ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

بين ابها وابهه صبحي الملا

بين ابها وابهه صبحي الملا

اولا: ابها ثانيا: صبحي يوسف الملا اما ابها، فهي من اهم اجمل حواضر جنوب الجزيره العربيه من حيث جمالها ونقاء هوائها ونقاء سريره اهلها علي السواء، وارتفاعها قرابه ثلاثه كيلومترات عن سطح البحر؛ حتي انك من الممكن ان تكون في بعض مرتفعاتها تحت السحاب تاره، وفوق السحاب تاره اخري، وخلال دقائق معدوده. وفيها من التراث الاسلامي ما يستحق ان يجمع في اصدار ثقافي تاريخي سياحي يضم معالمها التاريخيه؛ حيث ان فيها من المساجد المعمره قديما رغم بعدها عن مكه المكرمه والمدينه المنوره، ومنها علي سبيل المثال لا الحصر مسجد صرد بن عبدالله الازدي، رضي الله عنه، الذي بناه هذا الصحابي الجليل، الذي ارسله المصطفي، صلي الله عليه وسلم، الي هناك لتعليم اهلها الاسلام. ومسجد السقا، الاثري، الذي بناه الحفيد الرابع الامير علي بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن يزيد بن معاويه بن ابي سفيان، رضي الله عنهما، في شهر ربيع الاخر عام 126 هجريه، الذي كتب علي منبره «اللهم اجر من عمره واعان في عمارته ولمن دعا لهم خيرا». اما الطبيعه الجغرافيه والجيولوجيه لابها، فهي تستحق هي الاخري ان يصدر فيها دليل جغرافي سياحي جميل ودليل جيولوجي كبير يكفيه ان يضم التنوع العجيب الغريب للصخور الجبليه المتناثره في جبالها، ودليل انشائي جميل جدا في التنوع البديع للحوائط والجدران المتنوعه بشكل بديع لكونها مشيده من صخور جبال ابها نفسها، ومثال ذلك ان الاخ الفاضل صبحي يوسف الملا عندما هم ببناء استراحه جميله اشاد اساسات قواعدها واقام جدرانها من نفس الصخور متنوعه الاشكال والاحجام التي استخرجها من الجبل نفسه الذي يقيم عليه بنيان استراحته الجديده. اما ثانيا، صبحي يوسف الملا، فقد اسميته «سفير الكويتيين في ابها» من حيث تمثيله وبشكل عفوي غير رسمي السياح الكويتيين المتملكين للبيوت في ابها خير تمثيل. لقد استكمل اربعه عقود في ابها، حيث كان من اوائل الكويتيين المتملكين في ابها وادرك اوائل من سكنها للسياحه، امثال العم الفاضل عبداللطيف علي الحمود الشايع، رحمه الله تعالي، وكذلك العم الفاضل عبدالله علي العبدالوهاب المطوع، رحمه الله تعالي، وصالح الرومي، وعبدالرزاق بوقريص، وغيرهم ممن لا يتسع المقام لذكرهم. ان المتميز في شخصيه «بو يوسف» انه حبيب للجميع خدوم ونصوح لمن يعرف ومن لا يعرف، يحب ان يخدم الجميع ما استطاع الي ذلك سبيلا؛ حتي بعض الاخوه السعوديين يستفيدون احيانا من علاقاته الوطيده مع اهالي ابها، كل حسب اختصاصه، وقد استعان به الامير خالد الفيصل امير عسير ابان الاحتلال للمساهمه في تنظيم شؤون الكويتيين الموجودين في ابها خلال الاحتلال، واولاه ثقه غاليه انعكست من استقامته وجديته وحبه لخدمه الاخرين وحسن علاقاته بالجميع. وعندما تساله لماذا ابها بالنسبه له؟ يجيبك دون طول تفكير: «يا اخي اهل المملكه يحبون الكويت والكويتيين عموما واهل ابها كذلك، وهم جميعا يتميزون بالكرم اللافت للنظر ممن يعرفك ومن لا يعرفك، فضلا عن طيب معدنهم وكريم اخلاقهم، ومن جهه اخري سهوله الحياه فيها وتوفر الخدمات من حولك وجمال الجو والهواء النقي الجميل والنسيم العليل والامطار الجميله ذات الطابع الخاص الجميل وخصوبه تربتها دون حاجه التسميد؛ حتي انه جمع في حديقه بيته رغم صغرها بين اجمل الفواكه واجمل الورود، وفي الاجمال ابها واهلها يالفون ويؤلفون. والطريف انه يحرص دائما علي تجمع معارفه من الاخوه السعوديين والكويتيين علي السواء في ديوانيه جميله، لها سهولتها وانسيابيتها، لانها اتخذت احد المقاهي مقرا لها دون الزام لاحد باي كلفه اداريه، فجمعت طيفا جميلا واسعا من جميع اقاليم المملكه في تناغم اجتماعي جميل، وقد اعتاد ان يصلي العشاء ثم يدعوهم للحضور مستخدما مقطعا تمثيليا متداولا يبدا بكلمه: «وينكم يالنشامي؟» وما هي الا دقائق او سويعات ويجتمعون مسرورين. اما احد اهم اسباب نجاح استقراره في ابها رغم تجواله السابق بين معظم البلدان الاوروبيه والعالميه، ومنها علي سبيل المثال تجواله في 42 ولايه من الولايات الخمسين الامريكيه، فهو الانسجام الجميل مع زوجته الكريمه ام يوسف (الاخت الفاضله بدريه ناصر المرشد) التي كانت، ولا تزال، تشاركه نفس الروح الاجتماعيه الجميله وحب التجوال والسفر وتعريف ضيوفهما، عمليا وميدانيا، بكل الاماكن السياحيه الجميله في ابها وما حولها من الجبال والقري والوديان، مثل السوده والسقا وجبل نهران والواديين وال زيدي وطبب وقري قرضه وال محفوظ وتندحه، وكذلك ابناؤه الكرام الذين تشربوا الروح نفسها، حتي اصبحت منظومه عائليه جميله في حب خدمه الاخرين، خاصه الكويتيين. هذه الطاقه الايجابيه الجميله انا اذكر جيدا انه قد استفاد منها مواطنوه الذين استفادوا من همته وحسن ادائه طوال ربع قرن من الزمان في المؤسسه العامه للرعايه السكنيه، التي تكللت بتكليفه مديرا عاما لها في انجازات جميله، يشعر المرء بعدها بالاسف عندما قدم استقالته علنا في مؤتمر صحافي كبير بعد ادارته المتقنه المحكمه للمؤسسه في التزام اداري حوكمي مستقيم، محتجا في استقالته علي التدخل السافر في اختصاصاته وبشكل مخالف للوائح والانظمه، دون تدخل حكومي مفترض ومستحق يمنع المحسوبيات التي صاحبت الحياه النيابيه، انذاك، مع الاسف، التي يري الكثيرون انها عابت التجربه البرلمانيه الكويتيه رغم تميز اساسها وسلامه نشاتها. في الجعبه المزيد من الخواطر الا ان محدوديه المساحه المتاحه للمقال تجعلني اتوقف هنا وفي ذهني لابها تسميتان: ابها، وابهه صبحي الملا اكثر الله تعالي من امثاله. د.عبدالمحسن الجارالله الخرافي

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓