ازمه مضيق هرمز وطريق الحرير

بعد احداث الحرب في الخليج تعطلت سلاسل امدادات الطاقه لدول الخليج العربي التي تمر عبر مضيق هرمز، وبدات بعض دول الخليج العربي بالبحث عن طرق ومسارات بديله، ولعل من ابرز الدروس والايجابيات من احداث الحرب الحاليه هو البحث عن طرق وممرات امنه بعيده عن مضيق هرمز لتعزيز وتقويه منظومه النقل البحري والبري، والاسراع بالعمل علي بناء طرق وممرات لطريق الحرير. ومن البدائل والطرق الجديده، هي مد انابيب بريه نحو البحر الاحمر والبحر الابيض المتوسط، وبعضها ممرات لوجستيه طويله المدي تربط دول الخليج العربي بدول شرق اسيا واوروبا، حيث ان هذه البدائل لا تغني عن مضيق هرمز بالكامل، ولكنها تخفف الضغط وتساهم باستمرار واستدامه عمليه التصدير والاستيراد. ان تشغيل طريق الحرير يعتمد بشكل كبير علي بناء وتطوير شبكه الطرق التجاريه بين الدول، ومن ابرز مشاريع طريق الحرير في المنطقه هو طريق التنميه العراقي الذي يربط ميناء الفاو شمالا بالحدود التركيه، الذي يفتح امام دول الخليج منفذا وطريقا نحو دول اوروبا واسيا. كما تسعي الصين عبر مبادره الحزام والطريق المتعلقه بطريق الحرير الي ربط الموانئ الخليجيه بشبكه طرق وممرات تجاريه عالميه، وتعتبر الكويت من اوائل الدول في الخليج العربي التي انضمت الي هذه المبادره، حيث ان موقعها الجغرافي يمنحها موقعا مميزا في التخطيط المستقبلي للطرق التجاريه لطريق الحرير. لان الكويت تمتلك ميناء مبارك الكبير الذي يعد جزءا من مبادره الحزام والطريق، كما ان مشروع طريق الحرير مدرج ضمن رؤيه كويت 2035، وهذه المشاريع اذا اكتملت وربطت بشبكه طرق وسكك حديد اقليميه، يمكن ان تحول الكويت من دوله تعتمد علي ممر واحد، الي دوله محوريه في الربط الخليجي للمرات التجاريه الكبري في المنطقه. ولتحقيق ذلك علي الحكومه العمل علي انجاز واستكمال انشاء ميناء مبارك الكبير ومدينه الحرير وربطهما بشبكه طرق نحو العراق وميناء الفاو، ومع عقد شراكات مع المملكه العربيه السعوديه وسلطنه عمان لتامين مسارات تصدير بديله عبر موانئ البحر الاحمر وبحر العرب. والاستفاده من خطوط الانابيب القائمه، مع عمل شراكات لبناء خزانات للنفط في موانئ اسيويه لتقليل تاثر اي تعطيل مؤقت لمضيق هرمز، والي تطوير موانئ الكويت الحاليه لتستوعب السفن التجاريه والحركه التجاريه الكبيره المتوقعه خلال الفترات القادمه ولتكون نقطه انطلاق للشحن البحري والبري. ان ازمه مضيق هرمز تعتبر مشكله كبيره علي دول الخليج والعالم، وفي الوقت نفسه، هذه المشكله هي فرصه للعمل والتعاون المشترك وعلي الابتكار والتطوير للبحث عن مسارات وطرق تجاريه مستدامه، والكويت بموقعها الجغرافي ومشاريعها الكبري امامها فرصه كبيره لتتحول الي مركز لوجستي اقليمي يربط دول الخليج العربي بالعراق واسيا. فواز احمد الحمد