ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasصحة

د. فيصل الجسار: 10 مخاطر محتمله لعمليه تغيير لون العين

د. فيصل الجسار: 10 مخاطر محتمله لعمليه تغيير لون العين

د. ولاء حافظ في الاونه الاخيره، تحولت عمليات تلوين القرنيه من اجراء تجميلي محدود الانتشار الي ظاهره تثير اهتماما واسعا علي منصات التواصل الاجتماعي، مدفوعه بمقاطع «قبل وبعد» التي حققت ملايين المشاهدات. وبالتزامن مع هذا الانتشار، بدات تقارير عالميه ومؤسسات طبيه بتسليط الضوء علي هذه التقنيه، ليس فقط من زاويه نتائجها التجميليه، بل ايضا لمناقشه سلامتها والمضاعفات المحتمله علي صحه العين. فماذا نعرف عن تلوين القرنيه؟ ولماذا يثير هذا الاجراء كل هذا الجدل؟ وهل تفوق فوائده التجميليه مخاطره الطبيه؟ هذا ما سيتحدث عنه الدكتور فيصل الجسار، استشاري العيون المتخصص في القرنيه والماء الابيض وتصحيح النظر في السطور التاليه. ◄ جراحه تغيير لون العين اوضح د.الجسار انه وفقا لتقرير نشرته صحيفه نيويورك تايمز، يتزايد الاقبال عالميا علي جراحه تغيير لون العين الدائم، المعروفه باسم «تصبيغ القرنيه»، وهي تقنيه تعتمد علي استخدام الليزر لاحداث قنوات دقيقه داخل القرنيه ثم حقن صبغات معدنيه تمنح العين لونا جديدا بشكل دائم. وبين انها تقنيه ليست جديده بالكامل استخدمت تاريخيا لاغراض علاجيه لدي بعض المرضي الذين يعانون من تشوهات في القزحيه او عتامات القرنيه لتحسين المظهر وتقليل الانبهار الضوئي. اما استخدامه لاغراض تجميليه بحته لتغيير لون العين السليمه، فهو اجراء غير امن لان العين عضو بالغ الحساسيه، واي تدخل جراحي فيها قد يسبب مضاعفات قد تؤثر في الرؤيه بشكل دائم. ولفت د.الجسار الي ان تقارير الاكاديميه الامريكيه لطب العيون (AAO) حذرت سابقا من اجراء هذه العمليات لاغراض تجميليه بحته، مشيره الي احتمال حدوث مضاعفات مثل التهابات العين، والحساسيه الشديده للضوء، وتلف القرنيه، وتشوش الرؤيه، بل واحتمال فقدان البصر في بعض الحالات النادره. ويري ان تغيير لون العين باستخدام العدسات اللاصقه الملونه يظل الخيار الاكثر امانا للراغبين في تغيير المظهر دون التعرض لمخاطر جراحه. ومن الناحيه الطبيه والاخلاقيه، لاجراء عمليه جراحيه في عين سليمه لاغراض تجميليه فقط، خاصه اذا كانت لا تحقق اي فائده بصريه، علق د.الجسار ان اي تدخل جراحي لا بد ان يقوم علي مبدا موازنه الفوائد والمخاطر. وعندما تكون العين سليمه والاجراء لا يقدم اي فائده وظيفيه للرؤيه، يصبح من الضروري ان تكون المخاطر منخفضه جدا وان يكون المريض مدركا لها بالكامل ويجب ان يتم ما يلي: - تقديم معلومات دقيقه وكامله للمريض عن المخاطر والبدائل. - تجنب المبالغه في تسويق الاجراء علي انه بسيط او خال من المضاعفات. - التاكد من ان القرار مبني علي موافقه مستنيره حقيقيه، وليس علي تاثير وسائل التواصل الاجتماعي او الدعايه. ◄ ابرز المخاطر لفت د.الجسار الي ان مثل هذا الاجراء يعتمد علي زرع صبغه داخل القرنيه لتغيير لون العين بشكل دائم، ما ينتج عنه مخاطر قصيره وطويله المدي ينبغي ان يتعرف عليها الشخص قبل الاقدام علي هذه العمليه: ● المخاطر المحتمله القصيره المدي: 1 - الالم واحمرار العين. 2 - التهاب القرنيه او العدوي، وهي من اخطر المضاعفات لانها قد تهدد البصر. 3 - تاخر التئام القرنيه. 4 - الحساسيه للضوء او الشعور بجسم غريب داخل العين. ● المخاطر الطويله المدي: 1 - ترسب او تغير توزيع الصبغه مع مرور الوقت. 2 - عتامه او تندب القرنيه. 3 - صعوبه تقييم بعض امراض العين مستقبلا بسبب وجود الصبغه. 4 - احتمال انخفاض جوده الرؤيه او زياده الوهج والهالات في بعض الحالات. 5 - الحاجه الي عمليات اضافيه لعلاج المضاعفات. 6 - وفي الحالات الشديده، قد يحدث تدهور دائم في الرؤيه او تستدعي الحاله زراعه قرنيه. وقال: «للاسف شاهدنا بالكويت حالات اجري لها هذا الاجراء من اطباء زوار والان استعدوا لزراعه قرنيه». ولفت الي انه في حال ظهور مضاعفات بعد العمليه، لا يمكن ازاله الصبغه او عكس الاجراء بالكامل، وقد تبقي اثار دائمه مثل التندب او تغير شفافيه القرنيه حتي بعد ازاله جزء من الصبغه. واضاف ان علاج المضاعفات قد يتطلب تدخلات اضافيه، مثل ازاله الصبغه جراحيا او علاج الالتهابات او حتي زراعه القرنيه في الحالات المتقدمه. لذلك ينبغي اعتبار الاجراء في الاساس تغييرا دائما، وليس خطوه يمكن التراجع عنها بسهوله. ◄ الحالات الاكثر عرضه للمضاعفات ذكر د.الجسار ان هناك فئات يمنع تماما اجراء تلوين القرنيه لها، مثل: • مرضي القرنيه المخروطيه او اي مرض يؤدي الي ضعف او ترقق القرنيه. • من لديهم التهابات نشطه في العين. • المصابين بجفاف شديد غير مسيطر عليه. • من يعانون من امراض سطح العين او امراض مناعيه تؤثر في التئام القرنيه. • المرضي الذين لديهم تاريخ من ندبات القرنيه او ضعف التئام الجروح. ◄ رساله للشباب والفتيات وجه د.الجسار رساله للفتيات والشباب الذين تدفعهم مقاطع «قبل وبعد»، علي وسائل التواصل، الي التفكير في تغيير لون اعينهم دون معرفه المخاطر او التاكد من الادله العلميه وراء هذه التقنيه. مشيرا الي ان تلك الصور والمقاطع تظهر غالبا النتيجه التجميليه، لكنها لا تظهر المضاعفات التي قد تظهر بعد اشهر او سنوات، ولا الحالات التي احتاجت الي علاج طويل او فقدت جزءا من قدرتها البصريه. ولفت الي ان لون العين يمكن تغييره تجميليا، لكن لا توجد عمليه جراحيه في العين خاليه تماما من المخاطر. لذلك فان اي شخص يفكر في هذا الاجراء ينبغي ان يستشير اختصاصي قرنيه او جراح عيون معتمد ويناقش الفوائد والمخاطر والبدائل بشكل موضوعي، ويطلع علي الدراسات العلميه وليس فقط المحتوي المنشور علي وسائل التواصل. وختم قائلا: «تذكر ان الحفاظ علي سلامه البصر يجب ان تظل الاولويه، لان الرؤيه نعمه لا يمكن تعويضها بسهوله اذا حدثت مضاعفات دائمه».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓