ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharآراء بقلم المحامي محمد دغيم الدغيمان

تخصص الشريعة والحقوق

عندما يتم قراءة التاريخ كما يريد القارئ أن يقرأ؛ فان المزاجية، والانحيازية، والغباء تتفوق في تلك القراءة، ولكن عندما نقرأ التاريخ بالطريقة الصحيحة بتمعن، وباستقراء علمي نقوم بالتأصيل من البداية الى النهاية، ونفرق بين التشابه والاختلاف. في دولتنا الحبيبة الكويت تم إلغاء تخصص الشريعة من دخول المجال القانوني مثل: النيابة والقضاء، والسبب ليس لعدم اختلاف التخصص، أو أن التخصص ناقص لكن الفرص الوظيفية للشريعة اكثر، وتخصص الحقوق محصورة بالشق القانوني فقط. لكن عندما يتفلسف البعض ويقول: ان تخصص اصول الفقه بالشريعة ليس له صلة بالقانون فان هذا الشخص يعتبر غير ناضج علمياً، وصاحب علم ناقص، وليس له دخل بالقانون، ولو سألناه من اين اخذنا القانون، والدستور الكويتي سوف يقول: من جمهورية مصر العربية، ومصر اخذته من فرنسا وعندما تقول: وفرنسا اخذت القانون من اين؟ هنا يقف ولايجيب!! ولكن عندما تسأل اغلب طلاب الشريعة يجيب لك بالاجابة الدقيقة، والتأصيلية فيخبرك بان فرنسا اخذت القانون من الشريعة بمايسمى بمدونة نابليون من موطأ مالك بن انس عندما شن حملته الشهيرة على مصر. والى يومنا هذا والقانون الفرنسي المدني على الشريعة الاسلامية، وكذلك القانون الانكليزي. بالسابق كانت جامعات الدول العربية تضع تخصص الشريعة والقانون في كلية واحدة، وهما مجتمعان الى ان تم وضع كلية الحقوق لوحدها، وفي اواخر الثمانينات بالكويت تم الفصل بعام 1981 م تقريباً. عندما اتكلم هنا هذا لانني تخصصت بالشريعة والقانون في مرحلة الماجستير والدكتوراه وامارس المحاماة ودرست بجامعة الكويت تخصص شريعة وقانون واعرف كل المواد بكلية الشريعة، والحقوق. لايوجد فارق كبير بين تخصص اصول الفقة وتخصص الحقوق الا ثلاث او اربع مواد فقط والحقوق لديهم مواد ألزامية بالشريعة وهي ضمن التخصص مثل احوال شخصية 1، واحوال 2، وكذلك اصول فقه 1، واصول 2، ومادة فقه المواريث، والمختلف عندهم من الممكن ان يكون بسيطاً، ولكن الاسماء مختلفة بالاسم فقط، وكما تعلمنا واستقرأنا فان الشريعة شاملة وهي تأصيل للقانون، والدستور الكويتي قائم على الشريعة، وهي مصدر السلطات، والقانون دائما يشير إلى الرجوع إلى الشريعة. فمن يقول غير ذلك فأنه لم يقرأ، ولم يدرس، وكل مايقوله عبارة عن كلام مرسل دون اي دليل، ولو وضعت امامه المواد لايفرق بينها. بالختام الله هو الخالق وهو المشرع وهو الذي وضع لنا التشريع للرجوع الى كتابه وسنة نبيه في الاختلاف والصلح واقامة العدل.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓