ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم احمد الصراف

خراب الذمم في التعاونيات والخيريات

خراب الذمم في التعاونيات والخيريات

بالرغم من كل العقوبات والطرد والاحاله الي النيابه وتشويه السمعه، وكل الحزم الذي اصبحت تتعامل به وزاره الشؤون مع مجالس ادارات مختلف الجمعيات، واداراتها العامه، خصوصا التي تتعامل بمبالغ كبيره، فان ذلك لم يفت في عضد بعض القائمين عليها، او يقلل من حماسهم في مد ايديهم الي اموالها، التي ربما يعتبرها بعض هؤلاء «لا صاحب لها»، خصوصا بعد ان اصبحت فنون السرقه اكثر حرفيه، وسرقتها الاموال اكثر اغراء. وقد سهل الامر علي هؤلاء المجرمين ما تعانيه قوانين تاسيس هذه الجهات من ثقوب يسهل استغلالها. كما كان للتغيير المستمر في شخوص واجهزه مراقبه هذه الجهات دور في تواضع فعاليتها، خصوصا مع غياب الحوافز، فما الذي يجعل من يديرها لان يبذل جهودا اكثر مما هو متوقع منه، بغيه الكشف عن جرائم، خصوصا مع انتشار الشعور بان اموال الجمعيات ليست بحكم الاموال العامه، بل هي اموال المساهمين من سكان المنطقه، الذين لا تدفعهم مساهماتهم الماليه المتواضعه، الي الاهتمام بطريقه اداره جمعياتهم. سبق ان كتبت قبل سنوات عن فضيحه قيام عدد من الجمعيات الخيريه، بالحصول علي تراخيص فتح مقاه، ومطاعم ومحال بيع زهور وهدايا داخل عشرات المستشفيات والمراكز الطبيه، دون مقابل، وحتي نظافه المكان وايصال التيار الكهربائي والماء كانا علي حساب الدوله، وفجاه تبين ان هذه المواقع، التي حصلت عليها الجمعيات، تم تاجيرها من الباطن، مقابل مبالغ زهيده، لبعض اعضاء مجلس الامه، من المنتمين الي حزبهم الديني، ونشرت اسماؤهم في الصحف، وفي مضابط مجلس الامه، بعد ملاحقتنا لهم، في حينه، وكشفتهم، وما نتج عن ذلك من الغاء تلك العقود، واستبدالها بعقود افضل. قبل ايام، وفي العهد الجديد، تبين ان هذه الاماكن يمكن ان يشكل تاجيرها موردا جيدا لخزينه الدوله، فقد دفعت شركه مقهي «كاريبو»، مثلا، مبلغ 906 الاف دينار سنويا، مقابل اداره مقهي داخل مستشفي السرطان الجديد، كما حصلت شركه الغنيم، التي تمتلك علامه «كوفي بين»، علي حق اداره مقهي في مركز الراشد للحساسيه، واخر في مركز اسنان الفروانيه، مقابل ايجار شهري يبلغ 406 الاف دينار سنويا، كما حصلت شركه المطاحن علي حق استغلال مقهي في مستشفي الرازي، مقابل مبلغ سنوي قدره 258 الف دينار، كما فازت شركه «كوفي بين» ايضا بعقد اداره حوانيت مجمع الوزارات بقيمه مليون و254 الف دينار سنويا. كل هذه الارقام الضخمه تبين ما كان من الممكن ايراده لخزينه الدوله، لو كانت الذمم بغير ذلك الاتساع الكبير. ولم يكن غريبا بالتالي ما اكتشفته وزاره الشؤون المشرفه علي الجمعيات التعاونيه، وبعد سنوات من التساهل، عن قيام جمعيات تعاونيه بترسيه مواقع مطاعم وجبات سريعه، وشركات بيع عصائر ومشروبات، مقابل مبالغ لا تتعدي الـ1500 دينار، شهريا، ليتبين بعدها ان من فاز بعقود ادارتها، كان يقوم بتاجيرها بالباطن لمستثمرين اخرين، مقابل مبالغ شهريه تتراوح بين 8000 و10000 دينار شهريا! وهذا ما دفع الوزاره الي مطالبه الجمعيات بتحريك قضايا ضد اصحاب عقود الايجار، ومطالبتهم باخلاء تلك المواقع، حيث ان العقد كان ينص صراحه علي منع «التاجير بالباطن». والسؤال: اين كان مراقبو الوزاره وجيش مفتشيها من هذه السرقات الكبيره، التي استمر بعضها لاكثر من 14 عاما؟ ملايين الدنانير ضاعت علي مساهمي هذه الجمعيات، وربما لن تتمكن الوزاره من استرداد شيء منها، وغالبا لن يعاقب اي مسؤول عن هذا الاهمال والتقاعس. نعيد ونكرر للمره العاشره بان نظام اداره ومراقبه الجمعيات، التي تتعامل بالاموال الكبيره، يدفع من يديرونها نحو الفساد، مما يتطلب نسف النظام بكامله، واعاده ترتيبه بشكل افضل. ونامل من خلال قانون الجمعيات التعاونيه، المقرر صدوره قريبا، سد بعض ثغرات القانون الحالي. احمد الصراف

ملخّص قياس

بالرغم من كل العقوبات والطرد والاحاله الي النيابه وتشويه السمعه، وكل الحزم الذي اصبحت تتعامل به وزاره الشؤون مع مجالس ادارات مختلف الجمعيات، واداراتها العامه، خصوصا التي تتعامل بمبالغ كبيره، فان ذلك لم يفت في عضد بعض الق

الحدث: كشف ممارسات تأجير بالباطن في الجمعيات التعاونية وخسائر مالية كبيرة.

أشخاص:احمد الصرافجهات:الجمعياتالمطاحنشركهكوفيمركز اسنانمقهي
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓