اختبار بسيط للعين يتنبا باستعاده الوعي بعد اصابات الدماغ

د. ولاء حافظ كشف باحثون ان اختبارا سريعا لحدقه العين يجري بجانب سرير المريض قد يساعد علي التنبؤ باستعاده الوعي لدي المصابين باصابات دماغيه شديده، ما قد يحسن رعايه المرضي في وحدات العنايه المركزه. واظهرت دراسه عرضت خلال مؤتمر الاكاديميه الاوروبيه لطب الاعصاب ان قياس «الاستجابه المتاخره بعد انطفاء الضوء» (LOR)، تمكن من التنبؤ بتحسن مستوي الوعي بعد سبعه ايام من الاصابه، بينما اخفقت الاختبارات التقليديه، مثل مؤشر الحدقه العصبي (NPi) وزمن استجابه الحدقه للضوء، في توقع هذا التحسن، وفق medicalxpress. ◄ تحد كبير بالعنايه المركزه ويعد التنبؤ باستعاده الوعي بعد اصابات الدماغ الحاده من ابرز تحديات اطباء العنايه المركزه، اذ تقتصر الفحوص الحاليه علي قياس استجابه الدماغ الفوريه للضوء، من دون ان تقدم مؤشرات موثوقه حول فرص التعافي خلال الايام التاليه. لذلك، اجري باحثون من مستشفي جامعه كوبنهاغن والجامعه التقنيه الدنماركيه دراسه لاختبار ما اذا كان من الممكن ان تكشف المرحله المتاخره من استجابه حدقه العين بعد انطفاء الضوء، عن قدره الدماغ علي التعافي. ◄ تفاصيل الدراسه شملت الدراسه 250 مريضا يعانون اضطرابات في الوعي نتيجه اصابات دماغيه رضحيه وغير رضحيه، الي جانب 30 شخصا سليما للمقارنه. وخضع المرضي لفحص يومي الي لقياس استجابه حدقه العين، مع تقييمات عصبيه متكرره لمده وصلت الي 20 يوما داخل وحدات العنايه المركزه. واظهرت النتائج ان تاخر «الاستجابه المتاخره بعد انطفاء الضوء» كان مؤشرا مستقلا علي تحسن مستوي الوعي بعد اسبوع، حتي بعد مراعاه عوامل مثل شده الحاله العصبيه، والمده منذ الاصابه، واستخدام المهدئات، ونوع اصابه الدماغ. كما لم يرتبط هذا المؤشر بدرجه استجابه المريض في يوم الفحص، ما يشير الي انه قد يكشف عن قدره كامنه علي التعافي لا ترصدها الفحوص السريريه التقليديه. وقال الباحث الرئيس للدراسه، الدكتور بول لايغارد من مستشفي جامعه كوبنهاغن: «توضح الاختبارات الحاليه كيفيه استجابه الدماغ في اللحظه الراهنه، اما الاستجابه المتاخره بعد انطفاء الضوء فقد تمنحنا مؤشرات علي قدره الدماغ علي التعافي خلال الايام المقبله، ما قد يساعد الاطباء في تحديد المرضي الاكثر احتمالا لاستعاده الوعي». ◄ مزيد من البحث واشار الباحثون الي ان العلاقه بين هذا الاختبار وتحسن الوعي كانت اوضح لدي المرضي الذين لم يتلقوا ادويه مهدئه، وكذلك لدي المصابين باصابات دماغيه ناجمه عن نقص الاكسجين او انخفاض تدفق الدم الي الدماغ. ورغم هذه النتائج الواعده، شدد الفريق البحثي علي انها لا تزال اوليه، وتحتاج الي دراسات اكبر تشمل مراكز طبيه متعدده قبل اعتماد الاختبار في الممارسه السريريه. وقال الباحث المشارك، البروفيسور دانيال كوندزيلا: «نعتقد ان هذه الملاحظه مهمه وتستحق مزيدا من البحث، لكننا بحاجه الي دراسات اوسع للتاكد من امكانيه استخدام هذا الاختبار بشكل روتيني لمراقبه المرضي والتنبؤ بحالتهم». ◄ الفحص خلال 13 ثانيه ومن ابرز مزايا هذا الاختبار ان التقنيه اللازمه لاجرائه متوافره بالفعل في كثير من وحدات العنايه المركزه، ما قد يسهل اعتماده مستقبلا اذا اكدت الدراسات فعاليته. واوضح لايغارد ان قياس الاستجابه المتاخره يجري باستخدام جهاز الي محمول لقياس حدقه العين، وهو الجهاز نفسه المستخدم في الفحوص الروتينيه، ولا يستغرق سوي 13 ثانيه لكل عين، ما يجعله اختبارا سريعا وعمليا يسهل دمجه في الرعايه اليوميه لمرضي العنايه المركزه.