طرق التعامل مع الديناصورات
الديناصورات لم تنقرض بل هم أشخاص قد نلتقيهم بأي مكان كان وبأي مواقف من مواقف الحياة بشكل عام، ولأننا نتحدث اليوم عن بيئات العمل فتوافر الديناصورات (الشخصيات الجامدة جدا والمقاومة للتغير) أمر وارد جدا. والتعامل مع مثل هذه الشخصيات يتطلب فناً واستراتيجيات دبلوماسية منها لا تحاول تغييرهم، لأن ذلك مستحيل. بدلاً من ذلك، ركّز على إدارة الموقف والتفاعل معهم بذكاء. وللتعامل مع الديناصورات نحتاج الخطوات التالية: الخطوة الأولى: فهم الدوافع المحركة للأمر تحركاته ناتجة من خوفه من فقدان السيطرة، أو من إثبات أن خبرته أصبحت قديمة، أو من الفوضى التي يجلبها التغيير. تقبُّل هذا المبدأ يجعلك أقل انزعاجاً، لذا لا تأخذ الأمور بصفة شخصية ومن المهم جدا أن تسأل نفسك: «هل هذا الأمر يستحق حرباً ضروساً معه؟» إذا كان القرار بسيطاً، دعه يربح. وفر طاقتك للموضوعات الجوهرية فقط. الخطوة الثانية: طرق التواصل أثناء النقاش اختر كلماتك بعناية استخدم لغة «نحن» بدلاً من «أنت وأنا»: هذا يجعله شريكاً في الحل، لا خصماً في المواجهة. استخدم لغة الأسئلة «بدلاً من إعطاء أوامر»: اسأل: «برأيك، ما العقبات التي قد تواجهنا إذا طبقنا هذه المنهجية الجديدة؟ وكيف نتجاوزها؟». دعه يضع بصمته على الفكرة الجديدة. الخطوة الثالثة: أنواعهم وطرق التعامل معهم 1- أنا أعرف كل شيء: واجهه بالبيانات والحقائق، ولكن بشكل غير مباشر. أرسل له تقريراً بالبريد الإلكتروني قبل الاجتماع، ودعه يقرأه ويستوعبه وحده. 2- الصوت العالي والانفعال: حافظ على هدوئك التام واخفض صوتك أكثر. انظر إليه بعينيه وتحدث ببطء. الهدوء يجبره على التهدئة. 3- دائم التشاؤم: استخدم الأسئلة الإيجابية. مثلاً: «هذه الفكرة لن تنجح أبداً»، ترد: «ممتاز، ما هو أصعب سيناريو يمكن أن يوجهنا برأيك؟ لنضع خطة بديلة له معاً». الخاتمة: في رحلة العمر، لن يخلو الطريق من منعطفات تعترض خطاك، ومن شخصياتٍ كالجبال لا تلين. لكن الحكمة الحقيقية ليست في هدم الجبال، بل في أن تتعلم كيف تتعامل معها، كل «ديناصور» تقابله هو درسٌ مخفي، يعلّمك، ويدربك على ضبط النفس، ويصقل مهاراتك في فن التواصل.