العام الدراسي الجديد
سبق بدء العام الدراسي الجديد لكل المراحل الدراسية في المدارس التابعة لوزارة التربية وكذلك المدارس الخاصة، ورشة عمل متعددة من قبل وزارة التربية ووزارة الداخلية ومعها وزارة الإعلام.
إنّ الاستعداد للعام الدراسي الجديد يشكّل تحدياً كبيراً للأسرة الكويتية، وكذلك بالنسبة للأسر ضيوف الكويت الذين يشاركوننا العيش على هذا البلد الطيب. إلا أن التحديات باتت تزداد بسبب الظروف المحيطة بالمنطقة، حيث إن الحرب
ما زالت قائمة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وإيران، وقد فرضت علينا أموراً شتى، رغم أن لا ناقة لنا في تلك الحرب ولا جمل، إلا أنها تلقي بظلالها السيئة على دول مجلس التعاون الخليجي.
إنّ التحديات التي تقع على عاتق الأسرة التي لديها طلاب وطالبات، إنما هي تحديات مادية لا تنتهي، خصوصاً عند الأسرة محدودة الدخل، سواء أكانت كويتية أو غير كويتية، لأن هناك الكثير من الأسر الكويتية إنما معيلها بـ «طرق المعاش»، وبالتالي فإن طلبات المدرسة لمختلف المواد الدراسية، باتت ترهق الأسر مادياً.
ولا تنتهي الطلبات مع انطلاق العام الدراسي، لأن بعض المدرسين يقومون بتنبيه الطلبة إلى إحضار الوسائل التعليمية التي يمكن تقنينها. والمسألة مرتبطة بالمدرسات أيضاً اللواتي يقمن بإنفاق من مالهن الخاص من أجل بعض الوسائل التعليمية، من دون انتظار أي مردود، سوى السعي إلى القيام بالعمل على أكمل وجه... فتحية لكل المدرسين الذين يبذلون جهوداً كبيرة في تعليم وتربية أبنائنا، لأن المدرس هو أساس التعليم ثم تأتي بقية الأمور من مبنى المدرسة أو الادارة أو المنهج الدراسي.
الأسعار باتت ترتفع بصورة مطّردة، الأمر الذي دفع بالكثير من الناس للبحث عن العروض الخاصة بمستلزمات الدراسة وهي قليلة مقارنة بالسنوات السبع الماضية، بيد أننا لا ننسى دور الجمعيات التعاونية، حيث القرطاسيات والأقلام والحقائب المدرسية وغيرها من احتياجات الطلبة بأسعار يمكن القول إنها معتدلة، لكن ليس دائماً.
لديّ صديق متقاعد، أخبرني أنه يحرص على السفر صيفاً لدولة أجنبية معينة، سبق وان درس بها، وبالتالي، لديه أصدقاء كثر ويعرفون متى، وأين توجد العروض الخاصة بالعودة للمدارس التي تمتاز بأنها الأرخص... فتكون عملية شراء مستلزمات الدراسة ضمن أهداف السياحة صيفاً، خصصواً أن لديه العديد من الأبناء والأحفاد.
وكم تمنيت أن تكون هناك «بقالة» في كل مدرسة تقوم ببيع القرطاسيات وبعض المستلزمات بأسعار معقولة الى جانب «المقصف» أو الكافتيريا التي يحرص عليها القائمون في كل مدرسة.
وتحية إلى إدارة المرور في وزارة الداخلية التي تحرص على إدارة الانسيابية بالنسبة للطرق، خصوصاً ان الاختناقات المرورية ستزداد بسبب ذهاب الموظفين إلى مقار أعمالهم، وبالتالي فإن هناك ضغطاً كبيراً على العاملين بالدوريات، وهي ظاهرة عالمية وليست متوقفة على الكويت وحدها.
أتمنى أن يسير التعليم هذا العام، بحضور الطلبة والمدرسين والإداريين وألا نلجأ إلى التعليم عن بُعد، لأنني أؤمن بأن التعليم عن قرب أو بالحوار المباشر بين المدرس والطلبة، هو الأكثر نجاعة.
وزارة التربية ومعها وزارة الداخلية وبقية الجهات والمؤسسات التي لها علاقة مباشرة في عملية سير العام الدراسي، تمتلك خبرة تراكمية في إدارة الأمور إدارياً وفنياً ولوجستياً، الأمر الذي يجعلنا في وضع مريح نسبياً.