ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم احمد الصراف

العظام الذين قضوا علي نرجسيه الانسان

العظام الذين قضوا علي نرجسيه الانسان

عاش الانسان لعشرات القرون، وهو مؤمن بان جنسه «سيد الكون»! لكن ذلك الوهم لم يستمر، بعد ان قضي عليه الوقت، لكن لا يوجد تاريخ محدد او شخص بعينه، منفردا، يمكن ان نسدي الفضل له في وضع حد لذلك الاعتقاد، خاصه وان هذا الوهم او الاعتقاد لم ينته دفعه واحده، بل كان مسارا تدريجيا طويلا من التحولات العلميه والفلسفيه التي هزت مركزيه الانسان في الكون. يمكن تقسيم هذا التحول التاريخي الي محطات كبري، اولاها صدمه الثوره الكوبرنيكيه، سنه 1543، عندما قام «نيكولاس كوبرنيكوس» باكتشاف ان الشمس هي مركز الكون، وليست الارض. شكل اكتشافه حينها صدمه قاسيه للفكر الديني المسيحي. ثم وجه العالم الايطالي، «جاليليو» تلسكوبه نحو السماء، عام 1609، واكتشف كواكب ونجوما عده. وبدا الفلاسفه ورجال الدين يدركون ان الكون اوسع بكثير مما تنبات به النصوص التفسيريه. ثم قام الانسان بغزو الفضاء وصناعه اقوي التلسكوبات، وفي منتصف القرن الـ20 اثبت «ادوين هابل» ان مجره درب التبانه ليست سوي مجره واحده من بين مليارات المجرات في الكون، وان الكون في توسع مستمر. كما كشفت التلسكوبات الحديثه عن ان المجرات هي تريليونات، وليس مجرد مليارات ليدرك الانسان ان كوكبه ليس الا «حبه رمل» ضائعه في محيط هائل من الفضاء السحيق. ثم جاء «اسحاق نيوتن»، العالم الاهم في التاريخ البشري، ليثبت ان الكون يسير وفق قوانين رياضيه، ولا حاجه لتفسير كل شي بنصوص عقائديه. ثم جاء اينشتاين، واثبت ان امورا شبه منتهيه، مثل المكان والزمان والواقع، هي امور نسبيه، وان حدسنا عن الكون خاطئ، هكذا بكل بساطه. كما نجح عالم الرياضيات «الان تورينج» في اعاده تعريف معني «التفكير»، وما اذا كانت الالات قادره علي القيام به. وكان للعالم الانكليزي «شارلز دارون»، دوره العظيم في كشف تواضع قدرات البشر، وترسيخ دوره في التاريخ البشري، فبدون اكتشافاته ما كان للعلم الحديث توصله مبكرا لمعجزه «المضاد الحيوي»، والانسولين، فهما نتاج فهم العلماء لنظريه التطور التي صارت حقيقه علميه تثبتها الدلائل يوما بعد يوم، ولولاها ما تقدم الطب ولا علم البيولوجيا ولما ظهر فرع في الطب اسمه الطب التطوري، الذي يعتمد اساسا علي ملاحظات داروين. يقول الدكتور الاستشاري، والباحث المصري «خالد منتصر» ان في 24 نوفمبر 1859، صدر كتاب «اصل الانواع»، عن طريق الانتقاء الطبيعي او الاحتفاظ بالاعراق المفضله في اثناء الكفاح من اجل الحياه!! حيث قام علم البيولوجيا الجديد علي اكتافه، فكل مريض زرعت له كبد او قلب او تم انقاذه بدواء او جراحه مدين لفكره التطور العبقريه التي اهداها داروين للبشريه، ومع هذا يقوم الكثيرون بمحاربه كل جديد، ويعاندون التطور، ويستلذون بسقيم اوضاعهم. احمد الصراف

ملخّص قياس

استعراض المحطات العلمية التي هزت مركزية الإنسان

أشخاص:احمد الصرافاسحاق نيوتنالان تورينجخالد منتصرشارلز داروننيكولاس كوبرنيكوس
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓