الامل والامان مع نظام ايران

تبلغ مساحه اوكرانيا 306 الاف كم²، وعدد سكانها قرابه 40 مليونا، وتحاول روسيا، بحجمها البالغ 17 مليون كم²، وسكانها الـ143 مليونا، ابتلاعها، علما بانها اكبر من اوكرانيا بـ28 مره، واكثر سكانا بنحو 3.6 مرات. اما ايران فمساحتها مليون و650 الف كم²، وسكانها، 93.2 مليونا، وتحاول الولايات المتحده، التي تبلغ مساحتها 9.9 ملايين كم²، وسكانها 349 مليونا، اخضاعها لشروطها، علما بانها اكبر من ايران بنحو 6 مرات. كما تبلغ مساحه تايوان نحو 36 الف كم، وسكانها 23 مليونا، مقارنه بالصين، التي تود ضمها لها، عنوه، والتي تبلغ مساحتها قرابه عشره ملايين كم²، وسكانها اكثر من 1.413 مليار، اي اكبر من تايوان بنحو 265 مره، وسكانا بنحو 61 مره. تعاني الدول الثلاث من مصاعب جمه مع غريماتها، وبالتركيز علي وضع تايوان، الاكثر ضعفا، والاصغر حجما وسكانا، نجد انها نجحت في ان تخلق من نفسها قوه لا يستهان بها، جعلتها في وضع شبه متوازن مع جارتها الكبيره والعظيمه، في كل شيء، من خلال الاستعدادات اللوجستيه والبشريه والعسكريه التي بنتها علي مدي عقود، وربما كان سلاحها الاكثر فتكا يتمثل في ما تمتلكه من اعداد ضخمه من المسيرات والزوارق الهجوميه غير الماهوله والصواريخ القادره علي صد اي هجوم عليها، من ايه جهه كانت. كما تمتلك معلومات استخباراتيه قيمه عن مواقع القوات المعاديه لها، وعن ايه تحركات تقوم بها ضد الجزيره. كما تمتلك جيشا لا يستهان به، قادرا علي التحرك بسرعه كبيره قبل تمكن ايه جهه من الوصول للجزيره واحتلالها. ويري كل المحلليين العسكريين، ان بامكان جيشها صد ايه قوه غازيه بموجات من الطائرات المسيره والصواريخ والمدفعيه، وجعل اي هجوم برمائي محفوفا بمخاطر كبيره مؤكده. استلهاما من الدروس المستفاده من وضع تايوان وحرب اوكرانيا، وما يتطلبه الامر من ضروره معرفه قوه وقدرات ونقاط ضعف ايران، التي لم تترد، منذ قيام ثورتها، في الاعتداء علينا والاضرار بامننا، والكيفيه التي نجحت فيها في الصمود، حتي الان، امام اشرس قوتين عسكريتين، في العالم، لاكثر من خمسه اشهر، فان الامر يتطلب السعي باسرع وقت ممكن لامتلاك وتصنيع والتدريب علي استخدام الطائرات المسيره، وجعل هذا السلاح العمود الفقري لجيشنا الوطني، لما اصبح يمثله من ردع مؤكد. ويمكن الاستفاده من خبرات اوكرانيا وتايوان في تصنيع وتخزين والتدريب علي استخدام هذا السلاح الفتاك، بغرض جعل اي اعتداء علينا مستقبلا امرا صعبا ومكلفا. قد يري البعض ان ما اقترحه ضرب من الخيال، ولكن لا يوجد مستحيل في عالم اليوم، والقرارات المصيريه تبدا بالخطوه الاولي. فلا مناص من اعتمادنا علي ابنائنا، وعلي قدراتنا، وعلي قوانا الذاتيه. فالمبالغه في الاعتماد علي الغير اصبحت اشبه بالمغامره غير المضمونه النتائج. كما علينا ان نضع في حسابنا، مبكرا، احتمال خروج ايران من حربها مع الولايات، وهي شبه منتصره، ومثخنه بالجراح، النفسيه والبشريه والماديه الهائله، وسيزيد ذلك من شهيتها للعدوان علي جيرانها، ومحاوله ابتزازها، بالتالي علينا التحضير لذلك الامر، ولكل من يريد السوء بنا احمد الصراف