ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasصحة

د. ديفيد كيلنر: فقدان الوزن يقلل خطر الاصابه بالتهاب المفاصل الصدفي

د. ديفيد كيلنر: فقدان الوزن يقلل خطر الاصابه بالتهاب المفاصل الصدفي

د.ولاء حافظ بينما يعرف فقدان الوزن بفوائده في الوقايه من امراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، تتجه الادله العلميه الي انه قد يحقق فائده اضافيه لمرضي الصدفيه. فالصدفيه ليست مجرد مرض جلدي مزمن يسبب بقعا حمراء وقشورا مزعجه، بل قد تمتد اثارها الي المفاصل، ما يؤثر في جوده حياه المريض وقدرته علي الحركه. ورغم ان العلاج يركز غالبا علي السيطره علي الاعراض الجلديه، فان الابحاث الحديثه تشير الي ان اتباع نمط حياه صحي، وفي مقدمته التحكم في الوزن، قد يسهم في الحد من تطور المرض وتقليل خطر مضاعفاته. وفي هذا السياق، كشفت دراستان حديثتان، عرضتا خلال الاجتماع السنوي لمجموعه ابحاث وتقييم الصدفيه والتهاب المفاصل الصدفي، ونشر نتائجهما موقع Medscape، عن نتائج واعده. فقد اظهرتا ان فقدان الوزن بعد تشخيص الصدفيه قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الاصابه بالتهاب المفاصل الصدفي، كما سلطتا الضوء علي الدور المحتمل لادويه انقاص الوزن من فئه ناهضات مستقبلات GLP - 1، ما قد يفتح افاقا جديده للوقايه من مضاعفات المرض، الي جانب العلاجات التقليديه. ◄ السمنه تزيد الالتهاب واوضح الدكتور ديفيد كيلنر، اختصاصي امراض الروماتيزم والاستاذ المساعد في جامعه كاليفورنيا، بلوس انجلوس، ان السمنه تعد من ابرز العوامل التي تزيد احتمال تطور الصدفيه الي التهاب المفاصل الصدفي. وبين ان الانسجه الدهنيه ليست مجرد مخزن للطاقه، بل تفرز مواد التهابيه تعرف بالسيتوكينات والاديبوكينات، تسهم في استمرار الالتهاب المزمن داخل الجسم، ما قد يعزز انتقال المرض من الجلد الي المفاصل. واضاف ان الدراسات السابقه اثبتت وجود ارتباط واضح بين زياده الوزن وارتفاع خطر الاصابه بالتهاب المفاصل الصدفي، الا ان السؤال الذي ظل مطروحا هو: هل يمكن ان يسهم فقدان الوزن بعد تشخيص الصدفيه في خفض هذا الخطر؟ ◄ دراسه مفصله للاجابه عن هذا السؤال، اجري الباحثون دراسه رصديه شملت 10721 مريضا بالصدفيه تلقوا الرعايه في جامعه كاليفورنيا، ولم يكن اي منهم مصابا بالتهاب المفاصل الصدفي عند بدايه الدراسه. وخلال السنه الاولي بعد تشخيص الصدفيه، اصيب 1032 مريضا بالتهاب المفاصل الصدفي. واظهرت النتائج ان الاشخاص الذين فقدوا %5 او اكثر من وزنهم انخفض لديهم خطر الاصابه بالمرض بنسبه %37 مقارنه بمن لم يحققوا هذا القدر من فقدان الوزن. ◄ كلما زاد فقدان الوزن.. زادت الفائده ولم تتوقف النتائج عند هذا الحد، اذ كشفت الدراسه عن علاقه واضحه تعتمد علي مقدار الوزن المفقود، حيث تبين ان: ● فقدان %5 من الوزن خفض الخطر بنسبه %37. ● فقدان %10 من الوزن ارتبط بانخفاض الخطر بنسبه %49. ● فقدان %15 من الوزن ارتبط بانخفاض وصل الي %69. واشار الباحثون الي ان تراجع الدلاله الاحصائيه عند معدلات فقدان الوزن الكبيره لا يعني زوال التاثير، بل يعود الي قله عدد المرضي الذين تمكنوا من خساره هذه النسبه من اوزانهم. واكدوا ان الحفاظ علي الوزن بعد فقدانه لا يقل اهميه عن خسارته في المقام الاول. ومن ابرز نتائج الدراسه ان المرضي الذين حافظوا علي الوزن المفقود لمده تصل الي عامين انخفض لديهم خطر الاصابه بالتهاب المفاصل الصدفي بنسبه بلغت %68. ووصف الباحثون هذه النتيجه بانها «اشاره قويه» تستدعي مزيدا من البحث، اذ توحي بان الاستمرار في الحفاظ علي الوزن قد يكون بنفس اهميه فقدانه في تقليل خطر تطور المرض. ◄ دراسه ثانيه وفي دراسه ثانيه قدمتها الطالبه الباحثه الينا فينغ من جامعه كاليفورنيا - سان فرانسيسكو، استخدم الباحثون قاعده بيانات امريكيه ضخمه (TriNetX) تضم السجلات الصحيه الالكترونيه لملايين المرضي. وشملت الدراسه اكثر من 46 الف مريض بالصدفيه، بينهم:22431 مريضا استخدموا ادويه GLP - 1 و23826 مريضا لم يستخدموا هذه الادويه. ◄ انخفاض كبير في خطر التهاب المفاصل واظهرت النتائج ان مستخدمي ادويه GLP - 1 كانوا اقل عرضه للاصابه بالتهاب المفاصل الصدفي مقارنه بغير المستخدمين. فقد انخفض الخطر: ● بنسبه %43 خلال السنه الاولي. ● وبنسبه %26 بعد عشر سنوات من المتابعه. اما عند تحليل الادويه الاحدث فقط، مثل السيماغلوتايد والتيرزيباتيد، فقد انخفض خطر الاصابه بعد عشر سنوات بنسبه %36. كما ظهرت الفائده في مختلف الفئات، سواء لدي: ● المصابين بالسمنه. ● مرضي السكري من النوع الثاني. ● الرجال والنساء علي حد سواء. ◄ نتيجه حاسمه ورغم النتائج المشجعه، شدد الباحثون علي ان الدراسات الحاليه لا تستطيع اثبات علاقه سببيه مباشره. فقد يكون انخفاض خطر الاصابه ناتجا عن فقدان الوزن نفسه وليس عن تاثير دوائي مباشر لادويه GLP - 1 علي الجهاز المناعي او الالتهاب. واشار الدكتور كيلنر الي ان فريقه حاول الاجابه عن هذا السؤال، الا ان عدد مستخدمي ادويه GLP - 1 في الدراسه لم يكن كافيا للوصول الي نتيجه حاسمه. واضاف ان الخطوه المقبله ستكون توسيع الدراسه لتشمل جميع مستشفيات جامعه كاليفورنيا، وهو ما سيزيد حجم العينه الي نحو ضعفين ونصف، وقد يساعد في تحديد ما اذا كانت هذه الادويه توفر حمايه مستقله عن فقدان الوزن. ◄ كيف تقلل السمنه مناعه الجسم؟ يري الباحثون ان السمنه تؤدي الي زياده افراز مواد التهابيه ترفع نشاط الجهاز المناعي بصوره مزمنه، وهو ما قد يسرع انتقال الصدفيه من الجلد الي المفاصل. في المقابل، قد يؤدي فقدان الوزن الي تقليل هذا الالتهاب العام، وتحسين حساسيه الجسم للانسولين، وخفض مستويات العديد من المؤشرات الالتهابيه، ما يفسر انخفاض خطر الاصابه بالتهاب المفاصل الصدفي. ◄ ما الذي تعنيه هذه النتائج للمرضي؟ رغم ان هذه الدراسات لا تثبت ان فقدان الوزن يمنع الاصابه بالتهاب المفاصل الصدفي بشكل قاطع، فانها تقدم دليلا عمليا مهما علي ان التحكم بالوزن قد يكون جزءا اساسيا من خطه علاج مرضي الصدفيه، الي جانب العلاج الدوائي والمتابعه الطبيه. كما انها تفتح الباب امام ابحاث مستقبليه لمعرفه ما اذا كانت ادويه GLP - 1 تمتلك تاثيرا وقائيا مباشرا ضد التهاب المفاصل الصدفي، ام ان الفائده تعود اساسا الي قدرتها علي تحقيق فقدان وزن مستدام. ◄ خلاصه الدراسه وخلصت الدراسه الي عده امور، اهمها: 1 - ان فقدان %5 من الوزن بعد تشخيص الصدفيه خفض خطر التهاب المفاصل الصدفي بنسبه %37 خلال عام. 2 - كلما زادت نسبه فقدان الوزن، انخفض الخطر بصوره اكبر. 3 - الحفاظ علي الوزن المفقود لمده عامين ارتبط بانخفاض خطر الاصابه بنسبه %68. 4 - مستخدمو ادويه GLP - 1 سجلوا معدلات اقل للاصابه بالتهاب المفاصل الصدفي، لكن لم يثبت بعد ان هذا التاثير مستقل عن فقدان الوزن. 5 - هناك حاجه الي دراسات اطول واكبر لاثبات العلاقه السببيه وتحديد الدور الحقيقي لهذه الادويه في الوقايه من المرض.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓