادي الذي يعد أحد الأركان المهمة في رؤية عمان 2040 وتعزيزها أولاً مع كل من بوتسوانا وأنجولا ومن ثم مع دول أخرى. فالزيارة التاريخية ستعمل على ترسيخ العلاقات العمانية الأفريقية في ظل حرص جلالة السلطان المعظم على ربط الحاضر بالتاريخ العريق والمكانة الطيبة للسلطنة في القارة السمراء، والتي أسهم العمانيون قديماً فيها في نشر الدين والتجارة ونقل البضائع لها، واليوم تسعى لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري والاقتصادي مع دول تعد من الدول الأكثر تقدماً ونمواً، والتي من شأنها أن تعود بالنفع على كلا الطرفين. وإدراكاً لأهمية القارة الأفريقية الجيوسياسي، تأتي زيارة جلالة السلطان لغابورون ولواندا، لتسجل أول زيارة لسلطان عمان رسمية، وهي الزيارة التي ستحمل أبعاداً سياسية ودبلوماسية واقتصادية كثيرة في علاقات عمان ببوتسوانا وأنجولا، وكذلك رواندا وتنزانيا وغيرهم مستقبلاً! صفحة جديدة انفتحت، لبداية الطريق نحو تحقيق أهداف رؤية عمان وتنويع الاقتصاد، وخلق شراكة استراتيجية مع دول جديدة، وفتح سفارات ومكاتب تمثيل من أجل تحقيق خارطة الطريق العمانية الحديثة من خلال تنويع الاقتصاد والاستثمار وتنشيط التجارة وتبادل السلع. وغداً ستحظى العلاقات بين عمان والدول الأفريقية برصيد وافر من التحرك الاقتصادي والدبلوماسي، خاصة وأن عمان ذات موقع استراتيجي يهيئها لتكون لاعباً أساسياً وشريكاً، يربط الخليج العربي بالقارة الأفريقية التي أصبحت منطقة نفوذ وجذب عالمية للاستثمار والتجارة. واليوم سلطنة عمان باتت قادرة في عهد السلطان هيثم - أعزه الله - على تنويع علاقاتها السياسية والاقتصادية، ما يعكس فكر العهد الجديد في الانفتاح جنوباً صوب أفريقيا وغرباً صوب آسيا الوسطى وآسيا الكبرى ضمن استراتيجية تتبناها السلطنة للتمدد واستقطاب الاستثمارات العالمية والانفتاح على نطاق أوسع في أفريقيا وفي كل القارات، كهدف استراتيجي مستقبلي لرؤية عمان 2040، ورؤية السلطان بأن تكون عمان صديقة للجميع. واليوم ترتبط سلطنة عمان بعلاقات صداقة حديثة وواعدة مع جمهوريتي بوتسوانا وأنجولا اللتين تتمتعان باقتصاد مزدهر ومتنامٍ. لذا فإن الزيارة التاريخية للقارة الأفريقية والمباحثات التي ستجري خلالها تؤسس لمرحلة جديدة ومهمة في مسار العلاقات الثنائية، فأنجولا تعد واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، وبوتسوانا أيضاً تمثل إحدى الاقتصاديات الواعدة. فبخطى ثابتة ورؤية راسخة، يواصل جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم جولاته وزياراته الخارجية لتعزيز الشراكة مع مختلف دول العالم الشقيقة والصديقة، وزيارة جمهوريتي بوتسوانا وأنجولا الصديقتين ستحقق نجاحاً آخر للسياسة العمانية، وآفاقاً جديدة لجهاز الاستثمار العماني الذي يعرف كيفية اختيار الدول والقطاعات التي يمكن النجاح فيها. «إننا نقف على أرضية صلبة من الاستثمارات المشتركة وآفاق التّعاون المتجدّدة» - معالي عبد السّلام بن محمد المُرشدي - رئيس جهاز الاستثمار العُماني وهي حقاً نجاحات تتواصل للعهد الزاهر، وستكون هذه الزيارة لتعزيز هذه الشراكة الواعدة وفتح آفاق التعاون الثنائي مع هذه الدول، وانعكاسات هذه الزيارة التاريخية المهمة لجلالته والأولى للدول الأفريقية السمراء ستفتح الطريق للسلطنة سياسياً واقتصادياً لمواصلة الانفتاح وجلب وتنويع الاستثمارات مع مختلف الدول .. والله من وراء القصد.

ملخّص قياس

يتوجه اليوم «الأربعاء» حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان إلى القارة السمراء في زيارة دولة وتاريخية يزور خلالها جمهوريتي بوتسوانا وأنجولا، حرصاً من جلالته على تنمية العلاقات الثنائية مع الدول الأفري

الحدث: زيارة رسمية للسلطان هيثم بن طارق المعظم إلى بوتسوانا وأنجولا

أشخاص:جواو لورينسودوما بوكوهيثم بن طارق المعظم
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓