مهارات العوده الي المدارس.. لا تبني في يوم وليله

بهذه المناسبه، ادعوكم لحضور سمينار «مهارات العوده الي المدارس»، والمقام يوم السبت الموافق 19 سبتمبر 2026 في مركز صباح الاحمد للموهبه والابداع. بدات المدارس، وعاد الابناء الي مقاعدهم، لكن العوده الحقيقيه الي الروتين الدراسي لا تحدث بمجرد دخول الفصل او بدء الحصص. فالطفل الذي اعتاد النوم متاخرا لن يستيقظ بنشاط لمجرد ضبط المنبه، والذي قضي ساعات طويله امام الاجهزه لن يستعيد تركيزه فورا، كما ان المراهق الذي عاش اجازته بلا مسؤوليات لن ينتقل فجاه الي الالتزام بالواجبات وتنظيم الوقت. العادات لا تتغير بالاوامر، بل بالتدرج والتكرار. وكلما حاولنا فرض التغيير بصوره مفاجئه، زادت المقاومه والتوتر داخل المنزل؛ لذلك تحتاج العوده الناجحه الي تهيئه الجسد والعقل والمشاعر، حتي بعد بدء الدراسه. نبدا بتنظيم النوم تدريجيا، وتقليل استخدام الاجهزه، وترتيب اوقات الطعام، ومنح الابناء مسؤوليات يوميه بسيطه تعيد اليهم الاحساس بالنظام. ومن المهم ايضا ان نتحدث معهم عن مشاعرهم تجاه المدرسه؛ فبعضهم لا يخشي الدراسه ذاتها، بل يقلقه تكوين الصداقات، او التعامل مع المعلمين، او الشعور بانه غير قادر علي مواكبه الاخرين. الاستعداد لا يعني ان نملا ابناءنا بالتعليمات، بل ان نساعدهم علي اكتساب مهارات يحتاجونها طوال العام: كيف ينظمون وقتهم؟ كيف يعتنون بصحتهم؟ كيف يتعاملون مع الضغط؟ وكيف يطلبون المساعده عندما يحتاجون اليها؟ لنصنع التغيير بهدوء، ونمنح ابناءنا الوقت الكافي للتدرب؛ فالمهارات لا تكتسب في يوم وليله، والعادات لا تتغير بقرار عابر، لكنها تبني بخطوات صغيره تتكرر حتي تصبح اسلوب حياه. فالعوده الي المدرسه ليست مجرد بدايه للدوام، بل رحله مستمره من التهيئه والدعم تبدا من البيت. ندي مهلهل المضف