يوميات جمال
يستيقظ جمال من نومه صباح الأربعاء وهو في حالة «هانج أوفر» شديدة بعدما قضى ليلة عرمرمية في ?يلا عشيقته نُهى، ليعود أدراجه لمنزل أمه الوحيدة دون إلقاء السلام عليها خوفاً من شم رائحته الفواحة، بعد استحمامه وتغيير ثيابه يطل على أمه في غرفة المعيشة، فتباغته الوالدة بسؤال يكرهه العازبون: متى ستتزوج؟ ليرد جمال قائلاً: لدي شروط للزواج، أول شرط أن تكون محجبة وترتدي العباءة وثانياً أن تكون ربّة منزل!! يتصل أخونا جمال على صاحبه أوس معلناً سبل فوزه بمراهنات مباريات الدوري الأسباني والإيطالي هذه المرة بعد خسارته ألفي دينار الأسبوع الماضي، فهو يريد قضاء العمرة مع زملاء عمله لينشر ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي، وبعد دقائق من الاتصال يغلق هاتفه خوفاً من اتصالات المدينين له بأموالهم الذي وعدهم باستثمارها تجارياً وعقارياً، وكل ذلك من المراهنات ولعب الروليت عن طريق الأونلاين طبعاً!! بعد غروب شمس يوم الخميس يذهب جمال إلى ديوانية ابن عمه الملتزم، وهو «كاشخ وناسف غترته» فروّاد تلك الديوانية من الوعاظ وأصحاب أعمال الخير، فمنهم من يعدد ثواب صلة الأرحام ومنهم من يذكّر بأهمية الصلاة وغيرها، إلى أن جاء دور جمال لينكش وينغز الحضور بشبهاته المعتادة حول مشروعية شرب النبيذ وإنكار الأحاديث النبوية؛ وبعد ساعات نادى منادٍ إلى صلاة العشاء ليتقدم جمال للصف الأول ويصلي دون وضوء أو بالأحرى على جنابة!! انتهى جمال من ديوانية ابن عمه مع أخذ صورة تذكارية مع الروّاد لينشرها على منصات تواصله الاجتماعي مع وضع صيغة دعاء على المنشور عن الصحبة الصالحة وابتغاء الجنة، بعد ذلك يتجه بسيارته مرة أخرى إلى ?يلا عشيقته نُهى مسرعاً ليلحق بحفلته المحفوفة، ومع طلوع شمس الجمعة انتبه على هاتفه المليء برسائل أمه واتصالاتها التي لا تنقطع لتطمئن عليه دون أن يرد عليها، بعد دقائق نادت نُهى عشيقها جمال للإفطار معاً، فرد عليها قائلاً: «لحظة حبيبتي بطرش حق ربعي وزملاء الدوام جمعة مباركة».