يجب إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً
لا مفر من إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً. فتقريباً قارة آسيا تعتمد بالكامل على إبقاء المضيق حراً ومفتوحاً، بالإضافة إلى أوروبا، لكن بنسبة أقل، لكن سيسبب أزمة طاقة فيها كذلك. وبالأرقام فإن نحو 20.500 مليون برميل من النفط يمر عبر المضيق إلى العالم، أو ما يعادل 25 % من النقل البحري التجاري.
وأي إغلاق للمضيق سيتسبب بأزمة طاقة، بمعنى نقص في الإمدادات من المشتقات النفطية والغاز، إضافة إلى توقف الحركة التجارية وأزمة وقود في بعض الدول الآسيوية والتي لا تمتلك كميات من الاحتياطي النفطي...
لكن بعض الدول بدأت باستعمال مخزونها النفطي، وهذا يؤدي إلى إيجاد الكميات لتحل محلها. والتحدي الآخر هو إيجاد البديل أو الدول التي من الممكن أن تتجه إليها لتستورد منها.
وما هذه الدول؟ قد تكون روسيا منها. لكنها تواجه مشكلة في الطاقة التكريرية من مهاجمة مصافيها. وقد تواجه نفسها أزمة طاقة مع حلول فتره الشتاء والتي ستبدأ بعد أسبوعين من الآن. ومن ثم عليها أن تبدأ بنفسها مع خروج أكثر من 20 مصفاة عن العمل. ومن المؤكد أنها لا تستطيع تلبية كامل طلبات أوروبا.
ولنر ونتابع ماذا سيحدث في الأسواق النفطية في فتره الشتاء، وكيف ستتعامل روسيا وأوروبا مع أزمة المشتقات النفطية.
وقد يكون الحل في المشتقات النفطية الخليجية، هذا إن تم فتح المضيق بالكامل مع حريه الملاحة، كما كان في السابق. ولن يستغرق وقتاً طويلاً، لكن الأهم هو إبقاء المضيق حراً للملاحة العالمية.
أسعار النفط ما زالت مرتفعة، ومؤشر برنت تجاوز معدل 95 دولاراً للبرميل. والمؤشرات النفطية الخليجية تتجه نحو الـ 100 دولار. لكن هل من حركة؟ وهل من مبيعات للاستفادة من هذه المعدلات لخفض العجز المالي ولو لحين؟ نحن بحاجة إلى 90 دولاراً للبرميل. لكن أي شيء فوق هذا المعدل سيسهم في تخفيف العجز... وفي سبيل زيادة الإنفاق الراسمالي والاعتماد على مدخولنا النفطي. وكذلك إمكانية زياده إنتاجنا من النفط الخام إلى معدلات أعلى وللوصول لـ 3 ملايين برميل في اليوم، حيث ما زلنا ما بين 2.600 و2.700 مليون برميل في اليوم، خصوصاً عند المعدلات الحالية لأسعار النفط، لاسيما الخام الكويتي والذي يقارب معدل الـ 100 دولار للبرميل.
هذا المعدل سيساهم حتماً في خفض العجز المالي والبالغ نحو 7 مليارات دينار، أو 23 مليار دولار. والسبيل الآخر هو بقدر الإمكان، بمعنى ليس خفض الإنفاق الراسمالي والذي سينتج عنه لاحقاً مثلاً عوائد مالية أخرى، مثل زيادة الاستثمارات الخارجية أو في خفض الإنفاق المحلي خارج نطاق البنية التحتية.
والأهم حالياً هو خفض الإنفاق بقدر الإمكان ومن تحقيق فوائض مالية، لنصل إلى نقطه تعادلية بين الإنفاق ومنع العجز المالي المتوقع أو تخفيضه بقدر الإمكان، بدلاً من الاقتراض مما سيؤدي لاحقاً إلى خفض في مؤشراتنا المالية الإيجابية العالمية. ولا نريد أن نتعرض لسلبيات، حيث مازلنا عند أفضل المؤشرات المالية عالمياً.
أملنا في إبقاء المضيق آمناً مع كامل حرية الملاحة، كي لا يبقى العالم خارج نطاق النفط الخليجي.