ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasصحة

د.الكسندرا سنكلير: 5 عوامل ترفع احتماليه حدوث نوبه الصداع النصفي

د.الكسندرا سنكلير: 5 عوامل ترفع احتماليه حدوث نوبه الصداع النصفي

د. ولاء حافظ لطالما عد الصداع النصفي (الشقيقه) واحدا من اكثر الاضطرابات العصبيه غموضا عبر التاريخ. فبعدما اعتقد الاطباء قديما انه مجرد صداع شديد او نتيجه لضغوط نفسيه وانفعالات مكبوته، كشفت الابحاث خلال السنوات الاخيره عن تحول جذري في فهم اليه حدوثه، ما مهد الطريق لتطوير علاجات تستهدف مسببات المرض نفسها لاول مره. ووفقا لتقرير موسع نشرته صحيفه الغارديان، يوضح الخبراء كيف انتقل الطب من قرون من التخمينات والخرافات الي عصر العلاجات الموجهه، التي تمنح المرضي املا حقيقيا في السيطره علي المرض واستعاده جوده حياتهم. ◄ ما الذي يحدث داخل الدماغ؟ توضح البروفيسوره الكسندرا سنكلير، استاذه طب الاعصاب بجامعه برمنغهام ورئيسه الجمعيه البريطانيه لدراسه الصداع، ان الشقيقه ليست مجرد صداع، بل اضطراب عصبي معقد ينشا نتيجه تنشيط ما يعرف بـ«الجهاز ثلاثي التوائم الوعائي». وقالت: «يعد العصب ثلاثي التوائم اكبر الاعصاب الحسيه في الراس، وعندما يحفز بشكل غير طبيعي، يفرز ماده كيميائيه تعرف باسم CGRP (الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين)، وهي المسؤوله عن تنشيط مراكز الالم في الدماغ واطلاق نوبه الشقيقه التي قد تتراوح بين الم متوسط الي الم معيق تماما للحياه اليوميه». ◄ مراحل نوبه الصداع النصفي لم يعد الاطباء ينظرون الي الشقيقه علي انها مجرد ساعات من الصداع، بل هي سلسله من المراحل المتتابعه: 1 - المرحله التمهيديه (Prodrome): قد تبدا قبل الالم بيوم كامل، وتشمل: • التثاؤب المتكرر • التعب والارهاق • كثره التبول • تغيرات في المزاج • اشتهاء اطعمه معينه مثل الشوكولاته او الجبن واشار الباحثون الي ان هذه الرغبه في تناول الطعام ليست سببا للنوبه كما كان يعتقد سابقا، وانما هي احدي العلامات المبكره لبدء النوبه نتيجه تغيرات في نشاط الدماغ. 2 - الاوره: هي حاله لها سمات قبل الاصابه بالصداع، تسمي بـ«الاوره» تصيب نحو %30 من المرضي، وقد تشمل: • اضطرابات بصريه (عدم القدره علي تحمل الضوء او الصوت) • تنميل في الوجه او الاطراف • صعوبه مؤقته في الكلام 3 - مرحله الصداع: وتستمر عاده بين 4 و72 ساعه، وتترافق مع: • الم نابض غالبا في جانب واحد من الراس • حساسيه شديده للضوء • حساسيه للاصوات • الغثيان او القيء • رغبه في الاستلقاء والابتعاد عن اي مؤثرات 4 - مرحله ما بعد النوبه: وبعد زوال النبض في الراس وسكون الالم يشعر المريض وكانه قد انتهي من ماراثون استنزف طاقته وقد تستمر هذه الحاله حتي يومين، يشعر خلالها المريض بالاجهاد وصعوبه التركيز وكان الدماغ يحتاج الي فتره للتعافي. ◄ لماذا تصيب النساء اكثر؟ اوضحت د.سنكلير ان البيانات تشير الي ان النساء هن الاكثر اصابه ويعانين من الشقيقه بمعدل يقارب ضعف الرجال، ويرجع ذلك الي تداخل عوامل عده، ابرزها: • التغيرات الهرمونيه • اختلاف حساسيه الدماغ لمواد الالم • الاستعداد الوراثي وغالبا ما تبلغ النوبه ذروتها خلال السنوات الاكثر انتاجيه في الحياه، بين البلوغ وسن انقطاع الطمث، ما يجعلها سببا رئيسيا لتراجع الاداء الوظيفي والاجتماعي لدي كثير من المصابين. وتصنف منظمه الصحه العالميه الشقيقه ضمن اكثر الامراض المسببه للاعاقه علي مستوي العالم، اذ لا تقتصر اثارها علي الالم، بل تمتد الي تعطيل الدراسه والعمل والحياه الاسريه، ويؤكد الخبراء ان كثيرا من المرضي لا يزالون يواجهون وصمه اجتماعيه، حيث ينظر الي الشقيقه علي انها «مجرد صداع»، رغم انها مرض عصبي حقيقي قد يمنع المصاب من ممارسه حياته لايام متتاليه. ◄ ما الذي يزيد احتمالات النوبه؟ هناك عوامل قد ترفع احتماليه حدوث النوبه لدي الاشخاص المهيئين وراثيا، من ابرزها: 1 - قله النوم او الافراط فيه 2 - قله شرب الماء والجفاف 3 - التوتر النفسي 4 - الانقطاع المفاجئ عن الكافيين 5 - التعرض لحراره شديده اما استخدام الهواتف والشاشات، فما زالت الادله العلميه غير حاسمه بشان كونها سببا مباشرا للشقيقه، رغم ان كثيرا من المرضي يعانون من حساسيه شديده للضوء اثناء النوبات. ◄ ثوره علاجيه غير مسبوقه يصف المتخصصون اكتشاف دور ماده CGRP بانه نقطه تحول في علاج الشقيقه. فبدلا من الاعتماد فقط علي مسكنات الالم او الادويه التقليديه، ظهرت فئتان جديدتان من العلاجات تستهدفان السبب البيولوجي للنوبه مباشره: • ادويه «الجيبانت»، وهي اقراص تمنع مستقبلات ماده CGRP. • الاجسام المضاده وحيده النسيله، التي تعطي غالبا بحقنه شهريه للوقايه من النوبات. ويؤكد الخبراء ان هذه الادويه احدثت ثوره حقيقيه في علاج الشقيقه خلال السنوات الاربع او الخمس الماضيه، وساهمت في تقليل عدد النوبات وشدتها لدي كثير من المرضي، الا ان تكلفتها المرتفعه ما زالت تمثل تحديا امام اتاحتها للجميع. ◄ العلاج المناسب.. يصنع الفارق وشدد المتخصصون علي ان الشقيقه لم تعد ذلك المرض الغامض الذي يحير الاطباء، فالعلم اصبح يفهم اليوم الاليات العصبيه التي تقف وراءها، واصبح يمتلك علاجات اكثر دقه وفعاليه، لكن النجاح الحقيقي، وبحسب الخبراء، لا يعتمد علي الدواء وحده، بل ايضا علي سرعه التشخيص، وتوعيه المرضي، وتسهيل وصولهم الي الرعايه المتخصصه، لان العلاج المناسب قد يكون الفارق بين فقدان القدره علي العمل او استعاده حياه طبيعيه ومنتجه.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓