د. علي الملا علي: 10 علامات تحذيريه لـ«الكدمات» تستوجب مراجعه الطبيب

د. ولاء حافظ تعد الكدمات من المشكلات الشائعه، التي تصيب مختلف الاعمار، وقد تظهر بعد اصابه بسيطه، او ممارسه الرياضه، او تلقي حقنه طبيه. وغالبا ما تكون طبيعيه، وتختفي خلال ايام او اسابيع، لكن تكرارها او ظهورها من دون سبب واضح قد يستدعي الانتباه. وهنا يبرز التساؤل: هل تشير الكدمات المتكرره الي الاصابه بسيوله الدم؟ وتتطلب الاجابه معرفه اسباب تكون الكدمات، ومتي تصبح مؤشرا يحتاج الي تقييم طبي. ويستخدم مصطلح «سيوله الدم» لوصف ضعف قدره الدم علي التجلط، سواء بسبب نقص الصفائح الدمويه، او اضطرابات عوامل التخثر، او تناول الادويه المميعه للدم، ما قد يؤدي الي سهوله ظهور الكدمات او استمرارها لفتره اطول. ◄ التشخيص المبكر ويوضح استشاري امراض الدم والاورام والسيوله والتخثر الدكتور علي الملا علي، في حديثه لـ القبس، حقيقه العلاقه بين الكدمات المتكرره وسيوله الدم، مؤكدا ضروره عدم تجاهل الكدمات، التي تظهر دون سبب واضح، خصوصا اذا رافقتها علامات نزيف اخري، اذ يساعد التشخيص المبكر في تحديد السبب ووضع العلاج المناسب. وقال: «وجود الكدمات لا يعني بالضروره الاصابه بسيوله الدم، فهناك اسباب عده قد تجعل الجلد اكثر عرضه لظهورها». واضاف ان تقييم الحاله يعتمد علي التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يتطلب اجراء تحاليل للصفائح الدمويه ووظائف التخثر عند الحاجه، مشيرا الي ان معظم الكدمات الناتجه عن الاصابات اليوميه تعد استجابه طبيعيه من الجسم، ولا تستدعي القلق. ◄ كدمات مقلقه اوضح د. علي الملا ان الكدمه تظهر عندما يتعرض الجسم لضربه او صدمه، لونها يتغير من الازرق الي البنفسجي الي الاصفر، الي ان تختفي خلال اسبوع الي اسبوعين. لكن تكون الكدمه مقلقه في حالات معينه، حيث تشير الي اختلال في سيوله الدم، او مشاكل في الاوعيه الدمويه، ومن هذه الحالات: 1 - عدم وجود سبب واضح للكدمه. 2 - ظهور الكدمات في اماكن غير معتاده، وغالبا غير معرضه للصدمات، مثل الظهر، البطن، الارداف. 3 - حجم الكدمات يكون كبيرا (اكبر من 3 سم) بدون اصابه قويه. 4 - اكثر من 5 ــ 10 كدمات جديده في اسبوع. 5 - ظهور الكدمات بسرعه وتزيد بالحجم خلال ساعات. 6 - وجود اعراض اخري مع ظهور الكدمات. وهذه قد تكون من اهم مسببات القلق، مثل النزف من اماكن ثانيه كالرعاف المتكرر، نزيف اللثه، ملاحظه الدم بالبول او البراز، دوره شهريه غزيره جدا، اعراض جلديه مصاحبه للكدمه كنقاط حمراء صغيره تحت الجلد: تكون مثل رشه حبر، علامه علي قله الصفائح، اعراض عامه مصاحبه كالحراره، التعب الشديد، فقدان الوزن، الم مفاصل، طفح جلدي، امراض مناعيه، صداع شديد، دوخه، وتغير بالوعي. 7 - اذا كان عمر المريض فوق 65 عاما، حيث تكون الاوعيه اضعف والجلد ارق. 8 - المرضي الذين يتناولون مميعات دم: وارفارين، بلافيكس، اسبرين، هيبارين، وغيرها. 9 - اذا كان لدي الشخص امراض اخري تتعلق بالكبد، الكلي، او قله الصفائح الدمويه. 10 - كدمات لا تتحسن خلال المده المعتاده (10 ــ 14 يوما). (بمعني لو بقيت زرقاء/ بنفسجيه اكثر من 3 اسابيع، او اصبحت قاسيه ومؤلمه، فحينها تحتاج الي مراجعه الطبيب المختص). واكد الدكتور علي الملا ان ظهور كدمه صغيره بعد التعرض لضربه او اصابه بسيطه يعد امرا طبيعيا ولا يستدعي القلق، اما اذا ظهرت كدمات متعدده من دون سبب واضح، ولا سيما اذا كانت مصحوبه بنزيف او شعور بالتعب والارهاق، فينبغي مراجعه الطبيب دون تاخير لاجراء التقييم اللازم وتحديد السبب. ◄ النشاط البدني واوضح الدكتور علي الملا ان بعض الرياضيين او الاشخاص، الذين يمارسون نشاطا بدنيا منتظما، قد يكتشفون اصابتهم باضطرابات النزف بعد التعرض لاصابات بسيطه، حيث قال: ««الرياضيون والاشخاص الاكثر نشاطا بدنيا يتعرضون للصدمات والاصابات اكثر من غيرهم، لذلك قد تكتشف لديهم اضطرابات النزف في وقت ابكر، اما الشخص العادي، فقد يكون مصابا بصوره خفيفه من الهيموفيليا او مرض فون ويلبراند، ويعيش عشرين او حتي ثلاثين عاما من دون ان يدرك اصابته، لان جسمه يكون قادرا علي ايقاف النزيف البسيط الناتج عن الاصابات اليوميه بصوره طبيعيه». واضاف: «الرياضي يتعرض لاصابات متكرره، مثل كدمات الركبه، والشد العضلي، والتواء الكاحل. وعند الشخص السليم، تكون الكدمه عاده صغيره وتختفي تدريجيا، اما لدي المصاب باضطراب نزف خفيف، فقد تتجمع كميه اكبر من الدم تحت الجلد، مما يؤدي الي تطور الكدمه الي ورم دموي كبير ومؤلم». ◄ مراجعه الطبيب وذكر د. علي الملا عددا من العلامات، التي تستوجب مراجعه الرياضي للطبيب، جاءت كما يلي: ● اصابه بسيطه وتورم المفصل او العضله بشكل مبالغ فيه. ● كدمه كبيره جدا مقارنه بالضربه. ● النزيف لم يتوقف بعد خلع سن او جرح سطحي. ● وجود تاريخ عائلي لاضطرابات النزف، كان يكون احد الوالدين قد تعرض لنزيف غير طبيعي بعد العمليات الجراحيه. ◄ دور التغذيه.. وامراض الكبد واكد الدكتور علي الملا ان الكبد والتغذيه تؤديان دورا اساسيا في عمليه تخثر الدم، الي جانب العوامل الوراثيه، موضحا ان اي خلل في احداهما قد يضعف قدره الدم علي التجلط، حتي لدي الاشخاص الذين لا يعانون اضطرابات وراثيه في التخثر. واوضح ان الكبد تعد المصنع الرئيسي لعوامل التخثر في الجسم، اذ تنتج نحو %90 منها، كما يصنع بروتينات ضروريه لايقاف النزيف، اضافه الي دوره في استقلاب والتخلص من بعض الادويه المميعه للدم. لذلك، فان امراض الكبد قد تؤثر في كفاءه عمليه التخثر، وتزيد من قابليه حدوث النزيف والكدمات. واوضح انه عندما تتراجع وظائف الكبد، او تصاب باحد الامراض، تنعكس اثار ذلك علي عمليه تخثر الدم، اذ قد يحدث ما يلي: ● انخفاض انتاج عوامل التخثر: اذ تنتج الكبد معظم عوامل التخثر، لذلك يؤدي تراجع وظائفها الي انخفاض مستوياتها، مما يزيد من قابليه الاصابه بالنزيف وظهور الكدمات. ● نقص البروتينات المنظمه للتخثر: فالكبد تنتج ايضا بروتينات مهمه، مثل البروتين C والبروتين S ومضاد الثرومبين Antithrombin، التي تساعد في تنظيم عمليه التخثر. وعند انخفاض مستوياتها قد يختل التوازن، فيصبح المريض اكثر عرضه للنزيف في بعض الحالات، ولتكون الجلطات في حالات اخري. ● انخفاض عدد الصفائح الدمويه: اذ قد يؤدي تليف الكبد الي تضخم الطحال، مما يسبب احتجاز عدد اكبر من الصفائح الدمويه داخله، وبالتالي انخفاض عددها في الدم، وهو ما يزيد من خطر النزيف. ● ضعف الاوعيه الدمويه الدقيقه: اذ قد تصبح الشعيرات الدمويه اكثر هشاشه لدي مرضي الكبد، فتظهر بقع او اوعيه دمويه حمراء صغيره تشبه شكل العنكبوت علي الجلد، اضافه الي سهوله نزيف اللثه وظهور الكدمات. ◄ نقص الفيتامينات وتاثيرها المباشر واكد الدكتور علي الملا ان نقص بعض الفيتامينات، وفي مقدمتها فيتامين K، قد يؤدي الي اضطراب واضح في عمليه تخثر الدم وزياده قابليه الاصابه بالنزيف. 1 - نقص فيتامين K: اوضح الدكتور علي الملا ان فيتامين K ضروري لانتاج وتنشيط عدد من عوامل التخثر المهمه، لذا فان نقصه يضعف قدره الدم علي التجلط، ويزيد من خطر الكدمات والنزيف. واضاف ان نقصه قد يحدث بسبب سوء التغذيه، او امراض سوء الامتصاص، او بعد استخدام بعض المضادات الحيويه لفترات طويله، كما يكون حديثو الولاده اكثر عرضه له، لذلك يعطون حقنه فيتامين K بعد الولاده. وقد يؤدي نقصه الي نزيف مطول، وكدمات متكرره، ووجود دم في البول او البراز، وفي الحالات الشديده قد يسبب نزيفا داخل الدماغ، خاصه لدي الرضع. 2 - نقص فيتامين C: اوضح الدكتور علي الملا ان فيتامين C لا يؤثر مباشره في عوامل التخثر، لكنه يؤدي دورا مهما في الحفاظ علي قوه جدران الشعيرات الدمويه، لذلك، فان نقصه يزيد من احتمال ظهور الكدمات والنزيف. واضاف ان النقص الشديد قد يسبب داء الاسقربوط، الذي يتمثل في كدمات متكرره، ونزيف اللثه، ونقاط حمراء تحت الجلد، والام المفاصل، وهو مرض نادر حاليا، لكنه قد يظهر لدي المصابين بسوء تغذيه شديد وبعض كبار السن. 3 - اسباب اخري: اشار الدكتور علي الملا الي ان بعض الاضطرابات الغذائيه، قد تزيد من خطر ظهور الكدمات او النزيف، وان لم تسبب سيوله الدم بشكل مباشر، ومن ابرزها: ● نقص فيتامين B12 وحمض الفوليك: قد يسبب فقر الدم، وفي الحالات الشديده يؤدي الي انخفاض الصفائح الدمويه، ما يزيد من قابليه النزيف. ● سوء التغذيه او الحميات القاسيه: قد يؤدي الي نقص عناصر غذائيه ضروريه لسلامه الاوعيه الدمويه وعمليه التخثر. ● نقص الخضروات والفواكه: قد يسبب نقص فيتامين C، مما يؤدي الي نزيف اللثه وظهور الكدمات او النقاط الحمراء تحت الجلد. ● الافراط في تناول المكملات الغذائيه: قد يزيد من خطر الكدمات او النزيف، لان بعض المكملات قد تؤثر في وظيفه الصفائح الدمويه او تتداخل مع عمليه التخثر.