ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم وليد ابراهيم الخبيزي

وزارتا العدل والداخليه ترسمان معالم الامن والاستقرار

وزارتا العدل والداخليه ترسمان معالم الامن والاستقرار

شهدت دوله الكويت خلال النصف الاول من عام 2026 مؤشرات ايجابيه في منظومه الامن والعداله، تمثلت في انخفاض ملحوظ في معدلات الجرائم بمختلف انواعها، وفق ما اظهرته البيانات والتقارير الرسميه. وهذه النتائج، بما تحمله من دلالات، لا ينبغي النظر اليها باعتبارها مجرد ارقام، وانما بوصفها مؤشرا علي فاعليه الجهود المتواصله التي تبذلها مؤسسات الدوله لتعزيز الامن وترسيخ سياده القانون وحمايه المجتمع، الي جانب ما اسهمت به التشريعات الجديده من تطوير لادوات المواجهه والوقايه وتشديد للمساءله عن الافعال المجرمه. ويبرز في هذا السياق الدور المحوري لوزاره الداخليه، وما يقوم به رجالها من جهود ميدانيه متواصله في مختلف المحافظات والمناطق، من خلال تعزيز الحضور الامني، ومتابعه البلاغات والقضايا، وسرعه التعامل مع المخالفات والجرائم، والعمل علي الحد منها قبل اتساع اثارها. وقد اسهمت التشريعات الجديده في توفير ادوات قانونيه اكثر وضوحا وفاعليه امام الاجهزه المختصه، بما يدعم جهودها في الرصد والتحري والملاحقه، وفق الضوابط المقرره، ويحفظ في الوقت ذاته الحقوق والضمانات القانونيه. وفي السياق ذاته، تضطلع وزاره العدل بدور اساسي في استكمال منظومه العداله، من خلال تطوير الاجراءات، وتعزيز سرعه انجاز القضايا والمعاملات، ودعم تطبيق الاحكام والقرارات القضائيه، بما يرسخ سياده القانون ويعزز ثقه المجتمع بالمؤسسات. فمكافحه الجريمه لا تبدا وتنتهي عند ضبط مرتكبها، وانما هي عمليه متكامله تتضافر فيها الجهود الامنيه والتشريعيه والقضائيه، بحيث يؤدي كل جهاز دوره في اطار من التنسيق والتكامل. ومن هنا، فان الانخفاض في معدلات الجريمه يمثل ثمره لتكامل الادوار بين الاجهزه الامنيه والعدليه، الي جانب تعاون المواطنين والمقيمين والتزامهم بالقوانين والانظمه. كما يعكس اهميه وجود تشريعات واضحه وقابله للتطبيق، توازن بين حمايه المجتمع وصون الحقوق والحريات، وتوفر اساسا قانونيا راسخا لمواجهه مختلف صور الجريمه، سواء التقليديه منها او المستحدثه. ومع التطور المتسارع في اساليب الجريمه، تبرز الحاجه الي مواصله تطوير هذه المنظومه، خصوصا في مواجهه الجرائم الالكترونيه والماليه التي تتغير ادواتها واساليبها بصوره مستمره. وهو ما يتطلب تشريعات مواكبه، واجراءات اكثر كفاءه، وادوات فنيه متطوره، الي جانب تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الجهات المختصه. ان الامن لا يقاس فقط بعدد القضايا المسجله او نسب انخفاضها، رغم اهميتها كمؤشرات يمكن من خلالها تقييم الاداء، وانما يقاس ايضا بمدي شعور الانسان بالامان في منزله ومكان عمله وفي الاماكن العامه. ولذلك فان المحافظه علي النتائج الايجابيه التي تحققت تتطلب استمرار النهج المؤسسي القائم علي اليقظه الامنيه، وسرعه الاستجابه، وتطبيق القانون بعداله علي الجميع، مع مراجعه التشريعات وتحديثها كلما دعت الحاجه. كما ان تعزيز الامن مسؤوليه لا تقع علي عاتق الاجهزه الحكوميه وحدها، فالمواطن والمقيم شريكان اساسيان في حمايه المجتمع من خلال الالتزام بالقانون، والابلاغ عن المخالفات، والتعاون مع الجهات المختصه. وتزداد فاعليه اي منظومه قانونيه عندما يرافقها وعي مجتمعي باحكامها واهدافها، وادراك بان تطبيق القانون يمثل حمايه للجميع، وليس مجرد اداه للعقاب. ان النتائج التي تحققت خلال النصف الاول من عام 2026 تبعث علي التفاؤل، وتؤكد اهميه البناء عليها وتحويلها الي نهج مستدام. فالتشريعات الجديده، متي اقترنت بالتطبيق الفاعل والتنسيق المؤسسي واليقظه الامنيه، يمكن ان تؤدي دورا مهما في الوقايه من الجريمه والحد من اثارها وتعزيز الردع العام. وفي النهايه، فان الامن والاستقرار ليسا مسؤوليه وزاره واحده، وانما مسؤوليه وطنيه مشتركه. وعندما تتكامل جهود وزاره الداخليه مع وزاره العدل، وتتعاون معهما بقيه مؤسسات الدوله والمجتمع، وتساندها تشريعات حديثه وفعاله، فان النتيجه تكون مجتمعا اكثر امنا واستقرارا، وبيئه اكثر قدره علي تحقيق التنميه والازدهار. وما تحقق في النصف الاول من عام 2026 يمثل مؤشرا ايجابيا يستحق التقدير، والاهم هو المحافظه عليه وتعزيزه، من خلال استمرار اليقظه الامنيه، وتطوير منظومه العداله، وتحديث التشريعات، لتبقي الكويت، باذن الله، وطنا للامن والاستقرار وسياده القانون. وليد ابراهيم الخبيزي

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓