ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم احمد الصراف

الجمعيه الخيريه التجاريه

الجمعيه الخيريه التجاريه

لم يات تنظيم الاخوان للكويت لجمع فلسين او ثلاثه لصرفها علي اعمال الخير، بل لامور اكثر خطوره، وكانت النوايا والاهداف واضحه منذ اليوم الاول، والادله علي ذلك كثيره ومعروفه، فالجماعه لا يعتبرون انفسهم حزبا سياسيا، ولا حركه مدنيه، ولا صوتا يمثل المسلمين، بل هي كل ذلك، واله «سياسيه عقائديه»، قارب عمرها القرن، هدفها المعلن اقامه دوله تحكمها الشريعه الاسلاميه، وتهدف لاسلمه كل جوانب الحياه، وهذا لا يمكن ان يتحقق بغير تغيرات هيكليه كبري. لذا راينا كيف قامت، منذ ان تاسست الحركه عام 1928، بدعم مالي من شركه قناه السويس، البريطانيه، بتنفيذ عمليات اغتيال بحق كل من حاول الوقوف امامها، وكان بينهم رؤساء وزاره وضباط كبار، وقضاه، ووزراء. كما ان كتبا وتصريحات ومنشورات ومواقف قادتهم من البنا لقطب لحوا وعوا وغيرهم، تشي صراحه لما يسعون اليه، وبالتالي نحن لسنا امام جمعيه خيريه، بل فرع لاله عسكريه وسياسيه وايديولوجيه ضخمه، ارتبط اسمها بالدم منذ تاسيسها، ولذا سعت الكثير من الحكومات، العربيه والخليجيه والغربيه، لمنع انشطتها، او اعتبارها تنظيما ارهابيا. * * * توقعنا، بعد تعليق العمل ببعض بنود الدستور، ان يتغير الموقف من جماعه الاخوان، او ان يتغيروا هم، لكن لم يحدث شيء من ذلك، بخلاف لطمه حل «الاتحاد الوطني لطلبه الكويت»، بسبب وضعه غير القانوني، الذي كان يمثل الرافد لكوادرهم الشابه. كما سبق ان قامت جهات مخلصه في الحكومه بمحاوله الحد من نفوذهم من خلال وقف انشطتهم «الخيريه» في الخارج، لما يكتنفها من غموض شديد، الا ان الوضع عاد لسابق وضعه ولم يتغير وضعهم كثيرا، وخطرهم باق، بالرغم من انحسار نفوذهم، لغياب من يمثلهم سياسيا، وكان لهم دور سلبي في وصول الامور لما وصلت اليه، وكانوا طرفا فاعلا في الصراع السياسي. * * * بالرغم من ان بعض الجهات تدعو الي الالتزام بالقانون، الا انها لم تتردد يوما في استغلال نفوذها، لتحقيق مصالحها، وتمثل ذلك في العديد من المزايا والاستثناءات التي لم تحصل عليها اي جهه غيرها، منها موقعها وانشطتها التجاريه، ومشاريعها، وجمعياتها وفروعها. كما تمثل ذلك يوما في نجاحها في تاجير كامل مبني مدرسه، مقابل مبلغ 20 دينارا شهريا، في صوره غريبه من صور استغلال النفوذ، خلال فتره التسيب التي ولت. كما انكشف الغطاء قبل ايام عن امر مخجل اخر، عندما قامت الشؤون بسحب والغاء عقود اكثر من 1700 قسيمه صناعيه بسبب ارتكاب مستغليها لمخالفات جسيمه، منها اثنتان تعودان لجمعيه خيريه، قامت بتاجيرها للغير لمزاوله مهن وحرف عده، دون الحصول علي اي تراخيص تجاريه او صناعيه!! لا ادري كيف سمح لهذه الجهه الخيريه باستغلال نفوذها «الديني السياسي»، في الحصول علي القسيمتين «الصناعيتين»، في منطقه الشويخ التجاريه، وارتكاب كل ذلك الكم من المخالفات، والانغماس في انشطه خراطه المعادن، وتاجير المكاتب، واداره استديو تصوير، وكل ذلك من دون الحصول علي اي تراخيص، مع علمهم التام بكل هذه المخالفات؟ ربما يكمن الجواب في ان ما دفعهم لذلك شعورهم بان الحكومه سبق ان سمحت لهم، في مخالفه صارخه للقانون، باصدار مطبوعه سياسيه، وبيانات سياسيه، والمشاركه في الانشطه السياسيه، ودعم مرشحين في الانتخابات، والصرف علي حملاتهم، والتدخل في شؤون الدول الاخري، وغير ذلك من امور، وعلي مدي سته عقود، فلم لا تسمح لهم باستغلال قسائم صناعيه في انشطه متعدده، ومخالفه لابسط مواد القانون؟ احمد الصراف

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓