المنافقون و... «لعنة الله»!
قال عز من قائل «وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب أليم»... والمنافقون في التعامل يتصفون بالكذب في الحديث، وخيانة الأمانة وإخلاف الوعد، وهو ما ذكر في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، إنه نفاق أصغر!
المنافقون لعنهم الله، ولعن الله الراشي والمرتشي والرائش (الرائش هو الوسيط أو الساعي بينهما لتسهيل الرشوة)، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود.
صور كثيرة للرشوة وأبواق المنافقين تصدرت وسائل التواصل الاجتماعي... والجميع من العقلاء والحكماء يعلمون أن ما يقال ويردد هو محض افتراء وكذب وأقاويل زائفة تدافع عن الحقيقة.
إنه تزوير للحقائق، تزوير في المواقف، وتزوير يخالف الواقع... ولا يوجد فرد صالح وطني الحس يقبل بالتزوير أيا كان نوعه.
فمتى ما وجدت «الرشوة»، الكسب غير المشروع، بات لزاماً علينا العمل على استرداد الأموال ومحاسبة الراشي والمرتشي والرائش... ولا يوجد استثناء في عملية المحاسبة والعقاب تأسياً بما جاء في الحديث الشريف المشهور عن صفوة الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: (إنما أهلك الذين من قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد).
إننا أمام قاعدة شرعية وقانونية: لا محاباة ولا مجالة في الحق وإرساء العدل والمساواة في المحاسبة.
الشاهد، متى ما وجدت حالة رشوة، فطبيعي أن يكون هناك راشٍ ومرتشٍ وأحياناً وسيط «رائش»، وهذا يستوجب من باب تطبيق قاعدة العدل والمساواة أن تتم محاسبة جميع الأطراف.
والحقيقة الثابتة أن المال فتنة، وقد ذكر في الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم (إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال).
الحديث عن رشوة، سرقة مال عام، وتزوير، يجب أن يعقبه تحرٍّ دقيق محايد احترافيّ، وتحقيق يكشف الحيثيات ويحدد الأطراف المتورطة (وكذلك الحال بالنسبة للعمولات) كي تكون القضية مكتملة والعقاب بعدئذ يقع على الجميع كبر سنهم أو صغر وأياً كانت صفتهم.
أتمنى أن يتم تنظيف البلد والمجتمع من آفة الرشوة وضرر المنافقين والمزورين كي يعيش البلد عيشاً كريماً بلا فساد لا مكان فيه للراشي، والمرتشي، والرائش، والمنافق والمزور... الله المستعان.