ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم داهم القحطاني

في رثاء البطل خالد بداح العتيبي

في رثاء البطل خالد بداح العتيبي

انتقل الي رحمه الله تعالي البطل خالد بداح المورجي العتيبي، احد ابطال الحرس الوطني الكويتي في معركه الجيوان صبيحه يوم الغزو العراقي الاثم 2/ 8/ 1990. واذ لم يقدر الله تعالي له الشهاده في ذلك اليوم، ولا عندما اتي للكويت محررا ضمن القوات الكويتيه البطله فبراير 1991، شاء الله ان ترجي له الشهاده بعد ان مات اليوم مبطونا بالمرض الخبيث. خالد بداح العتيبي مثل ابطال كثيرين من قواتنا المسلحه البطله لا تشاهد صوره في الفضائيات والصحف ومنصات التواصل الاجتماعي، لكن يحضر وبقوه عند الله اولا، وفي التاريخ الكويتي المنصف الذي لا تنسي سجلاته اسماء من صمد يوم الغزو العراقي وثبت، ولا ينسي من اتي محررا ضمن القوات الكويتيه الباسله. كتبت مرارا كمقترح بضروره ان يكون هناك متحف مصور لابطال القوات المسلحه الكويتيه والذين خاضوا معارك الكويت الكبري، سواء في معركه التصدي لمحاولات الاعتداء العراقيه حين اعلنت الكويت استقلالها 1961، او في معركه الصامته 1973 مع الغدر العراقي، او في الحروب العربيه ضد الكيان الصهيوني، او خلال الغزو العراقي الاثم، وخلال حرب تحرير الكويت. صور وسيره شخصيه للجنود والضباط الذين شاركوا في هذه المعارك، الشهداء منهم ومن توفي بعد ذلك والحي منهم. لطالما اعجبت بثقافه خالد بداح العتيبي، فرغم عدم دراسته في الجامعه الا انه استطاع ان يثقف نفسه بصوره جعلتني اقترح عليه مرارا ان يعمل في حقل الصحافه. وتميز -رحمه الله- بطيبه القلب، وبعلاقاته الحسنه مع الجميع، فرغم قوته البدنيه ونمطه العسكري الصارم، كان يتواضع للصغار، ويشفق علي العمال ويرحم ضعفهم. في لقائنا الاخير قبيل سفره لاستكمال العلاج في فرنسا تحدثنا كثيرا عن ذكريات الطفوله، وعن ذكريات متعدده، واسعدني جدا ان الابتسامه ملات وجهه، ولم اكن اعلم انه الوداع الاخير. في يوم وصوله الي باريس سجلت له مقطعا صوتيا طويلا تضمن سوالف وقصصا ونكتا ودعوات تستهدف كلها رفع روحه المعنويه. في السنوات الاخيره لم نكن نلتقي كثيرا وفقا لظروف عملي وعمله، لكن الارواح دائما ما كانت متقاربه. رحله صداقه امتدت لاكثر من 40 عاما لن تنتهي باذن الله، فسيظل خالد بداح في القلب دوما، وساشمله باذن الله بمن اشملهم يوميا في الدعاء والرجاء بان يشملنا الله سبحانه جميعا بالقبول. نسال الله لك يا صديقي الغالي الرحمه والمغفره وجنان الخلود، والعزاء لاسرتك واخوانك الذين اعتبرهم صادقا اخوانا لم تلدهم امي. و«انا لله وانا اليه راجعون».. داهم القحطاني

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓