ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم ندي مهلهل المضف

العمل اليدوي.. هوايه وابداع

العمل اليدوي.. هوايه وابداع

في كل صيف يسالني بعض الاهالي: «ليش كل هالانشطه؟ وليش نخلي بناتنا يصممون مشاريع ويبتكرون افكار؟». وابتسم دائما، لاننا احيانا ننظر للابداع وكانه مجرد هوايه، بينما هو في الحقيقه مساحه يتنفس فيها المراهق. المراهق اليوم يعيش في عالم سريع، يشاهد، ويسمع، ويفكر اكثر مما نتوقع. وليس دائما يستطيع ان يعبر عما بداخله بالكلام، لكنه قد يعبر عنه وهو يرسم، او يصمم منتجا، او يحاول تحويل فكره صغيره الي مشروع. في نادي هذا الاسبوع لم يكن هدفنا ان تخرج كل فتاه بمشروع جميل فقط، بل ان تخرج وهي تقول: «انا استطيع». هذه الجمله الصغيره قد تكون اهم من المشروع نفسه. عندما يفكر المراهق في فكره، ويجرب، ويخطئ، ثم يعدل ويكمل، فهو يتعلم اكثر من مهاره التصميم، انه يتعلم الصبر، وحل المشكلات، والثقه بالنفس، وان الفشل ليس النهايه، بل جزء من الطريق. والاجمل ان هذا ليس مجرد انطباع، فالدراسات الحديثه تشير الي ان المشاركه المنتظمه في الانشطه الابداعيه ترتبط بتحسن الصحه النفسيه والرفاهيه لدي المراهقين، كما تساعدهم علي التعبير عن مشاعرهم، وتنميه مرونتهم النفسيه، وبناء احساس اكبر بالكفاءه والقدره علي الانجاز. لذلك، لا تقلقوا اذا عاد ابنكم او ابنتكم الي المنزل يحمل عملا يدويا بسيطا، او نموذجا اوليا لمشروع صغير، انظروا الي ما هو ابعد من الورق والالوان. قد يكون عاد وهو يحمل فكره جديده عن نفسه، وقد يكون اكتشف موهبه لم يكن يعرف انها بداخله، وقد يكون للمره الاولي شعر ان لديه شيئا يستطيع ان يقدمه للعالم. الابداع لا يصنع مشاريع فقط، بل يصنع شبابا يعرفون كيف يفكرون، وكيف ينهضون بعد كل محاوله، وكيف يؤمنون بان داخل كل واحد منهم فكره مبدعه. ندي مهلهل المضف

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓