ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم محمد سالم البلهان

لكل قوم اسلوب في الحياه يفهمونه

لكل قوم اسلوب في الحياه يفهمونه

لكل قوم كما هو معلوم اسلوب حياه خاص بهم ولهم لغه واحده يتفاهمون بها. ولذا، فمن الواجب علي كل من اراد الاحتكاك او التواصل مع اي قوم من الاقوام ان يجيد معرفه تلك الاساليب وان يفهم تلك اللغه التي يمكن مخاطبتهم بها، وكذلك عليه الدراسه بعمق اخلاقياتهم ونهج تصرفهم والا سيفشل لا شك في مهمته. يحكي ان لاحد الملوك ولدا شغف قلبه حب فتاه «غجريه»، فدار هواه حتي اسقمه الوجد وقد سقط طريح فراش المرض. علم والده بسبب مرضه فكلف احد وزرائه من المقربين من ذوي الاخلاق الحميده العاليه والتربيه الاصوليه السليمه بالذهاب الي فريق الغجر وخطب ابنتهم لولده الامير. عاد الوزير بعد زياره للغجر بخفي حنين، ولم يستطع ان يحقق ما امره به الملك، والسبب في ذلك هو انه استعمل اسلوبا حضاريا راقيا في التعامل والتحدث مع الغجر الذي لا يفهمونه. وقد طرد الوزير بعد ان سمع كلمات نابيه لا تليق به ولا بمقام جلاله الملك. سمع هذه القصه احد وزراء الملك ممن يجيد التحدث مع الغجر وكيفيه اسلوب التعامل معهم، فطلب من جلاله الملك ان يوفده اليهم لتحقيق مهمه الخطوبه، سمع جلاله الملك كلام الوزير فامره بالقيام بمهمه خطوبه بنت الغجر لابنه الامير، عاد الوزير بعد ان ادي الزياره وهو يقود معه الفتاه ووالدتها واباها وعددا من الغجر الاخرين، فساله الملك كيف حصل لك ذلك؟ ولماذا رفضوا الوزير؟ قال له الوزير: يا مولاي ان الوزير باسلوبه الانساني استعمل كلمات كما قالوا لي انهم لم يفهموها، اذ قال لهم ان الملك يطلب بنتكم «المصون» زوجه لابنه الامير، فقالوا له نحن لا نملك مصونا وطردوه، اما انا فذهبت لهم بالاسلوب الذي يعرفونه، فعدت لك كما تري، لانه لكل قوم اسلوب. ولذا، فعلينا كامه عربيه اسلاميه ان نتعامل مع الاخرين بالاسلوب الذي يفهمونه، فكثيرا هناك من الامم من لا يعرفون الا الاسلوب المنحط الذي لا تكون نتيجته الا الاساءه، فاذا استعملت معهم الاساليب الراقيه يرفضونها وقد لا يقبلونها ابدا، بل ممكن ان يعتبرونها نوعا من الضعف وعدم الدرايه. محمـد سالم البلهان

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓