ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiمقالات بقلم د. عيسى محمد العميري

الكويت واليمن... تاريخ من الدعم الثابت

ولم تكن العلاقات الكويتية - اليمنية يوماً مجرد علاقات دبلوماسية تقليدية، بل شكّلت نموذجاً للعلاقات العربية التي تقوم على المواقف الصادقة والتعاون والتضامن، خصوصاً في الأوقات الصعبة والأزمات.

وقد أثبتت دولة الكويت، قيادةً وحكومةً وشعباً، على الدوام أنها تقف إلى جانب اليمن وشعبه، وتدعم حقه في الأمن والاستقرار والسيادة والاستقلال، وتحرص على أن يكون اليمن دولة موحدة مستقلة القرار، قادرة على إدارة شؤونها بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وللكويت سجل مشرّف في دعم اليمن، سياسياً وإنسانياً وتنموياً، كما لعبت دوراً مهماً في جهود الوساطة وإحلال السلام، واستضافت في عام 2016 مشاورات السلام اليمنية التي استمرت أكثر من 110 أيام، في محاولة جادة للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع وتحفظ لليمن أمنه واستقراره. كما امتد الدعم الكويتي إلى مشاريع تنموية ومساعدات إنسانية في مناطق مختلفة من اليمن.

غير أن المأساة اليمنية لم تكن وليدة الخلافات الداخلية وحدها، بل أسهم تدخل إيران في تعقيد المشهد وإطالة أمد الصراع، من خلال دعم الميليشيات الحوثية وتزويدها بالأسلحة في محاولة لتقويض الحكومة الشرعية.

وقد دعت الحكومة اليمنية، مراراً إيران إلى وقف تدخلاتها في الشأن الداخلي، وترك اليمنيين يقرّرون مستقبل بلدهم بأنفسهم.

ومع استمرار الصراع، ظهرت كذلك مخاطر أمنية واقتصادية واجتماعية عابرة للحدود، من بينها الاتجار غير المشروع بالمخدرات وتهريبها في المنطقة، وما يرتبط بذلك من مخاوف بشأن تصنيع وترويج مواد مخدرة مثل الكبتاغون واستخدام شبكات التهريب لزعزعة أمن المجتمعات.

وقد أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة أن استعادة الدولة لقدرتها على إدارة أراضيها وسواحلها ومنافذها تعزّز أمن المنطقة وتحد من توظيف الجغرافيا اليمنية لتهديد دول الجوار.

من هنا، فإن المجتمع الدولي مطالب اليوم بموقف أكثر حزماً ومسؤولية، يساند الحكومة الشرعية، ويدعم وحدة اليمن وسيادته، ويمنع التدخلات الخارجية التي تغذي الصراع، ويعمل في الوقت ذاته على تخفيف المعاناة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها الشعب اليمني.

وفي هذه المناسبة، لا بد من توجيه الشكر والتقدير إلى الزوبة، على جهودها الدبلوماسية ومساعيها لتعزيز علاقات اليمن بأشقائه العرب والدفاع عن مصالح اليمن واستقراره. كما نتقدم بالشكر والتقدير إلى سفير الجمهورية اليمنية لدى دولة الكويت الدكتور علي منصور بن سفاع، على جهوده في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين. والله الموفق.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓