ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم د. محمد حسين الدلال

مجلس قضاء جديد

مجلس قضاء جديد

ابتداء نبارك لرئيس واعضاء مجلس القضاء الجدد وللنائب العام الجديد توليهم مسؤوليه اداره شؤون السلطه القضائيه، ونسال الله لهم التوفيق والنجاح، كما لا يفوتني ان اتقدم بالشكر والتقدير لاعضاء مجلس القضاء السابقين علي ما قدموه من ادوار وجهود. ان اهم غايه للقضاء هي اقرار العدل في الدوله والمجتمع وحفظ الحقوق عامه وحقوق الانسان خاصه، قال تعالي: «... واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل» (النساء 58)، والقضاء والنيابه العامه جزء اصيل من السلطه القضائيه في الدوله، والاصل انها سلطه تؤدي ادوارا دستوريه وقانونيه اسوه وبشكل مواز لكل من السلطه التشريعيه (مجلس الامه) والسلطه التنفيذيه (الحكومه) وفقا لما رسمه الدستور. انتهز الفرصه من خلال هذا المقال لتقديم بعض الملاحظات والمقترحات لدعم ادوار اعضاء مجلس القضاء الجدد في مسؤولياتهم الكبيره المقبله. لعل اهم خطوه، بعد التوكل علي الله، قيام مجلس القضاء الجديد بصياغه خطه عمل استراتيجيه للسلطه القضائيه، خطه يتم فيها تقييم ما سبق من ادوار للسلطه القضائيه، ويوضع للخطه اهداف استراتيجيه ونتائج مطلوب تحقيقها لفترات تمتد من خمس الي عشر سنوات، مع اهميه التركيز علي محورين مهمين للخطه، احدهما العمل علي تعزيز مبادئ العداله وحفظ حقوق الانسان وصون الحريات العامه وفقا لمبادي الشريعه الاسلاميه والدستور الكويتي والمواثيق الدوليه التي صادقت عليها دوله الكويت، والمحور الاخر التطوير والاصلاح وجوده الاداء الفني والاداري والقضائي وفقا للمعايير الدوليه.. من الخطوات المهمه استكمال ما بداه مجلس القضاء السابق، حيث صرح المستشار عادل بورسلي رئيس مجلس القضاء السابق في فبراير 2025 بقيام مجلس القضاء بدراسه وافيه عن حوكمه القضاء، لذا فانه من الاهميه ان يقوم مجلس القضاء الجديد بتفعيل تلك الدراسه والعمل علي استكمال جوانب الحوكمه في السلطه القضائيه. امام مجلس القضاء دور مهم في تصحيح وضع قانون تنظيم القضاء بالصوره التي انتهي لها تعديل القانون في العام الحالي، ففي الوقت التي يوجد في القانون الاخير جوانب ايجابيه يتطلب تفعيلها، فانه في المقابل هناك جوانب ينبغي التصدي لها بالمعالجه، وللمزيد يرجي الاطلاع علي ما كتبناه ونشرناه بتاريخ 23 اغسطس 2026 تحت عنوان «تعليق علي تعديل بعض احكام قانون تنظيم القضاء 2026» في وسائل التواصل الاجتماعي. من الاهميه ان يولي مجلس القضاء الجديد فكره تطوير الاداره القضائيه ابتداء من مؤسسه مجلس القضاء الي كل الاجهزه التابعه والمعاونه، ففي التجربه الاوروبيه، وبالاخص في بريطانيا وفرنسا والمانيا، يحتوي مجلس القضاء لديهم اعضاء ذوي تخصصات ادرايه واجتماعيه تدعم ادوار السلطه القضائيه، فالاداره تخصص مهم يتطلب ان يوجد في دعم ادوار السلطه القضائيه، ولا يمنع مرحليا ان يشمل المكتب الفني مستشارين متخصصين يمتلكون مهارات اداريه تدعم بناء الخطه وتفعيل الحوكمه او تنظيم العلاقه مع السلطات الدستوريه او غيرها من الادوار. في اطار الرغبه بتكويت الهيئه السلك القضائي والنيابه العامه في فتره زمنيه وجيزه، يقترح علي الكرام اعضاء مجلس القضاء ان تكون هناك خطه متكامله للتاهيل الفني والقانون والقضائي، ويستوجب عدم الاكتفاء بالمهارات القانونيه، فالقاضي ووكيل النيابه ينظران ويحققان ويتداولان مع قضايا للدوله والمجتمع مرتبطه بالسلوك الاجتماعي او القرار الحكومي او القرارات والاعمال في القطاع الخاص، وهو ما ينبغي معه ان يتوافر في التاهيل للقاضي ووكيل النيابه تقديم دورات ومحاضرات وقراءات تغطي كل تلك الجوانب، مع عدم اغفال مهارات التواصل مع الناس او الجهات التي تتعامل معه السلطه القضائيه او النيابه العامه. ختاما.. نسال الله التوفيق والسداد والنجاح لاعضاء مجلس القضاء وللنائب العام الجديد لما فيه خير البلاد والعباد والسلطه القضائيه. د. محمد حسين الدلال

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓