ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiترندنغ بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

خفض الملح ليس كافياً وحده لكبح ضغط الدم

خفض الملح ليس كافياً وحده لكبح ضغط الدم

يوصي الأطباء عادةً مرضى ارتفاع ضغط الدم بخفض تناول الصوديوم، إلى جانب إنقاص الوزن وممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين وتقليل الكحول. غير أن دراسة جديدة نشرتها الدورية الأميركية للتغذية السريرية (American Journal of Clinical Nutrition) تشير إلى أن اتباع نهج مزدوج قد يكون أكثر فعالية في السيطرة على ضغط الدم، إذ يجمع بين خفض الصوديوم وزيادة تناول البوتاسيوم، لما للأغذية الغنية بالبوتاسيوم من دور في موازنة تأثير الصوديوم في الجسم، وتحسين وظائف الأوعية الدموية وتخفيف العبء على القلب.

وتكمن المشكلة في أن معظم الناس، حتى أولئك الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم، لا يحصلون على كميات كافية من البوتاسيوم في نظامهم الغذائي. ففي حين يتجاوز متوسط استهلاك الفرد من الصوديوم بكثير الكمية الموصى بها البالغة 2300 ملليغرام يومياً، يبقى استهلاك البوتاسيوم دون المستوى الموصى به، والذي يبلغ 2600 ملليغرام للنساء و3400 ملليغرام للرجال، ما يخلق خللاً في التوازن الكهربائي للجسم ويؤثر سلباً في وظائف الأعصاب والعضلات والقلب. وتتراوح النسبة الطبيعية للبوتاسيوم في الدم بين 3.5 و5.5 مللي مول/لتر، في حين تتراوح نسبة الصوديوم الطبيعية بين 133 و145 مللي مول/لتر.

ويُعد البوتاسيوم عنصراً أساسياً في تنظيم ضغط الدم، إذ يساعد على تخفيف توتر الأوعية الدموية وطرد الصوديوم الزائد عبر البول، ما يخفف العبء على القلب والشرايين ويقلل من خطر تصلب الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وتشير الإرشادات العامة إلى أن أفضل طريقة لتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من نقص البوتاسيوم أو زيادة الصوديوم هي إجراء فحص دم، إذ يمكن للنتائج أن ترشد الطبيب والمريض إلى خطة غذائية أكثر دقة وفعالية، مع مراعاة الحالات التي تستدعي الحذر، كأمراض الكلى أو استخدام بعض الأدوية المدرة للبول.

ويوصي الباحثون بالتركيز على مصادر البوتاسيوم الطبيعية، كالموز والبطاطا والسبانخ والأفوكادو والبقوليات والفاصوليا البيضاء والقرع العسلي، إلى جانب تقليل استهلاك الأغذية المصنعة الغنية بالصوديوم، كالوجبات السريعة والمعلبات واللحوم المصنعة والمخللات. وخلصت الدراسة إلى أن اتباع نهج غذائي متوازن يجمع بين تقليل الملح وزيادة البوتاسيوم قد يكون أكثر فعالية من الاقتصار على خفض الصوديوم وحده، ما يفتح آفاقاً جديدة لإدارة ارتفاع ضغط الدم عبر تعديلات غذائية بسيطة لكنها مؤثرة، ويؤكد أهمية التوعية الغذائية كأداة وقائية وعلاجية في مواجهة مرض العصر الصامت.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓