اسباب صعوبه انقاص الوزن بعد سن الـ35

ريم قاسم - من الملاحظات الشائعه في الاستشارات الطبيه لدي النساء ان الحيل الغذائيه البسيطه التي كانت فعاله في العشرينات قد لا تكون بنفس النتيجه بعد سن الخامسه والثلاثين، اذ قد لا يكفي تقليل حجم الوجبات او تخطي بعضها وحده لانقاص الوزن. ومع ذلك، فان هذا التغير ليس حتميا، بل يعد انعكاسا طبيعيا لتطور وظائف الجسم مع العمر. وفي ما يلي شرح مبسط وبعض النصائح الوارده في تقرير نشره موقع passportsante: اعتبارا من سن الخامسه والثلاثين، يبدا الجسم بتغير بطيء ولكنه حقيقي في وظائفه، حيث تميل كتله العضلات الي التناقص تدريجيا، بينما تزداد كتله الدهون. ولان العضلات هي النسيج الذي يستهلك اكبر قدر من الطاقه، حتي في حاله الراحه، فان انخفاضها يؤدي الي انخفاض في معدل استهلاك السعرات الحراريه اليومي. اي ببساطه، يحرق الجسم طاقه اقل من ذي قبل للحفاظ علي وظائفه الحيويه. ◄ ذاكره القيود السابقه اذا اتبعت حميات غذائيه قاسيه او انظمه سريعه لانقاص الوزن خلال فتره الشباب، فقد يتاثر اسلوب استجابه جسمك للطعام علي المدي الطويل. ومع تكرار فترات تقليل السعرات بشكل كبير، يمكن للجسم ان يتكيف جزئيا مع هذا النمط عبر خفض استهلاكه للطاقه. ومع التقدم في العمر، قد يزداد صعوبه فقدان الوزن لدي بعض الاشخاص نتيجه عوامل متعدده، مثل انخفاض الكتله العضليه، وتباطؤ نسبي في معدل الايض. ◄ التقلبات الهرمونيه قبل انقطاع الطمث بوقت طويل، تبدا مستويات الاستروجين والبروجسترون بالتذبذب بشكل غير منتظم منذ نهايه الثلاثينات. هذه «الموجات الهرمونيه» تغير حساسيه الخلايا للانسولين وتخل باداره السكريات. وهذا المناخ الهرموني يدفع الجسم لتوجيه طاقه الوجبات نحو التخزين، خصوصا في منطقه البطن، ما يجعل طرق انقاص الوزن القائمه علي الحرمان غير فعاله. بما ان الجسم لم يعد يستجيب للحرمان، يجب تغيير الاستراتيجيه الغذائيه. والحل هو التخلي نهائيا عن فكره «الاكل بكميه اقل» نحو «الاكل بشكل افضل واكثر كثافه غذائيه» فتناول بروتينات جيده، ودهون صحيه، وخضار مطبوخه يعيد «اشاره الامان» لجسمك. وبتغذيه خلاياك بشكل صحيح تعيد تشغيل الجسم باكثر الطرق استدامه. ◄ التوتر وقله النوم غالبا ما تتزايد المسؤوليات المهنيه والعائليه مع التقدم في العمر، وقد يصل الضغط النفسي لدي بعض الاشخاص الي مستويات مرتفعه في منتصف العمر. هذا التوتر المستمر يمكن ان يؤثر في توازن الجسم ويجعله في حاله استنفار نسبي. كما ان قله النوم الجيد قد تؤثر في الهرمونات التي تنظم الشهيه وتساعد علي الاسترخاء، ما قد ينعكس علي الشعور بالجوع ومستويات الطاقه. ومع الاجهاد المزمن، قد يصبح الجسم اقل استجابه للتغيرات في النظام الغذائي او نمط الحياه، لكن ذلك يختلف من شخص لاخر حسب عوامل متعدده مثل النشاط البدني والصحه العامه. ختاما، يعد عدم فعاليه الحميات الغذائيه بعد سن الخامسه والثلاثين رساله واضحه من جسمك، الذي يطالب بالاعتدال والانتظام. فالحرمان المفاجئ يخل بعمليه الايض التي اصبحت اكثر حساسيه. وباختيارك الاطعمه الكامله غير المصنعه، ومراعاه احتياجاتك الفعليه، تتيح لجسمك تحقيق توازن دائم، دون ارهاق او احباط.