عصابات خلف الشاشات
ومع هذا الانتشار ظهرت مخاطر جديدة، من أبرزها استغلال بعض عصابات الجرائم الإلكترونية والمخترقين، أو ما يُعرف بين الشباب بـ «الهاكرز»، هذه المساحة للوصول إلى حسابات الآخرين وبياناتهم، لتحقيق أهداف متعددة؛ فمنهم من يخطط لسرقة الأموال، ومنهم من يريد الانتقام أو تشويه السمعة، وقد يكون الهدف الضغط على الضحية وإجبارها على القيام بأمر لا تريده، أو تحقيق منافع ومصالح شخصية أو إجرامية.
للحماية من جرائم هذه العصابات، الحذر من الحسابات المجهولة والروابط المشبوهة، مع عدم تخزين ما فيه خصوصية وأسرار، ولا ينشر المستخدم المعلومات والصور، فكثير من هذه المعلومات التي يشاركها المستخدم قد تبدو له عادية، لكنها قد تمنح الآخرين تفاصيل يمكن استغلالها ضده.
في حال تعرض الشخص للاختراق أو الابتزاز والتهديد؛ فإنه يحتفظ بالمحادثات وجميع الرسائل وكل ما دار بينهما من حوار، وكل ما يشكل دليلاً على الجريمة، ويمتنع تماماً عن طلبات المخترقين كالمال أو الإجبار على أي عمل.
والأخطر عندما يكون الضحية طفلاً أو مراهقاً؛ حيث يسهل استدراجه لقلة خبرته، ثم يُهدد بما أرسله من صور أو معلومات أو محادثات. وقد يدفعه الخوف من أسرته إلى الصمت والاستجابة للمبتز.
ولكن المطلوب منه الصراحة مع الأسرة بما وقع فيه، فالأسرة هي الملجأ الأول، فإنها تحتضنه ولا تصد عنه، وتتعامل معه بهدوء وتجنب اللوم، مع الخطوات اللازمة لحمايته وحفظ ما يثبت التهديد. وتسير على الخطوات الأساسية لكل من تعرض لهذه الجريمة.
فإن استخدام أجهزة التواصل وما فيها من برامج، مجال يجمع بين المنافع والمخاطر، والوعي هو الحصن الأهم لحماية مستخدميها من أخطارها المتعددة، وفي مقدمتها تلك العصابات الخفية.