ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم احمد الصراف

الوزير الذي فرض نفسه علي المشهد

الوزير الذي فرض نفسه علي المشهد

اعتقد ان هناك فئه معجبه بانجازات النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الداخليه الشيخ فهد اليوسف، واخرون يرون غير ذلك، واجزم بان الفئه الاولي هي الاكبر، بكثير، فشخصيه الرجل مثيره للجدل. فرض الوزير اليوسف نفسه علي المشهد، لاسباب عده؛ اولها كم الخراب الذي تراكم، علي مدي عقود في مختلف مرافق الدوله، والامنيه منها بالذات، التي سبق ان تطرقنا للكثير منها في عشرات المقالات، وكان التجاوب معها مميزا من قبله. كما انه يمتلك رغبه قويه في انجاز اقصي ما يمكن، وكان الوقت ليس في مصلحته. اضافه لذلك يمتلك شخصيه قويه، لكنها جارحه احيانا في عفويتها. وعلي الرغم من عدم ميله للقراءه، فانه عوض ذلك باحاطه نفسه بمن يسد هذا النقص، وساعده في ذلك ذكاؤه الحاد. هذا بخلاف ما يمتلك من صلاحيات، ودعم سياسي. غردت قبل ايام النص التالي: «لست بحاجه الي التزلف لاحد، حتي لوزير الداخليه، مع الاحترام له، خاصه بعد هذا العمر، وانا متقاعد، وفي غني عن ايه واسطه او مال. بعيدا عن قضايا الجنسيه، التي يطبق فيها سياسه الدوله، اشهد انه افضل وزير داخليه عرفته الكويت، واكثر من انتج واجتهد وابدع في منصب نائب رئيس الوزراء، علما باني لست علي توافق «فكري» معه في امور عده». *** اتصل اعزاء يتساءلون عن منجزات الوزير فهد اليوسف، وتلبيه لطلبهم، هذه عينه مما اتذكره، منها، وما حصلت عليه من مصادر اخري: قام بجداره باصلاح المنظومه المروريه وتعزيز الانضباط علي الطرق، وهذا ما المسه شخصيا، كل يوم. كما نجح، فيما لم يوفق فيه غيره، في الحد كثيرا من عمليات تهريب المخدرات. ونجح في صدور مرسوم الاحكام المغلظه المتعلقه بمكافحتها. وفي السياق نفسه نجح في اعاده تنظيم الجمارك وتشديد الرقابه علي مختلف المنافذ، وتطوير امن الحدود. كما سعي بقوه لدعم المنظومه الامنيه البحريه، وتطوير المنظومه الراداريه وزوارق خفر السواحل، وتشغيل قوارب بحريه ذكيه قادره علي الاستطلاع والمراقبه واعتراض الاهداف المشبوهه. كما نظم طرق استخدام الجت سكي، وفرض عقوبات علي المخالفين. وشدد القبضه علي مخالفات الاقامه والعماله السائبه، ويكفي نجاحه في اقتحام قلعه الخراب في الجليب. وسعي ونجح في صدور مرسوم بقانون بشان اقامه الاجانب. كما نجح باقتدار في الكشف عن كم كبير من حالات تزوير الجنسيه، التي بقيت بدون كشف لسنوات، رغم علم البعض بشيء منها. ونجح اخيرا في تحويل شهاده الجنسيه الي وثيقه الكترونيه، وتمكن «اخيرا» من ضبط التسيب في السجن المركزي. كما يشكر علي سعيه الحثيث في ازاله كل التعديات والمخالفات العقاريه، والدواوين والشاليهات والعشوائيات والتعديات المقامه علي املاك الدوله، في الداخل وفي الجزر، وفيلكا بالذات. كما نجح، الي حد ما، في تنظيم العمل الخيري، ولا يزال الامر بحاجه الي تنظيم اشد واكثر جديه. ويذكر له نجاحه في تنظيم عمل دور العباده والمراكز الدينيه، ووضع اليات ومعايير واضحه للترخيص والمتابعه، بما يضمن الالتزام بالقوانين واشتراطات الامن والسلامه وعدم الاستغلال غير القانوني لها، ومنع رفع ايه اعلام او شعارات تخص فئات او طوائف دينيه او اجتماعيه او قبليه. ولا ننس الاشاده بدوره في التحول الرقمي واتمته الخدمات والرقابه الالكترونيه، وتوفير قرابه 40 خدمه عبر تطبيق «سهل»، شملت مختلف الخدمات، منها شراء وبيع المركبات، ودفع المخالفات، وتجديد الاقامات والتراخيص والاستعلامات وتسهيل الحصول علي التاشيرات السياحيه والعائليه والتجاريه والحكوميه. واخيرا، وليس اخرا، تعميم تطبيق البصمه البيومتريه علي الجميع، والتوسع في استخدام البصمه الوراثيه. لا يتسع المجال لذكر كل شيء، علما بان الكتابه سهله جدا مقارنه بالجهد الكبير المطلوب لانجاز ولو %10 من هذه الامور، التي جعلت الكويت مكانا افضل، عن ذي قبل، لكن لا يزال هناك الكثير الذي يتطلب الامر القيام به، لجعل الكويت وطنا جميلا، فقد كانت الكويت يوما كيانا مميزا، اقليميا وعالميا، ولا ينقصنا شيء للوصول لذلك. احمد الصراف

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓