شمس الحياة
قل يا أخي، يا عُدتي وَعَتادي أسئمتَ وصلي أم سلوْتَ ودادي؟ العمرُ يجري، وأنت عني غائبٌ والزهرُ يذبلُ في مروجِ الوادي أنسيتَ أنّا إخوةٌ مذ أشرقتْ شمسُ الحياةِ، وأنتَ فيها الشادي؟ أنسيتَ أن غروبَ يومٍ واحدٍ يطوي الخُطى في رحلةِ الميعادِ؟ ******** كنّا معاً حَمْلاً ببطنٍ واحدٍ فيه الحياةُ وبذرةُ الميلادِ كنا معاً، والأمُّ يبصرُ قلبُها ما في فؤادِكَ، صورةً لفؤادي كنا معاً في حضنِ صدرٍ دافئٍ يهمي عصير الحُبِّ في الأكبادِ كنا معاً ورداً تفتّحَ للندى نعدو مع الأترابِ والأندادِ ******** ما بالُنَا طوت السنَونُ ظلالَنا فمضى زمانُ الأنسِ والإسعادِ؟ هل غيَّرتنا في الحياةِ مشاغلٌ فأحالت الأحلامَ كومَ رمادِ؟ أم أنّ سيفَ البينِ شتت شملَنا فنأيتَ عني، وارتضيتَ سُهادي؟ وغدونا في دربِ الحياةِ كأننا نمحو شذا الآباءِ والأجدادِ ******** فمتى تعودُ إلينا أنفاسُ الهوى؟ ومتى نثوبُ ليقظةٍ ورشادِ؟ ومتى نعودُ إلى ظلالِ مودّةٍ تسقي جذورَ الوصلِ بالإمدادِ؟ ومتى سنبني للتقاربِ بينَنا جسرا يعيدُ الروحَ للأجسادِ؟ ونمدُّ كفّا كي تؤازرَ أختَها وأرى مرادَكَ ممسكاً بمرادي ******** فإذا المحبةُ في القلوبِ شريعةٌ تخلو من الأغلالِ والأصفادِ وإذا المودةُ ترتدي أثوابَها وتصونُ إرثَ الحبِّ للأحفادِ
نشر قصيدة بعنوان شمس الحياة