ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiمقالات بقلم حمد الحمد

أسواقنا جافة... بلا ثقافة!

الأسبوع الماضي، توجهت إلى معرض الكتاب المقام في جمعية الخريجين، وعندما وصلت كنت في غاية السرور، لأن مواقف السيارات مكتظة، وبالكاد حصلت على موقف... سعادتي أن هناك إقبالاً على المعرض، ولكن عندما دخلت لم أجد قراء من المتسوقين.

عموماً، في بلدنا أشعر بأن أسواقنا جافة وبلا ثقافة، حيث تجد في المولات الجميلة، كشك عطور يليه كشك بخور، وهكذا طوال الممرات ولا رائحة للكتب.

في عمان العاصمة الأردنية، في مول البوليفارد، هناك كشك للكتب. وفي داخل البلد في السوق القديم، هناك باعة الكتب يفترشون الأرصفة. وفي القاهرة، كذلك الشوارع المهمة إلا وتجد بها باعة الكتب.

وفي بغداد شارع المتنبي، مسار طويل، المكتبات على اليمين واليسار، ولا محلات غير ذلك. وفي البصرة في حديقة السعادة، مسافة بنصف كيلومتر، هناك أكشاك للكتب يطلق عليها «أكشاك الفراهيدي»، تفتح فقط يومي الجمعة والسبت في فترة العصر، وكل كشك يملكه مواطن، وأصبح المكان مقصداً ليس للتنزه إنما للتثقيف.

في بلدنا تغيب عنا هذه الثقافة، حيث في مولاتنا الجميلة تجد أكشاك البخور والعطور. وفي سوق المباركية تغيب الثقافة، ولا يوجد إلا مكتبة الرويح في مكان قصي لا تشاهده أعين الزوار من الخليج. وحتى في سوق الجمعة يمنع بيع الكتب المستعملة، بينما في الرياض هناك مكتبات عدة، ترخيصها كتب مستعملة في منطقة العليا.

قد يقول قائل، هناك مكتبات في المولات، أعرف ذلك، لكن موقعها غير ظاهر للعيان وفي مكان غير مرئي.

السؤال، لماذا لا تفرض الجهات المختصة على أصحاب الأسواق تخصيص أكشاك للكتب، يراها كل مار وزائر؟ لماذا لا تكون أكشاك الكتب أمام الأعين؟

ولماذا لا يكون هناك في «حديقة الشهيد»، أكشاك لبيع الكتب حتى نعطي المكان ذلك الجو الثقافي؟

غريب؛ نحن أهل الكويت، أصحاب مجلة «العربي»، ومجلة «عالم المعرفة»، ومجلة «الثقافة العالمية»، نصدرها للعالم العربي، ولا تجد هذه المجلات مكاناً تُشاهَدُ من قِبل زوار الداخل والخارج.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓